في الواجهة

أبين.. تجدد المواجهات في أحور والانتقالي يوجه وحداته برفع الجاهزية القتالية

  • الانتقالي: الهجمات تأتي في إطار محاولات السيطرة على الشريط الساحلي لتأمين وصول الدعم لعناصر الإرهاب وتحويل المنطقة إلى بؤرة نشطة لهم

  • مسلحون مجهولون هاجموا مبنى المجمع الحكومي وسط مدينة أحور الذي يحوي مبنى السلطة المحلية ومقر قوات الأمن الخاصة

  • انهيار التهدئة وعودة المواجهات في خبر المراقشة بعد رفض العوبان حلول لجنة الوساطة وإصراره على اقتحام المنطقة

  • قوات الحزام الأمني بمساندة العشرات من قبائل أحور تصدت لهجمات شنتها قوات الشرعية محاولة اقتحام المنطقة

عدن- أبين- “الشارع”:

قالت رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الأربعاء، إن التصعيد العسكري للقوات الحكومية في محافظة أبين، سيجعل كل الخيارات مفتوحة أمام القوات المسلحة الجنوبية في كل مكان لحماية وحداتها ومنتسبيها، داعية في الوقت نفسه جميع الوحدات العسكرية والأمنية الجنوبية إلى رفع مستوى اليقظة والجاهزية القتالية والتصدي لأي أعمال عدوانية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للهيئة، برئاسة الدكتور ناصر الخُبجي، القائم بأعمال رئيس المجلس، الذي ناقش “تطورات الأوضاع السياسية والأمنية التي يشهدها الجنوب، وعلى وجه الخصوص الهجمات التي قامت بها مليشيات الإخوان، واستهدفت بها قوات الحزام الأمني في محافظة أبين، عقب الهجمات الإرهابية التي استهدفت عدداً من الأفراد خلال الفترة الماضية”، وفق ما ذكره الموقع الرسمي للانتقالي.

وأوضحت هيئة الانتقالي، أن الهجمات تأتي في إطار “محاولات السيطرة على المواقع العسكرية، بهدف السيطرة على مديرية أحور والوصول إلى الشريط الساحلي، لتأمين وصول الدعم لعناصر الإرهاب من الخارج وتحويل المنطقة إلى بؤرة نشطة للإرهاب والإرهابيين”.

وأدانت الهيئة ما أسمتها “الممارسات المخالفة للتهدئة ووقف إطلاق النار ومحددات اتفاق الرياض”، داعية قيادة التحالف العربي إلى “سرعة وقف هذه الخروقات والهجمات التي تستهدف القوات الجنوبية لفرض واقع جديد على الأرض لا يخدم الاستقرار في المنطقة، وتحسين أوضاع المواطنين، ويضاعف من معاناتهم”.

وإذ حذّرت الهيئة “الطرف الآخر (الشرعية) من مغبة التصعيد، الذي يعد انتهاكاً لبنود اتفاق الرياض”، شددت على أن “المجلس الانتقالي لن يقف مكتوف الأيدي إزاء ذلك التصعيد، الذي سيجعل كل الخيارات مفتوحة أمام القوات المسلحة الجنوبية في كل مكان لحماية وحداتها ومنتسبيها”.

كما حذرت هيئة المجلس الانتقالي، في اجتماعها، من “النشاطات والتحركات المشبوهة التي تقوم بها التشكيلات الإخوانية غير المشروعة بالتنسيق مع المليشيات الحوثية على مستوى الجبهات الحدودية”.

وأكد الاجتماع، على أن “القوات المُسلحة الجنوبية ستقف بالمرصاد لأي محاولات اختراق لمواقعها وتحصيناتها، وكذا أي محاولات لتهريب السلاح والبشر عبر السواحل والحدود البرية، ونقل السلاح إلى أرض الجنوب والعاصمة عدن، بقصد إرباك الوضع الأمني وإقلاق السكينة العامة، وتفجير الوضع داخلياً بمساندة الخلايا النائمة وعصابات الإرهاب المدعومة من بعض الأقطاب في السلطة بتمويل خارجي”.

وقالت هيئة رئاسة الانتقالي، إن “هذ الأعمال والممارسات والمغامرات المكشوفة، لم ولن تنل من عزيمة الجنوب وإرادة الجنوبيين، وستفشل تباعاً بمساندة دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأطراف الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب في المنطقة”.

وعلى الصعيد الميداني، دارت، أمس، اشتباكات عنيفة أمام مبنى المجمع الحكومي في مركز مديرية أحور الساحلية، في محافظة أبين، من المرجح أنها تأتي في سياق التصعيد الأخير بين القوات الحكومية وقوات الانتقالي في المنطقة.

وقالت مصادر محلية لـ “الشارع”، إن مسلحين مجهولين على متن سيارتين ودراجات نارية، هاجموا مبنى المجمع الحكومي وسط مدينة أحور، الذي يحوي مبنى السلطة المحلية ومقر قوات الأمن الخاصة.

وأوضحت المصادر، أن اشتباكات اندلعت بين حراسة المبنى والمهاجمين، أسفرت عن سقوط جرحى من الطرفين، مشيرة إلى أن الاشتباكات استمرت أقل من نصف ساعة، قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار إلى عدة أحياء وسط المدينة.

وأضافت المصادر، أن الاشتباكات أحدثت هلعاً بين المواطنين المتواجدين بالقرب من مكان المواجهات، وأنه شوهد العشرات منهم يهرعون للاحتماء داخل المنازل والمحلات التجارية.

وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أفاد “الشارع” مصدر عسكري، أن المواجهات المسلحة بين القوات التابعة للحكومة وقوات الحزام الأمني مسنودة بمسلحين قبليين عاودت الاندلاع في منطقة “خبر المراقشة” في أحور، بعد يوم واحد من توقفها.

وقال المصدر، إن “محمد العوبان قائد قوات الأمن الخاصة، رفض مساء الثلاثاء، الحلول التي تبنتها وساطة عسكرية وقبلية من ألوية العمالقة وقبائل أحور، في عودة قواته من مشارف منطقة “خبر المراقشة” إلى مواقعها السابقة في شقرة غربي أحور، والتوقف عن محاولاتها اقتحام المنطقة التي تقع تحت سيطرة قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي”.

وأوضح المصدر، أن قوات الأمن الخاصة تصر على دخول خبر المراقشة والسيطرة عليها، مسنودة بقوات من الأمن العام والجيش التابعة للحكومة الشرعية والموالية لحزب الإصلاح.

وأضاف المصدر، أن المواجهات بين الطرفين تجددت عند الحادية عشرة من مساء الثلاثاء، بعد محاولة قوات العوبان الهجوم على منطقة خبر المراقشة.

وذكر المصدر، أن قوات الحزام الأمني تصدت للهجوم، ودارت عقبه مواجهات متقطعة، مشيراً إلى أن العشرات من أبناء قبائل أحور يساندون قوات الحزام الأمني، بسبب التعنت الذي أظهرته قوات الشرعية وإصرارها على اقتحام المنطقة بالقوة.

وقال المصدر، إنه في حال عدم تدارك الموقف واحتوائه، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى توسع نطاق المواجهات بين الطرفين، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى تعرض اتفاق الرياض للانهيار بعد كل ما تم إنجازه.

واندلعت المواجهات إثر تصدي قوات الحزام الأمني وقبائل المنطقة لحملة عسكرية من قوات الأمن الخاصة، التي يقودها العميد محمد العوبان، ومدير أمن المحافظة، علي الذيب الكازمي، حاولت التقدم عبر الخط الساحلي من مدينة شقرة إلى مدينة أحور.

وتعد هذه المواجهات الأولى التي تشهدها المحافظة منذ توقف القتال بين الطرفين في ديسمبر من العام الماضي، بعد ضغوطات دولية، تنفيذاً لاتفاق الرياض بإشراف لجنة عسكرية سعودية، فصلت بين خطوط التماس بنشر قوات من ألوية العمالقة في المنطقة.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى