في الواجهة

الانتقالي الجنوبي يتهم ضمنياً قوى في إطار تحالف الشرعية بالوقوف وراء محاولة استهداف الوالي والمشوشي

عدن- “الشارع”:

وجه المجلس الانتقالي الجنوبي اتهاماً ضمنياً لقوى منضوية في إطار تحالف الشرعية ضد مليشيا الحوثي، في تنفيذ محاولة اغتيال قائد قوات الدعم والإسناد، العميد محسن الوالي، والأركان نبيل المشوشي، بعبوة ناسفة في عدن، أمس الأول (الخميس).

وقال المجلس، في بيان إدانة صدر عنه، الخميس، إن “قوى الشر والإرهاب وداعموها ما فتئوا يكرسون مشاريعهم الإجرامية تجاه الجنوب وشعبه وقضيته، وهم ومن معهم من قوى معادية لخيارات شعبنا من توجه إليهم الاتهامات بالمسؤولية عن استهداف عدن واستقرارها وقيادات أمنها، ذلك أنهم يعلنون أن معركتهم ليست مع العدو الحوثي ومليشياته بل مع الجنوب وقيادته وقواته الأمنية والعسكرية”.

واستهدف انفجار وقع، صباح الخميس، في منطقة الحسوة، غرب العاصمة المؤقتة عدن، موكباً عسكرياً للقياديين في قوات الدعم والإسناد التابعة للمجلس الانتقالي، العميد الوالي، والعميد المشوشي.

وأضاف البيان: “تأبى قوى الإرهاب وداعموها إلا أن يواصلوا عملياتهم الإجرامية الدموية مستهدفين عدن السلام والنور، فها هي اليوم تنشر الرعب من جديد عندما حاولت تصفية

طقم عسكري تعرض لأضرار جراء الانفجار

قيادات أمنية جنوبية من خلال عملية التفجير الإرهابية الآثمة التي استهدفت موكب القائد العميد محسن الوالي، قائد قوات الدعم والإسناد، وأركانها العميد نبيل المشوشي، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من الجنود المرافقين”.

وتابع: أن “هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي وهي تدين هذه العملية الإرهابية الغادرة، لتؤكد على أن مدبري ومنفذي العمل الإجرامي هذا لن يفلتوا من العقاب، مشددة على كافة القوى الأمنية في العاصمة عدن للتحرك السريع والفاعل لمعاقبة مرتكبي هذه العملية الإرهابية ومن يقف خلفهم، وتكثيف الحملات الأمنية ضد جماعات التطرف والإرهاب والعصابات المدفوعة لزعزعة الأمن في العاصمة عدن وكل محافظات الجنوب”.

ودعا البيان “التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية إلى إدانة هذه العمليات الإرهابية، التي تقوض كل جهود التفرغ لمواجهة العدو الحوثي، ودعم الأجهزة الأمنية والعسكرية الجنوبية لاستئصال شأفة الإرهاب”.

وقال، إن “صبر قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادة القوات الأمنية والعسكرية الجنوبية لن يطول تجاه حرب المفخخات، وحرب الخدمات، ومحاولات العبث بحياة مواطنينا في العاصمة عدن، ومحافظات الجنوب كافة”.

وقالت مصادر أمنية متطابقة، إن عبوة ناسفة استهدف موكب قائد ألوية الدعم والإسناد العميد محسن الوالي، وأركان حربها العميد نبيل المشوشي، بالقرب من دار الأحداث في مدينة الشعب، وأسفر عن مقتل جندي وإصابة نحو 10 آخرين، بينهم 4 إصابتهم خطرة، فيما نجا القائدان من الانفجار.

وأضافت المصادر، أنه أعقب الانفجار إطلاق نار بشكل كثيف على الموكب من الجهة الشرقية، وتم الرد على مصادر النار من قبل القوة المرافقة للموكب، قبل نقل الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأفاد “الشارع” مصدر أمني آخر، أن الانفجار نجم عن وضع متفجرات بالقرب من مكان تجمع للقمامة، تم تفجيرها عن بعد، أثناء مرور “الوالي” و”المشوشي”، مشيراً إلى أن الانفجار كان قوياً وأحدث أضراراً كبيرة بطقم عسكري وسيارة مدرعة.

إلى ذلك، توعدت قوات الدعم والإسناد بالرد القاسي والمؤلم لعناصر الإرهاب والخارجين عن النظام والقانون، إثر استهداف موكب قائدها، بعبوة ناسفة أثناء مروره بمدينة الشعب في العاصمة عدن.

وقال بلاغ صادر عنها، إن “العناصر الإجرامية وضعت متفجرات داخل براميل على جنبات الطريق بالقرب من مقلب للقمامة في مدينة الشعب، وتفجيرها عن بعد، مما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من الجنود، ونجاة العميدين الوالي والمشوشي”.

وأضاف البلاغ، أن “العناصر الإجرامية والإرهابية لجأت إلى الاستهداف الجبان بعبوات ناسفة لقيادة الدعم والإسناد، بعد أن عجزت على المواجهة في الميادين، وهي تلك الطرق التي تسلكها العناصر الإرهابية التي لا يحلو لها أمن واستقرار الأوضاع بالعاصمة عدن، فتفتعل في كل مرة عملية جبانة، لتثبت حقدها الدفين، بعد أن مرغ أنفها في التراب واجتثت من جذورها فترسل ذيولها لعمل إرهابي جبان”.

وذكر البلاغ، أن “تلك الأعمال لن تثني قوات الدعم والإسناد عن مواصلة مسؤولياتها في الدفاع عن عدن والجنوب، وبسط الأمن فيه، وملاحقة العناصر الإرهابية الإجرامية واجتثاثها، مهما كلف ذلك من ثمن”.

في السياق، أطمأن رئيس مجلس الوزراء، الدكتور معين عبدالملك، على سلامة قائد قوات الدعم والإسناد، العميد محسن الوالي، وأركان حربها العميد نبيل المشوشي، عقب التفجير الإرهابي الآثم الذي استهدفهما في عدن.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن رئيس الوزراء عبر خلال اتصال هاتفي أجراه مع الوالي والمشوشي، عن إدانته الشديدة لهذا الهجوم الغادر الذي أقدمت عليه عناصر إرهابية خارجة عن النظام والقانون.. شاكراً الله على سلامتهما، ومقدماً خالص التعازي لمن استشهدوا في هذا الهجوم الإرهابي، وتمنياته الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

ووجه رئيس الوزراء، بإجراء تحقيق فوري لمعرفة ملابسات هذا الهجوم الإرهابي.. مؤكداً أن غايات من يقف وراءه لن تتحقق، وسيكون مصيرها الفشل كما حدث في الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار عدن الدولي.

وعبر الوالي والمشوشي عن تقديرهما لمشاعر رئيس الوزراء، وأشارا إلى أن هذه الأعمال لن تثني قوات الدعم والإسناد عن مواصلة مسؤولياتها في الدفاع عن عدن وملاحقة العناصر الإرهابية الإجرامية واجتثاثها.

وعقب ذلك، نفذت قوات الحزام الأمني حملة مفاجئة لتعقب الدراجات النارية في مختلف مديريات العاصمة عدن، وجابت عدد من الدوريات والأطقم وشاحنات النقل الصغيرة التابعة لها مختلف شوارع وأحياء عدن، تم خلالها مصادرة عشرات الدراجات النارية.

وقالت مصادر أمنية، إن هذه الحملة تأتي في إطار تنفيذ قرارات وتوصيات اللجنة الأمنية، في مواصلة تطبيق قرار حظر استخدام الدراجات النارية.

وشهدت العاصمة المؤقتة انتشاراً أمنياً كثيفاً في مختلف أحيائها، رافقتها عمليات تحرٍ دقيقة للعديد من المناطق بحثاً عن متورطين محتملين في عملية استهداف الوالي والمشوشي.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى