في الواجهة

حزب الله في اليمن وسر الوحدة 800

  • يشكل حزب الله اللبناني أحد أهم الحلفاء الذين تستند عليهم مليشيا الحوثي في المنطقة ويمثلان معاً أداتين لتنفيذ مشروع إيران في المنطقة

  • درّب حزب الله عدداً لا بأس به من الحوثيين في مخيمات تدريب تابعة له في البقاع السورية ومعسكرات في لبنان والعراق

  • الوحدة 800 التابعة لحزب الله هي المسؤولة عن التدريب وتضمّ ضباطاً اختصاصيين يتولّون مهمة تدريب ميليشيات حلفائهم في المنطقة

خبير لبناني:

  • حزب الله كان لاعباً أساسياً في اليمن، وإيران اعتمدت عليه بشكل كبير في تدريب الحوثيين على القتال

  • قدّم حزب الله خبراته العسكرية للحوثيين في أربعة مجالات، شاملة التخطيط والتدريب الميداني والإعلام الحربي والدعم التكنولوجي

  • نتيجة لخبرات حزب الله العسكرية وطريقة تدريبه للحوثيين تحوّل إلى استشاري في الحرب بالنسبة لهم

“الشارع”- متابعات:

لم يعد الدعم المقدم للحوثيين من حزب الله اللبناني وإيران خافياً، والذي بدأ منذ وقت مبكر على اندلاع الحرب الحالية التي تشهدها اليمن، وتتجاوز عامها السادس، بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الانقلابية.

وبعيداً عن الروابط الأيديولوجية التي تربط الحوثيين بحزب الله اللبناني، فإن طبيعة العلاقة الحقيقية بينهما تتمثل بدرجة أساس في كونهما أداتين لتنفيذ مشروع إيران التوسعي في المنطقة.

وخلال الفترة الماضية، حصل الحوثيون على الكثير من الدعم المقدم من حزب الله، خصوصاً بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء، وانقلابهم على الشرعية.

وذكر تقرير نشره موقع قناة العربية “العربية. نت”، أن الدعم شمل المساعدة التدريبية العسكرية على أيدي خبراء من حزب الله، بالإضافة إلى تدريب عناصر حوثية في معسكرات في لبنان وسوريا والعراق، إضافة إلى الدعم التكنولوجي والتوجيه العملي لتحقيق أهدافهم في الميدان.

وأورد التقرير معلومات خاصة تؤكد أن حزب الله درّب عدداً لا بأس به من الحوثيين في مخيمات تدريب تابعة له في البقاع السورية، وتتوزّع مراكز التدريب العسكرية على طول السلسلة الغربية من جرود بلدة شمسطار (الشيعية) في محافظة بعلبك- الهرمل، وحتى مدينة الهرمل القريبة من الحدود مع سوريا، وأيضاً على طول السلسلة الشرقية من جرود بلدة جنتا وحتى جرود بلدة نحلة البقاعية، التي تقع شرقي مدينة بعلبك.

وتفيد المعلومات، أن “الوحدة 800 في حزب الله هي المسؤولة عن التدريب، وكان يرأسها أخيراً (أ. س) قبل أن يتم تكليفه بمهمات التدريب خارج لبنان”.

وتضمّ هذه الوحدة ضباطاً اختصاصيين يتولّون مهمة تدريب عناصر حزب الله وميليشيات حلفائه في المنطقة، داخل معسكرات التدريب التابعة للحزب في البقاع أو في دول المنطقة.

ونقلت “العربية نت”، عن خبير لبناني في الملف اليمني، لم تسمه، قوله: إن “حزب الله كان لاعباً أساسياً في اليمن. فإيران اعتمدت عليه بشكل كبير لتدريب الحوثيين على القتال، انطلاقاً من خبرته العسكرية كأقدم ميليشيات مسلّحة تابعة لإيران في المنطقة، إلى جانب علاقته “القوية” والقديمة بالقيادة الإيرانية على عكس الميليشيات الأخرى”.

وذكر الخبير، أن حزب الله قدّم خبراته العسكرية للحوثيين في أربعة مجالات، شاملة التخطيط، لاسيما الاستراتيجي منه، والتدريب الميداني، والإعلام الحربي، والدعم التكنولوجي.

وأوضح، أن حزب الله قدّم خبراته من خلال التدريب على التخطيط للعمليات العسكرية، ومن غير المستبعد أن عناصر من حزب الله كانوا في بداية الحرب اليمنية في الصفوف الأمامية في تنفيذ عمليات عسكرية إلى جانب الحوثيين.

وفي التدريب الميداني، أفاد الخبير، أن دور حزب الله تمثل في تدريب الحوثيين على استخدام العبوات والصواريخ المضادة للدروع، وكيفية إدارة عمليات عبر الحدود، بالإضافة إلى القتال ضد عدو متفوّق، حيث درّب عناصره الحوثيين من أجل قتال عدو متفوّق بقدراته العسكرية واللوجستية ويُسيطر على الأجواء اليمنية.

وأشار، إلى أن حزب الله لم يكن له دور كبير في تدريب الحوثيين على استخدام الطائرات المسيّرة، وإنما الدور الكبير كان للخبراء الإيرانيين، حيث تمتلك إيران خبرة في هذا المجال.

وفي الإعلام الحربي، قال الخبير اللبناني، إن دور حزب الله، برز في هذا المجال بتدريب العاملين في القطاع الإعلامي، من خلال إخضاعهم لدورات وتخريجهم لاحقاً، ولم يقتصر دور حزب الله على التدريب في “الإعلام الحربي”، بل برزت بصماته في دعم الآلة الإعلامية الحوثية بشكل عام.

وأضاف: “فمنذ سيطرة ميليشيا الحوثي على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، احتضن حزب الله الماكينة الإعلامية للحوثيين من قنوات “المسيرة”، و”الساحات”، وغيرها من القنوات والمواقع الإخبارية، حيث في العام 2011، أنشأت جماعة الحوثي قناة “المسيرة” كوسيلة إعلامية رسمية باسمها، تبثّ من الضاحية الجنوبية، وتضمّ طاقماً إعلامياً وميدانياً بمعظمه لبناني، وتستفيد من القمر الصناعي الخاص بـ “تلفزيون المنار” التابع لـ “حزب الله” للبثّ”.

وبحسب الخبير، فإن دور حزب الله برز أيضا في في الحرب الإلكترونية أو السيبرانية، انطلاقاً من خبرته في هذا المجال في تدريب الحوثيين على خرق الشبكات والحصول على معلومات مهمة.

وذكر التقرير، أن ما سهّل دخول الحوثيين واليمنيين الموالين لإيران إلى لبنان، قرار رفع التأشيرة عن اليمنيين، حيث “شرّعت” هذه الخطوة بيروت والضاحية الجنوبية لاحتضان تجمّعات السياسيين والناشطين الموالين للميليشيا الحوثية، خصوصاً أن عدداً كبيراً من المعابر الحدودية التي تربط لبنان بسوريا تخضع لسيطرة “حزب الله”، ما سهّل إدخال اليمنيين بطريقة غير شرعية وبعيداً عن الرقابة.

وأوضح، أن كثيراً من اليمنيين يدخلون إلى لبنان بصفة “طلاب دين”، من أجل التسجيل في الجامعات الدينية اللبنانية، ما يخوّلهم الحصول على إقامات دائمة.

وقال الناشط السياسي والأستاذ الجامعي مكرم رباح، إن “حزب الله وبدعم من الحرس الثوري الإيراني درّب الحوثيين على القتال بسبب تجربته في حرب العصابات، ونتيجة لخبرات حزب الله العسكرية وطريقة تدريبه للحوثيين ساعدتهم على الأرض، فتحوّل إلى استشاري في الحرب بالنسبة لهم”.

وأعطت إيران الضوء الأخضر لحزب الله لدعم الحوثيين، وذلك من ضمن سياستها التدخلية في دول المنطقة، فقدّم خبراته العسكرية لجماعة الحوثي بهدف قتال القوات الشرعية.

وكانت الحكومتان اليمنية والسعودية، قد أعلنتا مراراً وتكراراً، خلال الأعوام السابقة، العثور على تسجيلات فيديو ووثائق في مواقع عسكرية كانت تحت سيطرة الحوثيين، تؤكد مشاركة حزب الله في القتال، وأن مشاركته تعود إلى ما قبل الاستيلاء على صنعاء.

ولم ينكر حزب الله تدخّله في اليمن، فأمينه العام، حسن نصرالله، أعلن في أكثر من إطلالة له تأييده للحوثيين، معتبراً اليمن جزءاً من مشروعه “المقاوم” في المنطقة، كما أن إيران دأبت على تزويد الحوثيين بالصواريخ القصيرة والبعيدة المدى، واعترفت وسائل إعلام إيرانية رسمية خلال العام 2016، بتزويد الحوثيين بهذه الصواريخ.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق