مقالات رأي

نحن أحياء على هذه الأرض

الجماد محروم من قوتي النمو والحركة، فعندما تقذف الحجر للأعلى تلاحظ أنه يستمر في الارتفاع حتى نفاد تلك الطاقة التي دفعته للعلو، ثم يتراجع بشدة ويرتطم بالأرض.

بينما النبات ينمو ويخترق التربة والصخور بجسده المرن، ويفلق الحجر بكل صبر وتحمل بغية خروجه من العتمة، ويضرب بعروقه وجذوره إلى عمق الأرض وصولاً إلى طبقة الماء.

نحن نشبه النبات تماماً..

جذورنا هي قوة الفهم والعقل والإدراك، وبها نخرج ذواتنا من ظلام تربة الأوهام، ونكسر بأرواحنا المرنة صخور التعصب والجهل والعادات البالية والتقاليد الخاطئة والغرائز الحيوانية.. ونتشعب بجذور فهمنا عميقاً لنحارب ظمأ الخرافات، ونخرج أنفسنا من عتمة النفس الأمارة بالسوء لنستقبل بقلوبنا نور الحقيقة.

نعم.. ندفع بجذور فهمنا عميقاً كي ننمو ونكبر، ونحن لا نخشى الحجارة الجامدة التي تقذف نحونا، لأنها ستسقط أرضاً بمجرد أن تفقد تلك الطاقة التي دفعتها نحونا.

أما نحن..!!

فسنستمر في النمو لأننا أحياء على هذه الأرض.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى