مقالات رأي

المعركة!

ليس بالضرورة أن تكون دموية، فحياتنا هي ساحة حرب عملاقة في كل زاوية منها جبهات مختلفة. وكلنا مقاتلون، شئنا أم أبينا، ولكن الفرق بيننا أن صراعاتنا وتحدياتنا الدنيوية مختلفة، وكل منا يُحسن تدريب نفسه قبل خوضها ويستعد لها بالسلاح المناسب؛ فلكل معركة عتادها ورماحها ودروعها، وتلك التي نخسرها تقوينا وتزيد من نضجنا وتجاربنا للمستقبل.

• فالحب معركة بين التضحية والأنانية.

• والنجاح معركة بين الاجتهاد والكسل.

• والإيمان معركة، فكل يومٍ نحن نصارع النفس الأمارة بالسوء وننحر فرسها الجامح لنسلك بهدوء طريق الروح.

هذه المعارك تجعلنا نركز ونستخدم حواسنا، وتدفعنا لاستخراج طاقاتنا المكنونة واكتشاف مواهبنا المدفونة، وتجعلنا نُقَدِر تلك المُتعة التي نكتسبها بعد مشقة الصراع مع السلبيات وتحطيم عرش الأنانية من أجل سعادة الروح وراحة الضمير، فالاستمتاع بالنصر بعد طول عناء له لذة رهيبة.

وأما أعظم المعارك هي تلك الجبهات الحامية التي تدور داخل كواليس النفس وبين العقل والقلب.. إنها تُنضجنا وتقوي مناعتنا في مقاومة معارك الحياة الخارجية فلا تُخيفنا سهام الأعداء. ومن الطبيعي أن تختلف خُطى كل مقاتل منا في معركته المصيرية في الحياة.

 وأحياناً كثيرة..!

نحن نتراجع للخلف خطوات، نتعثر ونقوم، نسقط وننهض، دون استسلام للنفس اللوامة، فيلج نور القلب إلى العقل، نقوم ونخطو إلى الأمام بكل صدق وإيمان ودون تردد وكلنا ثقة بأننا نسير في طريق الله.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى