آخر الأخبارفي الواجهة

“الإصلاح” في تعز يسطو على أراضي وعقارات الدولة بطريقة رسمية

  • في أحدث عملية نهب “الإصلاح” يبسط على أرضية المحطة التابعة لهيئة البحوث الزراعية في عصيفرة التي تتواجد فيها “مقبرة الشهداء”

  • قيادي إصلاحي يستولي على مساحة واسعة تابعة للمحطة تقدر مساحتها بنحو (1500 قصبة) أي ما يعادل (30 ألف متر مربع) وبإيجار سنوي مليون وثمانمائة ألف

  • حزب الإصلاح يرفض قرار سابق أصدره محافظ المحافظة بشأن إلغاء أي عقود تمليك أو تأجير لأراضي وعقارات الدولة منذ العام 2015 وإيقاف التصرف بأراضي الأوقاف

تعزـ “الشارع”- تقرير خاص:

كشفت مصادر محلية، في تعز، عن عملية نهب منظمة لمساحات واسعة من أراضي الدولة من قبل قيادات في حزب الإصلاح، عقب سيطرة الحزب على مكتب الأوقاف في المحافظة، وقيام مسلحين، في وقت سابق، بنهب مكتب مصلحة أراضي وعقارات الدولة بما يحتويه من وثائق تخص أراضي الدولة.

وقالت المصادر لـ “الشارع”، إن أحدث عمليات النهب طالت المحطة التابعة لهيئة البحوث الزراعية في منطقة عصيفرة، التي تتواجد فيها “مقبرة الشهداء”، عبر الاستيلاء على مساحة واسعة تابعة للمحطة، تحت مزاعم وجود عقد إيجار من قبل مكتب الأوقاف بتعز،

استمارة المسح والإسقاط

الذي يديره القيادي في حزب الإصلاح طه البركاني، بغرض إقامة مباني جامعة خاصة، تتبع أحد قيادتها.

وأوضحت المصادر، طالبة عدم الكشف عن هويتها، أن عملية السطو تمت تحت مزاعم إنشاء مبانٍ لجامعة الحكمة، التي يرأسها القيادي عبده محمد الكليبي، رئيس دائرة التعليم في التجمع اليمني للإصلاح، وللتغطية على هذه العملية، سربت قيادات الإصلاح، وثائق عقد إيجار تم مؤخراً بين مكتب الأوقاف وبين أحد المستثمرين بتأجير مساحة من المحطة المذكورة.

وأبرم مكتب الأوقاف في المحافظة، عقد إيجار مع مستثمر يدعى محمد مهيوب عبده، المقرب من القيادي الإخواني الكليبي، لتأجير مساحة (1500 قصبة) أي ما يعادل (30 ألف متر مربع)، وبإيجار سنوي مليون وثمانمائة ألف ريال.

ويوضح العقد، حصلت “الشارع” على صورة منه، قيام المستأجر بدفع 105 مليون ريال، إلى مكتب الأوقاف كإيجار “معجل” بمعرفة السلطة المحلية لنوعية الاستثمار التي أجرت لأجله الأرض.

مكتب الأوقاف، قال في بيان توضيحي، إن “كامل أرض المزرعة هي جزء من أرض الأوقاف الثابتة في المنطقة بوقفيات واضحة جلية ومستندات مؤيدة بأحكام نهائية لمسجد الجبرتي”، مشيراً إلى أنه “دخل في نزاع حول ملكية الأرض أمام القضاء، وثبت ملكية الأوقاف لها بموجب أحكام نهائية باتة (حكم المحكمة العليا رقم (13 لسنة 1427) الصادر بتاريخ 13فبراير 2006م )”.

وأضاف البيان، أن “مكتب الأوقاف قام بتأجير الجزء الغربي من الأرض، كونها مهددة بالسطو والنهب، دون تحديد الأطراف أو الجهات التي تقف وراء ذلك”، لافتاً إلى أنها “بعيده كل البعد عن الجزء الذي خصص كمقبرة للشهداء ولا يمس أيضاً بما سبق أن تم تأجيره لمكتب الزراعة والاتحاد التعاوني الزراعي من أراضٍ”.

المصادر اعتبرت، أن “الهدف من توضيح مكتب الأوقاف، صرف النظر عن عملية السطو والنهب لأراضي المزرعة والتحايل للاستيلاء على المساحة المذكورة، وتوزيعها كأراضٍ  لقيادات عسكرية ومدينة في حزب الإصلاح”.

وقال المحامي عمر الحميري، إنه “بحسب المخطط والإسقاط وحدود العقد ومقدار المساحة

قرار محافظ تعز

فإن العقد يشمل قبور الشهداء”.

وتساءل الحميري، في منشور له على صفحته في فيسبوك: “هل يعقل تأجير مساحة ألف وخمسمائة قصبة من أراضي الوقف بعقد واحد لمصلحة مستأجر واحد وبأجور سنوية مليون وثمانمائة ألف ريال، أي مائة ريال شهرياً في القصبة”.

وأضاف: “هذا ما تبقى من مزارع عصيفرة، التي يمتد زحف الشهداء فيها يوماً بعد آخر، والمنتظر أن تصبح متنفساً للمواطنين إذا وضعت الحرب أوزارها”.

وكان محافظ تعز، نبيل شمسان، أصدر قراراً، في أبريل الماضي، بإيقاف التصرف بأراضي الدولة وأراضي الأوقاف في المحافظة.

وقال قرار المحافظ رقم (78) لسنة 2020، حصلت “الشارع” على صورة منه: “يتم إلغاء التصرف بأراضي الدولة والأراضي التابعة للأوقاف، وإلغاء أي عقود تمليك أو تأجير منذ العام 2015، لعدم قانونية جميع تلك التصرفات”.

وطبقاً للمصادر، فإن قيادات حزب الإصلاح لم تلتزم بقرار المحافظ، واستمرت في نهب أراضي الدولة والأراضي التابعة للأوقاف في المحافظة، مستغلة حالة الحرب وسيطرتها عسكرياً وأمنياً على مدينة تعز.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق