في الواجهة

تورُّط الحوثيين مع “القاعدة” و”داعش”

“الشارع”- متابعات:

سلمت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، تقريراً مزوداً بالوثائق، يثبت تورط ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران مع تنظيمي “القاعدة” و”داعش” الإرهابيين.

رسالة بثلاث لغات، العربية والإنجليزية والفرنسية، مكونة من 21 صفحة، استلمتها رئيسة مجلس الأمن الدولي، السفيرة الأميركية لندا توماس غرينفيلد، وهي رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس، عبر بعثة الحكومة اليمنية في الأمم المتحدة.

وأفاد التقرير الحكومة اليمنية، أن “مليشيا الحوثي وفرت ملاذات آمنة لعناصر من القاعدة وداعش، وأفرجت عن 252 سجيناً من عناصر القاعدة، كما أفرجت عن أحد مخططي الهجوم على السفينة “يو إس إس كول”.

وكشف، أن “عمليات الحوثيين على القاعدة في اليمن عمليات صورية، وأن 55 من عناصر القاعدة في صنعاء تحت رعاية الحوثيين”.

وأوضح، إلى أن “القاعدة أخلت عدة مناطق وسلمتها للحوثيين للالتفاف على الجيش، وأن عناصر من داعش قاتلت في صفوف الحوثيين، وأن الجيش الوطني أسر عناصر من القاعدة، قاتلوا مع الحوثيين”.

وأكدت التقرير، المدعم بالصور والجداول، أن” العلاقة الحوثية بالمنظمات الإرهابية وصلت إلى حد التنسيق المشترك، وتبادل الأدوار المهددة لأمن واستقرار ووحدة اليمن ومحيطها الإقليمي، وخطوط الملاحة الدولية”.

وطالبت الحكومة اليمنية في رسالتها لمجلس الأمن، “المجتمع الدولي باعتباره الرافع لراية الحرب على الإرهاب، أن يضطلع بمسؤولياته لدعم الحكومة الشرعية في مواجهة هذه المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية الأخرى، والعودة لتبني تصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية”.

وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، قال في سلسلة تغريدات على صفحته في “تويتر”، إن التقرير أعده جهاز الأمن القومي والجهاز المركزي للأمن السياسي، وسلمه الوفد الدائم للجمهورية اليمنية لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي، وأُقر من قبل رئيسة المجلس كوثيقة ستسلم للدول الأعضاء، يكشف عن مستوى التعاون والتنسيق بين مليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية “القاعدة، وداعش”.

وأضاف، إن التقرير “مبني على المعلومات والحقائق الاستخباراتية، ويلقي الضوء على العلاقة الوطيدة بين مليشيا الحوثي وتنظيمي القاعدة وداعش، كامتداد للعلاقة بين إيران وهذه التنظيمات الإرهابية، ويوضح كيف تقوم المليشيا بتوظيف علاقتها مع الجماعات الإرهابية لممارسة المزيد من الإرهاب ضد الشعب اليمني”.

وأكد الإرياني أن التقرير “يكشف زيف ادعاءات مليشيا الحوثي التي تحاول وصم من يقف ضدها من اليمنيين والجيش الوطني بتهم الانتماء للقاعدة وداعش، وهي الادعاءات التي تحاول الترويج لها بشكل أكبر بعد فشل عدوانها في مأرب، وما رافقه من أعمال إجرامية إرهابية طالت المدنيين والأحياء السكنية ومخيمات النزوح”.

وتابع: “التقرير يكشف قيام مليشيا الحوثي بعد احتلالها العاصمة صنعاء واستيلائها على

عناصر من تنظيم القاعدة منحتهم مليشيا الحوثي بطاقات شخصية بأسماء مزورة

كافة المعلومات في جهازي الأمن السياسي والقومي، بالتلاعب بتلك المعلومات، واستغلاها لبناء علاقة وثيقة مع تنظيمي القاعدة وداعش، واتسمت العلاقات بين المليشيا وهذه التنظيمات الإرهابية بالتعاون في مجالات مختلفة”.

وأضاف: “كما شمل التعاون الأمني والاستخباراتي بين مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة وداعش، توفير ملاذ آمن للعديد من أفراد هذه التنظيمات الإرهابية، وتنسيق العمليات القتالية في مواجهة قوات الشرعية، وتمكين عناصر التنظيمات الإرهابية من تشييد وتحصين معاقلها والامتناع عن الدخول في مواجهات حقيقية معها”.

وقال الإرياني، إن التقرير يوضح “كيف قامت مليشيا الحوثي بالإفراج عن (252) سجيناً إرهابياً في سجون جهازي الأمن السياسي والأمن القومي في صنعاء ومحافظات أخرى، وأبرزهم: الإرهابي جمال محمد البدوي، أحد أبرز العقول المدبرة لتفجير المدمرة الأمريكية (يو أس أس كول) والذي أفرجت عنه مليشيا الحوثي العام ٢٠١٨.

وعلى صعيد التنسيق الأمني بين مليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية “القاعدة، داعش” توضح المعلومات والتقارير المتوفرة، طبقاً لوزير الإعلام “أن مليشيا الحوثي نفذت عدداً من العمليات الصورية المتفق عليها مع هذه التنظيمات، ولم تقم بأي عمليات عسكرية حقيقية ضدها، حيث قامت مليشيا الحوثي بعقد تفاهمات ميدانية مع العناصر الإرهابية التي تقوم بالانسحاب من مناطقها وتسليمها للحوثيين، حتى تتمكن من الالتفاف على الجيش الوطني أو محاصرته – كما حصل في منطقة قيفة بمحافظة البيضاء- وفي مقابل ذلك التعاون تقوم المليشيا الحوثية بإطلاق سراح عدد من الإرهابيين”.

ويسرد التقرير كيف توفر مليشيا الحوثي الملاذ الآمن لعناصر القاعدة الإرهابية في المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها، خاصة تلك العناصر التي فرت من المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية.

وأشار الإرياني، إلى أن التقرير يشير إلى “أن (55) من إرهابيي القاعدة يتواجدون في صنعاء والمحافظات الأخرى التي تقع تحت سيطرتها، أبرزهم الإرهابي المدعو(عوض

عناصر من تنظيم القاعدة منحتهم المليشيات الحوثية شهادات مزورة

جاسم مبارك بارفعة) المكنى بـ(أبي بكر) و(بكري) الذي أقام في العاصمة صنعاء من العام 2017 حتى العام 2020، وكذا الإرهابي(هشام باوزير) واسمه المستعار (طارق الحضرمي) الذي سكن في منطقة شعوب بأمانة العاصمة صنعاء، وظل يتردد على المآوي الطبية فيها والتنقل في مناطق المليشيا”.

‏وأضاف، أن التقرير يوثق “شهادات عناصر من تنظيم القاعدة الذين تم أسرهم من قبل الجيش الوطني وهم يقاتلون في صفوف المليشيا، ومنهم المدعو موسى ناصر الملحاني، الذي اعترف بوجود مقاتلين من التنظيم مع المليشيا، واعتمادها على عناصر تنظيم القاعدة المقيمين في صنعاء بإدارة مقرات تابعة لها لتحشيد المقاتلين”.

‏كما يوثق قيام “مليشيا الحوثي بعمل جنازة للإرهابيين الداعشيين سعيد عبدالله أحمد الخبراني المكنى (أبو هايل) وحميد عبدالله أحمد الخبراني المكنى (أبو نواف)، اللذان لقيا مصرعهما وهما يقاتلان في صفوف المليشيا في منتصف أغسطس 2020م، وبثت قناة المسيرة التابعة للمليشيا الحوثية مراسيم تشييعهما”.

وختم وزير الإعلام والثقافة، معمر الإرياني، سلسلة تغريداته، إن “التقرير يثبت بما لا يدع مجالاً للشك عمق العلاقة بين مليشيا الحوثي الإرهابية والجماعات الإرهابية، والتي وصلت لحد التنسيق لتبادل الأدوار الإجرامية المهددة لأمن واستقرار ووحدة اليمن ومحيطها العربي والإقليمي، وخطوط الملاحة الدولية، امتداداً لعلاقتهم المشتركة بالنظام الإيراني”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى