آخر الأخبار

قيادي حوثي جديد يضاف إلى قائمة العقوبات الدولية

مجلس الأمن أصدر قراراً جديداً بشأن اليمن فرض فيه عقوبات على القيادي الحوثي سلطان زابن لارتكابه انتهاكات بحق النساء

  • القرار قال إن “زابن” استخدم أماكن احتجاز متعددة وسجوناً سرية تعرضت فيها النساء للإخفاء والاغتصاب والتعذيب

  • شارك “زابن” في أعمال تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن بما في ذلك انتهاكات القانون الإنساني الدولي

  • القرار الجديد مدد تفويض لجنة الخبراء لمراقبة تنفيذ العقوبات في اليمن حتى 28 مارس / آذار 2022

  • أدان التصعيد المستمر للعنف في مأرب واستمرار هجمات الحوثيين على السعودية، وشدد على ضرورة خفض التصعيد في جميع أنحاء اليمن

  • الحكومة اليمنية ترحب بقرار مجلس الأمن القاضي بتجديد العقوبات في اليمن وتمديد عمل فريق الخبراء

عدن- “الشارع”- تقرير خاص:

فرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عقوبات على القيادي الحوثي والمسؤول الأمني في المليشيا الحوثية بصنعاء، سلطان صالح زابن، على دوره البارز في الانتهاكات والاعتقالات المنهجية والاحتجاز والتعذيب والعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء الناشطات سياسياً.

وأوضح مجلس الأمن، في قراره الذي أصدره، أمس الخميس، بأغلبية 14 صوتاً، وامتناع روسيا عن التصويت، أن زابن مدير البحث الجنائي بصنعاء، مسؤول بشكل مباشر عن انتهاكات لحقوق الإنسان، بحكم سلطته عن استخدام أماكن احتجاز متعددة، بما في ذلك مراكز الشرطة، وسجون سرية تابعة لمليشيا الحوثي.

وقال المجلس: “في هذه المواقع، تعرضت النساء، بما في ذلك قاصر واحد على الأقل، للاختفاء القسري، والاستجواب المتكرر، والاغتصاب، والتعذيب، والحرمان من العلاج الطبي، وأن زابن نفسه مارس بشكل مباشر تعذيب بعض الحالات”.

وأضاف، أن زابن “شارك في أعمال تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن، بما في ذلك انتهاكات القانون الإنساني الدولي المعمول به، وانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن”.

وبموجب القرار، فإن العقوبات التي ستفرض على زابن، تشمل فرض حظر السفر، وحظر توريد الأسلحة، وتجميد الأموال.

وكان فريق خبراء مجلس الأمن ذكر، في تقريره الصادر في أكتوبر 2020، أن “الفريق استنتج بأن أفراداً من سلطات الأمر الواقع ارتكبت العنف الجنسي، وانتهاكات أخرى، بحجة التصدي للدعارة والفجور، وبهدف محاربة ما زعموا به علناً، على الأقل منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، “الحرب الناعمة”، التي يشنها التحالف الذي [يقولون إنه] يسعى إلى تقويض أخلاق المجتمع اليمني، بما في ذلك “إفساد” المرأة اليمنية. وقد عَلَّق مدير عام البحث الجنائي، العميد سلطان زابن، علناً على هذا الأمر، ونفى أيضاً مزاعم الاحتجاز التعسفي والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات. بحسب تقارير، أصدرت إدارة البحث الجنائي، في كانون الثاني/ يناير 2020، إحصاءات تظهر أنها احتجزت “45 شبكة دعارة” في صنعاء في العام 2019 فقط. وأشارت الشاهدات اللواتي قابلهن الفريق بخصوص الانتهاكات في مرافق الاحتجاز السرية هذه إلى استخدام تهم كاذبة مثل “الفجور” والبغاء ضد هؤلاء المحتجزات”.

وقال تقرير فريق الخبراء: “بدا أن سلطات الأمر الواقع (مليشيا الحوثي)، استخدمت مثل هذه الاتهامات والاعتقالات والاغتصابات، مع العلم أنها تسبب وصمة عار شديدة للنساء والفتيات، ويكون لها كذلك تأثير رادع على الضحايا وعائلاتهن، والضغط عليهن لتأكيد سلطة الحوثيين والامتثال لها، ومنع العائلات من الإبلاغ عن الانتهاكات أو متابعة إطلاق سراحهن، وتعريض الناجيات والأسر لخطر الإقصاء الاجتماعي والعنف المجتمعي والأذى على المدى الطويل. كذلك، فإن مثل هذه الذريعة “تمكّن” الجناة من نزع الطابع الإنساني عن النساء والفتيات، واستخدام الاغتصاب كوسيلة للسيطرة والإكراه”.

وسبق أن أورد فريق الخبراء الأمميين، في تقاريره السابقة بشأن اليمن، جرائم انتهاكات واغتصابات مارسها ضباط وقيادات في مليشيا الحوثي، ضد نساء وفتيات في سجون سرية في صنعاء. وفي تلك التقارير، ورد اسم سلطان زابن، المعين من قبل مليشيا الحوثي كمدير للإدارة العامة للبحث الجنائي، كأبرز المتهمين بممارسة تلك الجرائم. ولايزال هذا الرجل في موقعه، ويحظى بدعم من قيادة المليشيا.

ومدد قرار مجلس الأمن الجديد، الذي تقدمت به بريطانيا، تفويض لجنة الخبراء لمراقبة تنفيذ العقوبات في اليمن حتى 28 مارس / آذار 2022، إضافة إلى تمديد العقوبات على الأشخاص المعرقلين للعملية السياسية في اليمن، وأبرزهم الرئيس الراحل علي صالح ونجله أحمد، وزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، وشقيقه عبد الخالق، والقيادي الحوثي أبو على الحاكم.

وأدان مجلس الأمن، في قراره الذي حمل الرقم “2564”، بشدة التصعيد المستمر للعنف في محافظة مأرب وسط اليمن الغنية بالنفط، بين الحوثيين والقوات الحكومية، واستمرار هجمات الحوثيين على السعودية، بما في ذلك الهجمات على مطار أبها الدولي في 10 فبراير 2021″، مشدداً على ضرورة “خفض التصعيد في جميع أنحاء اليمن، ووقف إطلاق النار على مستوى البلاد”.

وحمل مجلس الأمن، مليشيا الحوثي، المسؤولية عن وضع ناقلة النفط صافر، الراسية قبالة سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر، غربي اليمن، دون أي صيانة خلال السنوات الست الماضية، وعدم الاستجابة للمخاطر البيئية والإنسانية الكبرى التي تشكلها.

كما شدد المجلس في قراره، على “ضرورة قيام الحوثيين على وجه السرعة بتسهيل الوصول غير المشروط والآمن لخبراء الأمم المتحدة، لإجراء مهمة تقييم وإصلاح ناقلة النفط صافر، دون مزيد من التأخير، بما يضمن التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة”.

وأعرب المجلس عن قلقه إزاء التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية المستمرة في اليمن، بما في ذلك العنف المستمر، وحالات الإخفاء القسري، والتهديدات الناشئة عن النقل غير المشروع للأسلحة وتحويلها وتكديسها المزعزع للاستقرار وإساءة استخدامها.

كما رحب المجلس بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة بما يتماشى مع اتفاق الرياض، وحث على الاستئناف العاجل للمحادثات بين الأطراف، في ظل مشاركة كاملة مع وساطة الأمم المتحدة.

وحث المجلس، الدول الأعضاء على “دعم جهود بناء قدرات خفر السواحل اليمني، من أجل التنفيذ الفعال للتدابير المفروضة بموجب القرار 2216 (2015)، مع الاحترام الكامل لسيادة اليمن وسلامته الإقليمية”.

إلى ذلك، رحبت الحكومة اليمنية بقرار مجلس الأمن رقم 2564، الصادر يوم الخميس، والقاضي بتجديد العقوبات في اليمن، وتمديد عمل فريق الخبراء حتى 28 فبراير 2022.

وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن “القرار يعكس الرغبة الحقيقية والصادقة للمجتمع الدولي للمساعدة في تحقيق السلام وإنهاء الحرب العبثية التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية، بدعم وإسناد إيراني، والتي أنتجت معاناة وكارثة إنسانية في اليمن، وزعزعت أمن واستقرار المنطقة”.

وأشارت، إلى استمرار الحكومة اليمنية في بذل الجهود والمساعي الهادفة لاستعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء الانقلاب وتحقيق السلام والمصالحة الوطنية، وفقاً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن 2216.

كما رحبت الحكومة، على لسان وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، باعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً يحمل مليشيا الحوثي الانقلابية مسؤولية الكارثة البيئية والاقتصادية التي ستنتج في حال تسرب النفط من الناقلة (صافر) الراسية قبالة سواحل الحديدة، وعدم الاستجابة للتحذيرات من العواقب الوخيمة أو السماح لفريق الأمم المتحدة بالوصول إلى الناقلة وإجراء المعالجات اللازمة.

وشدد الشرجبي، في تصريح نقلته الوكالة الحكومية، على أهمية معالجة التهديد المتزايد لخزان النفط العائم، الذي يحتوي على أكثر من مليون برميل من النفط الخام، مما قد يتسبب في حدوث كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية وخيمة على اليمن ودول المنطقة والملاحة الدولية، مؤكداً أن الناقلة في وضع خطير وحرج بسبب التقادم وتوقف الصيانة منذ عام 2015، لافتاً إلى أن زيارة فريق الخبراء الأممي والصيانة لم يعد كافياً لإيقاف الكارثة التي أصبح تفاديها رهناً بتفريغ الخزان العائم من النفط بشكل فوري.

وحذر الشرجبي، من المخاطر المتزايدة التي يشكلها تآكل هيكل ناقلة النفط صافر، بعد تسرب مياه البحر إلى حجرة محركها في مايو الماضي، وملاحظة الخبراء في سبتمبر بقعة نفطية على مسافة 50 كيلو إلى الغرب من الناقلة، جراء انفصال أنبوب ضخ متصل بها، مشيراً إلى أن صوراً حديثة التقطتها الأقمار الصناعية تؤكد أن الناقلة “صافر” بدأت بالتحرك من مكانها، إضافة إلى التصرفات غير المسؤولة للمليشيا التي نشرت عناصر مسلحة على متن الناقلة، دون أدني التزام بقوانين الأمن والسلامة.

وطالب الشرجبي مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتغيير أسلوب تعامله مع هذا الملف الذي تستغله المليشيا الحوثية للمساومة وابتزاز المجتمع الدولي، وعدم الاستجابة للتحذيرات الدولية من العواقب الوخيمة لمنع فريق الأمم المتحدة من الوصول إلى الناقلة لإجراء المعالجات اللازمة طيلة ست سنوات، متجاهلة الآثار الكارثية التي قد تنتج عن تسرب النفط أو انفجار الناقلة.

ولفت الشرجبي، إلى حرص الحكومة على التعاون الجاد والمستمر بتسهيل مهام الأمم المتحدة وفريقها لإفراغ الخزان وإنهاء الأزمة بصورة مستقلة كلياً عن طبيعة الصراع في المنطقة، باعتبارها تهديداً بيئياً واقتصادياً وإنسانياً سيلحق بالجميع تبعات انهياره.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى