مقالات رأي

موسم الهجرة من الجنوب

هالني منذ أيام تلك الأعداد والكتل البشرية المتدافعة من طالبي الجوازات والسفر من الجنسين ومن مختلف الأعمار والمهن والمستويات، أطفال، شباب، نساء كبار سن، في محيط وساحات ومكاتب الهجرة والجوازات بالعاصمة عدن.

أعداد خرافية رغم التسهيلات وفتح كثير من مكاتب المعاملات الرسمية والتصوير إلا أن هذا كله لم يخفف من الازدحام.. وقفت أمام شاب لديه أكثر من آلة تصوير في كشك الهجرة يعمل بخفة وهمة وسرعة، محاولاً أن يلبي كل طلبات الزبائن الراغبين في تصوير المستندات والوثائق.

وحقيقة شد انتباهي هذا الشاب، وزادت قناعتي أن للبعض قدرات ومهارات تميزه عن الآخرين، كل هذا وحركة السفر بين دول العالم في حالة غير مسبوقة من الركود العالمي ومنع السفر بين دول العالم بسبب جائحة كورونا، بلغت حد  (المرحلة الصفرية).

ما زاد من ذهولي أن الكل موظفين ومتقدمين لطلب السفر ليس بينهم من يحتاط بالكمامة إطلاقاً، كنت الوحيد من بين هذه الجموع يمثل حالة خاصة (مكمم)، نزعت كمامتي بعد أن قفز إلى ذهني المثل العربي القائل (حشر مع الناس عيد) والمثل الشعبي المتداول (مخطئ مع الناس ولا مصيب وحده).

الضغط الذي تواجهه إدارة الهجرة والجوازات في عدن يتطلب مزيداً من الإجراءات والتسهيلات، وفي ذات الوقت الاحتياطات الاحترازية، رغم أن هناك إجراءات أمنية ملموسة. وهنا نوجه التحية لقيادة وموظفي إدارة الهجرة والجوازات ورجال الأمن وكافة العاملين هناك. مع الإشارة إلى ضرورة تقزيم حركات بعض السماسرة والمسمسرين الذين يتلذعون بين المتابعين، لكن هذا لا يعني عدم وجود تسهيلات وتقليص الإجراءات الروتينية ملموسة.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق