مقالات رأي

لم نفقد دولة لنكتوي بنار غيابها!

خبر زلج..

ست من السنوات وأكثر ونحن نعيش حياة اللادولة.

حروب وما يترتب عليها من فقر وجوع ودم مضافاً إليها الخصوصية اليمنية المتمثلة في عدم دفع الرواتب, مع ذلك الناس تعيش بغض النظر عن الصعوبات المعيشية المترتبة عليها.

انعدام للأمن وغياب للدولة في أبسط وظائفها وصورها, مع ذلك الناس تحل مشاكلها بطرقها المعهودة والمألوفة للجميع.

تصوروا لو أن أياً من شعوب العالم قطع عليه الراتب لمدة ثلاثة أشهر فقط أو حتى شهر, في إحدى دول الملاعين أولاد الملاعين مثلاً  فرنسا أو أمريكا أو بريطانيا, تخيلوا ماذا يمكن أن يحدث فيها من ردود أفعال، وما يمكن أن يترتب على الوضع المعيشي نتيجة لذلك!?

الحال العام في اليمن، وبالنظر إلى ما سبق ذكره, يؤكد على حقيقة أننا لم نفقد دولة حتى نكتوي بنار غيابها.

فمنذ العام 77 عام اغتيال طيب الذكر الشهيد الحمدي, غابت الدولة وحل مكانها أنظمة المحدوش وثقافة الطرح والبندقة, وبالتالي صرنا نحل مشاكلنا بناء عليها وكل واحد يحمي نفسه ويدافع عن حقه.

معيشياً لم تكن تدفع لك الدولة غير تكاليف السكن والمعيشة عليك أن تتصرف في مواجهة نفقاتها, ولهذا عم الفساد وانتشرت الفوضى وأصبح كرسي المسؤولية مكاناً للثراء وجمع الأموال.

هكذا عشنا وهكذا نعيش منذ أكثر من ست سنوات دون أن نسمع أو نشهد أي رد للفعل, بينما خرج الناس يوماً ضداً على زيادة 500 ريال في سعر البنزين… أوضاع ومواقف تؤكد في مجملها على حقيقة أننا “شعب مصملي”، وكما يقال في مناطق أخرى “شعب مضربة”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى