في الواجهة

عودة التوتر إلى أبين

 

  • قوات من الحزام الأمني بمساندة قبائل المراقشة تفشل حملة عسكرية حاولت السيطرة على منطقة الخبر الساحلية في خنفر

  • خاضت القوات الجنوبية التابعة للانتقالي مواجهات دحرت من خلالها القوات المهاجمة وكبدتها قتيل و4 جرحى

  • توقفت المواجهات بعد تدخل وساطة محلية شارك فيها ضباط سعوديين لاحتواء الموقف وإعادة الهدوء إلى المنطقة

  • الحملة تزامنت مع استهدف قوات الدعم والاسناد في ردفان وسبقها استهداف معسكر لقوات التحالف والنخبة الشبوانية في بلحاف شبوة

  • مصادر تكشف عن ترتيبات لإقامة معسكر تدريبي في ردفان بإشراف الداعري ودعم علي محسن الأحمر لمواجهة نفوذ قوات الانتقالي

  • قوات اللواء الخامس دعم وإسناد: ردفان لن تكون مسرحا لتمرير مشاريع “الإخوان” وسنتصدى لأي أجندة تريد زعزعة الأمن والاستقرار

 

أبين- لحج- “الشارع”- تقرير خاص:

دارت اشتباكات عنيفة، أمس الاثنين، في محافظة أبين، بين القوات الحكومية الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، وقوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، جراء محاولة الأولى التحرك للسيطرة على منطقة “خبر المراقشة”، 40 كم شرق شقرة، والتابعة إدارياً لمديرية خنفر، شرقي المحافظة.

وأفادت “الشارع” مصادر مطلعة، أن قوات أمنية وعسكرية بقيادة مدير أمن محافظة أبين، أبو مشعل الكازمي، وقائد قوات الأمن الخاصة في المحافظة، محمد العوبان، قدمت من اتجاه مدينة شقرة، محاولة اقتحام مدينة الخبر الساحلية الواقعة تحت سيطرة قوات الحزام الأمني منذ عامين، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة ومتقطعة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين الطرفين، في أجزاء متفرقة من المنطقة، استمرت من ساعات الصباح الأولى وحتى عصر أمس.

وقالت المصادر، إن أبو مشعل الكازمي والعوبان حاولا على رأس قوة مكونة مما يقارب 40 طقماً قتالياً، فرض السيطرة على نقطة أمنية تابعة لقوات الحزام الأمني في منطقة خبر المراقشة.

وأوضحت المصادر، أن اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين بالقرب من نقطة “حيد يحيى”، التابعة للحزام الأمني في منطقة الخبر، واستمرت ما يقارب من 20 دقيقة، أسفرت عن مقتل جندي وإصابة 4 آخرين تابعين لإدارة أمن المحافظة.

وأضافت المصادر، أن مسلحين من قبائل المراقشة ساندوا قوات الحزام الأمني خلال الاشتباكات، قبل انسحاب قوات الكازمي والعوبان والعودة باتجاه أحور.

وذكرت المصادر، أن القتيل يدعى صلاح ناصر العوبان، ابن عم قائد قوات الأمن الخاصة في المحافظة، فيما الجرحى الأربعة جميعهم من أفراد قوات الأمن وهم: مرضي يسلم صالح، علي أمين حسين حيدرة، قصي محمد علي أحمد، عبدالباري محسن صالح، اثنان منهم إصابتهما خطرة.

وأشارت المصادر إلى أنه تم نقل الجرحى لتلقي العلاج في مستشفيات أحور وشبوة، فيما جثة القتيل العوبان تتواجد في مستشفى أحور العام.

وقال أحد المصادر لـ “الشارع”، إن الحملة العسكرية بقيادة الكازمي كانت تسعى للسيطرة على منطقة خبر المراقشة بشكل كامل، عقب انسحاب قوات الحزام الأمني من نقاط في الخط الدولي بمديرية أحور خلال الفترة الأخيرة، نتيجة استهداف أفرادها في النقاط الأمنية بشكل مستمر من قبل جماعات مسلحة لها صلة بتنظيم القاعدة.

وأوضح المصدر، أن أغلب المناطق في أحور والمحفد وشقرة، واقعة تحت سيطرة القوات التابعة للحكومة، بعد انسحاب قوات الحزام الأمني منها، والإبقاء على مواقعها في منطقة الخبر، التي هاجمتها القوات الحكومية، أمس.

وأضاف المصدر، أن “العديد من النقاط التابعة لقوات الحزام الأمني في أحور والوضيع تعرضت، خلال مارس الماضي، لهجمات نفذها مسلحون يعتقد انتماؤهم لتنظيم القاعدة، كان آخرها هجومين منفصلين في يوم واحد، قبل أسبوعين من الآن، أحدهما استهدف نقطة أمنية في مدخل مدينة أحور، أسفر عن مقتل 8 جنود، و4 مدنيين، بينهم نساء وأطفال، صادف مرورهم على متن سيارة في النقطة الأمنية أثناء الهجوم، وهجوم آخر استهدف نقطة للحزام الأمني في مديرية الوضيع”.

وتابع: “عقب هاتين العمليتين الأخيرتين تلقى مشائخ وأهالي قبائل باكازم تهديدات من “أبو مشعل”، الذي ينتمي إليها، بالقتال، إذا لم يتوقفوا عن مساندة قوات الحزام الأمني”.

وقال المصدر، إن خروج الكازمي والعوبان على رأس الحملة العسكرية، يوم أمس، جاء من أجل احتواء أهالي المراقشة، ضمن عملية واسعة تهدف إلى محاولة إكمال السيطرة على كامل مناطق المحافظة التي تتواجد فيها قوات الحزام الأمني، ومنها الشريط الساحلي، بكلفة قليلة.

وأضاف: “الحملة أيضاً جاءت بالتزامن مع استهداف معسكر التحالف العربي في بلحاف بمحافظة شبوة، وتهديدات من شخصيات محسوبة على الشرعية بتفجير الوضع عسكرياً في أبين، وإنهاء اتفاق الرياض”.

وذكر المصدر، أن منطقة خبر المراقشة شهدت، مساء أمس، هدوءاً حذراً، بعد تدخل لجنة وساطة، من ضمنها ضباط سعوديون، لاحتواء الموقف.

وبررت إدارة أمن محافظة أبين ما حصل بإنه يأتي ضمن حملة أمنية “لتطهير الشريط الساحلي والجبال المطلة عليه من الجماعات المسلحة التي عملت على التقطع للمسافرين وقتلهم وسرقة ممتلكاتهم”.

وقال بيان صادر عن مركز الإعلام الأمني في المحافظة، إن “قوات الأمن تمكنت من تعقب المسلحين والسيطرة الكاملة على مثلث الوضيع وجبل بن يحيى وحصن سعيد، إضافة إلى السيطرة الكاملة على الشريط الساحلي وتأمينه”.

ونعى البيان، مقتل صلاح العوبان، “أحد أفراد الأمن، خلال الحملة الأمنية ضد الجماعات المسلحة التي جعلت من الخط الدولي خط أشباح وكثرة النهب والقتل فيه”.

بالتزامن مع محاولة تفجير الوضع عسكرياً في مراقشة أبين، شهدت منطقة ردفان، بمحافظة لحج، أمس، توتراً أمنياً، إثر هجوم استهدف قوات من اللواء الخامس دعم وإسناد التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وقال بلاغ صادر عن قوات اللواء الخامس دعم وإسناد، إن حشوداً مسلحة بقيادة مشعل الداعري، الذي كلفه محافظ لحج اللواء أحمد عبدالله التركي، مؤخراً، مديراً لمديرية الحبيلين، حاولت صباح أمس، تفجير الوضع الأمني والعسكري في ردفان، والصدام مع قوات اللواء الخامس.

وأفاد البلاغ، أن المسلحين التابعين للداعري “هاجموا أحد الأطقم العسكرية التابعة لقوات الحزام الأمني، في محاولة وفق مخطط إخواني يهدف لنقل الصراع إلى ردفان، وإشغال قوات اللواء الخامس، التي يقودها العميد مختار النوبي، في المديرية، كون هذه القوات تشكل رأس حربة للقوات الجنوبية المسلحة في جبهات القتال وتسطر ملاحم الدفاع عن الجنوب أرضاً وإنساناً ضد المليشيات الحوثية”.

وأوضح، أن “قوات اللواء الخامس دعم وإسناد ترفع الجاهزية القتالية لمواجهة مشاريع الإخوان في ردفان وأعداء الجنوب، ولن تسمح بزعزعة أمن واستقرار ردفان، وسوف تضرب بيد من حديد هذه العناصر الخارجة عن القانون، التي تحمل مشروع إخواني فوضوي عبثي وتدميري”.

 وتابع: “ردفان لن تكون مسرحاً لتمرير هذه المشاريع الإخوانية، ولن نقف مكتوفي الأيدي للتصدي لأي أجندة تريد زعزعة الأمن والاستقرار في رباعيات ردفان، وستظل قلعة الثورة محروسة برجالها وتاريخها النضالي الكبير وبقواتها العسكرية والأمنية”.

مصادر مطلعة في ردفان، أفادت “الشارع”، أن المنطقة شهدت على مدى الأسبوعين الماضيين تحركات لمسلحين من أهالي المنطقة، بالتزامن مع وجود معلومات تفيد بالبدء بإنشاء تشكيلات مسلحة في مناطق ردفان، لمواجهة نفوذ قوات المجلس الانتقالي.

 وقالت المصادر، إن هذه التحركات يقودها مشعل الداعري، الذي قام مؤخراً بإعداد كشوفات تضم مئات الأفراد لتجنيدهم ضمن لواء باسم الشرعية، مع تعهده بدفع رواتب مجزية وشهرية.

وأضافت المصادر، أن الداعري يهدف من خلال تحركاته أيضاً إلى استقطاب أفراد من اللواء الخامس دعم وإسناد، مستغلاً انقطاع رواتبهم منذ 7 أشهر، وأن هناك ترتيبات لإقامة معسكر في إحدى مناطق ردفان، بدعم وإشراف من نائب رئيس الجمهورية الفريق علي محسن الأحمر.

وكان وزير الداخلية السابق أحمد الميسري، الموالي لحزب الإصلاح، كشف في مقابلة له مع قناة الجزيرة، الأسبوع الماضي، بعض من مخططات حزب الإصلاح (الذراع السياسي لتنظيم الإخوان المسلمين في اليمن)، والذي مثل أحد أهم أدواته خلال الفترة الماضية ولا يزال، في الصراع القائم بالمناطق الجنوبية.

فحديث الرجل أكد أن اقتحام عدن والسيطرة على المحافظات المحررة الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي لا يزال هدفاً حياً لحزب الإصلاح، من خلال دعوته لقوات “الشرعية” إلى اقتحام عدن.

وحدد الميسري محاور المعركة وأماكن تواجد هذه القوات لتنفيذ المهمة، وهي شقرة أبين، ومن خلفها مأرب، والصبيحة لحج، ومن خلفها تعز، وكافة مناطق تواجد قوات حزب الإصلاح، التي قال الميسري إنها تتواجد في مناطق الصبيحة، هي قوات ما تسمى بـ “محور طور الباحة”. وهو محور ظهر فجأة منتصف العام الماضي دون قرار جمهوري، ويقوده القيادي الإخواني أبو بكر الجبولي، الذي بات “لواء” بدون قرار أيضاً، وأجبرت ضغوط قبلية الجبولي على التراجع عن ذلك قبل أن يعود إلى المشهد وباستعراض عسكري مطلع فبراير الماضي.

ويأتي حديث الميسري ليؤكد كل الاتهامات التي وجهت لهذا المحور ودوره المشبوه في المعركة ضد القوات الجنوبية، وتحويل الصبيحة إلى “شقرة” أخرى لإطباق الحصار على عدن.

وكانت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي حذرت، الأسبوع الماضي، من تحركات قالت إنها “مشبوهة تحاول استهداف أمن العاصمة عدن وخلق الفوضى”.

وأشارت إلى استمرار عملية التحشيد العسكري في المناطق الحدودية وجبهات القتال، في إشارة إلى مناطق التماس بين قوات الشرعية والانتقالي في محافظة أبين.

وشددت هيئة الانتقالي، على “أهمية رفع حالة الاستعداد واليقظة العالية، والتنسيق الكامل مع قيادة التحالف العربي، لمواجهة المؤامرات والأعمال الإجرامية التي تحاول تنفيذها عصابات الإرهاب والتنظيمات المتطرفة والخلايا النائمة، والقيام بما يلزم من إجراءات لضبط التجاوزات التي تمت في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى