في الواجهة

مغتربون يمنيون عالقون في الوديعة (تفاصيل)

  • السعودية تمنع مئات اليمنيين من عبور منفذ الوديعة بسيارتهم ذات الدفع الرباعي

  • اتخذ قرار المنع بعد بلاغات يمنية بأن الحوثيين يشترون هذه السيارات لاستخدامها في الحرب

  • بدأت عرقلة خروج السيارات من المنفذ بقيام أفراد كتيبة من الحماية الرئاسية بمنع مرورها بغرض الابتزاز

  • رئيس هيئة الأركان وجه قائد الكتيبة بعدم عرقلة المسافرين إلا أنه رفض التوجيهات فتمت إقالته

“الشارع”- تقرير خاص:

أفادت مصادر مطلعة، أن المئات من المسافرين اليمنيين عالقون منذ عشرة أيام، في منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية، بعد منعهم من الدخول إلى اليمن، بسبب بلاغ من إحدى الجهات العسكرية اليمنية طالب السلطات السعودية بعدم السماح لأي مغترب يمني يملك سيارة رباعية الدفع من دخول اليمن، بذريعة بيعها للحوثيين.

وقالت المصادر لـ “الشارع”، إن ما يقارب مائتي سيارة رباعية الدفع عالقة في منطقة شرورة قبل المنفذ السعودي، بعضها تقل عائلات، في انتظار السماح لهم بعبور المنفذ السعودي للعودة إلى مناطقهم.

وأضافت المصادر، أن بعض المغتربين اليمنيين الموقوفين بالقرب من الحدود اليمنية السعودية اضطروا إلى بيع سياراتهم بسعر رخيص، في شرورة، بعد أيام من نداءاتهم المتكررة للسلطات اليمنية، مخاطبة الجانب السعودي السماح لهم وعائلاتهم العبور بسياراتهم ذات الدفع الرباعي.

وقال أحد المصادر لـ “الشارع”، مساء أمس، إن منع سيارات الدفع الرباعي من الخروج عبر المنفذ السعودي، جاء وفق بلاغ من قبل قيادات عسكرية في وزارة الدفاع، بعد قرار توقيف قائد عسكري في منفذ الوديعة نتيجة قيامه بإجراءات مخالفة للقانون بحق المغتربين اليمنيين العائدين من الأراضي السعودية.

وأوضح المصدر، أن أفراد كتيبة الحماية الرئاسية في منفذ الوديعة بدأوا، الأسبوع قبل الماضي، بعرقلة خروج سيارات الدفع الرباعي القادمة من الأراضي السعودية، بعد تجاوزها المنفذ السعودي بغرض الابتزاز.

وأضاف المصدر، أن إدارة المنفذ تواصلت مع وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان بأن الإجراءات التي يقوم بها الجانب العسكري في المنفذ تعسفية ومخالفة للقانون، وأدت إلى تكدس عشرات السيارات أمام المنفذ اليمني، وعدم السماح لها بالخروج.

وأشار المصدر، إلى أن رئيس هيئة الأركان، اللواء الركن صغير بن عزيز، تواصل مع قائد كتيبة الحماية العسكرية للمنفذ، وهو أحد المقربين من هاشم عبدالله بن حسين الأحمر، ووجهه بعدم عرقلة المسافرين، إلا أنه رفض ذلك، قبل أن تتخذ وزارة الدفاع وهيئة الأركان إجراءً قضى بإيقافه عن العمل في المنفذ بداية الأسبوع الماضي، وتم السماح لعدد من المركبات بعبور المنفذ باتجاه الأراضي اليمنية.

وبحسب المصدر، فإنه بعد عبور عدد من سيارات المغتربين، تلقى التحالف العربي بلاغات تفيد بأن السيارات ذات الدفع الرباعي يقوم الحوثيون بشرائها وعليهم منع دخولها إلى الأراضي اليمنية.

وأفاد المصدر، أن “البلاغات التي تلقاها التحالف صادرة من قيادات عسكرية في وزارة

مغتربون يمنيون عالقون بالقرب من المنفذ السعودي في الوديعة

الدفاع تربطها علاقة بالقيادات العسكرية التي تدير المنفذ اليمني في الوديعة، والتي جن جنونها جراء إيقاف قائد كتيبة الحماية العسكرية للمنفذ، وتعيين المقدم عمير العزب بدلاً عنه، كون هذه الأيام هو موسم عودة المغتربين وجني الملايين منهم، تحت الإكراه”، حد قول المصدر.

وذكر المصدر، أن وزارة الدفاع تتابع الجهات السعودية المختصة بشأن الوضع الحاصل مع المغتربين، بما يمكنهم من العبور في أسرع وقت ممكن.

وقال، إن السيارات ذات الدفع الرباعي “الشبح”، التي يستخدمها الحوثيون في المعارك، تصل إليهم عبر وكيل يدعى “البريمي” في سلطنة عمان، وأن المليشيا تتسلم شحنات “السيارات” عبر ميناء الحديدة.

وذكر المصدر، أن المنافذ البرية في عمان لم تمنع مرور سيارات الدفع الرباعي من الخروج إلى اليمن، وأن عشرات السيارات لا سيما “الشبح” تتوافد بشكل شبه يومي من منافذ عمان باتجاه محافظة المهرة.

وتداول ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، صوراً لعشرات السيارات العالقة في منفذ الوديعة الحدودي، وهاجم بعضهم بحدة السلطات الحكومية جراء صمتها عن المعاناة التي يتعرض لها المسافرون اليمنيون المحتجزون في المنفذ.

وسخر بعض الناشطين من قرار إبلاغ السلطات السعودية بمنع دخول السيارات رباعية الدفع إلى اليمن، مشيرين إلى أن معارض السيارات في مناطق المليشيا ممتلئة بهذا النوع من السيارات.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى