في الواجهة

أسباب العجز في كهرباء عدن

"الشارع" تزور محطات توليد الطاقة الكهربائية في المدينة

  • قطع غيار المحطة الكهروحرارية غير متوفرة ويعمل المهندسون على توليفها أو صناعتها محلياً

  • لم يتم إنزال مناقصات لتوفير قطع الغيار لعمل صيانة للتوربينات

  • التوربينان رقم 1 و6 في محطة المنصورة متوقفان بسبب عدم توفر قطعة واحدة لم يتم تسجيلها خلال طلب قطع الغيار

  • رداءة نوعية الديزل المستخدم تسبب بعطل أصاب المحطة القطرية 50 ميجا، رغم المدة القصيرة لتشغيلها

عدن- “الشارع”:

تستعد إدارة محطة الحسوة الكهروحرارية لإعادة تشغيل التوربين الروسي رقم 2، وإدخاله إلى الخدمة، خلال الساعات القليلة المقبلة، حيث تعمل الفرق الفنية والهندسية على إجراء عملية صيانة عامة للتوربين، وقامت بتركيب واستبدال عدد من قطع الغيار فيه.

وتسعى الفرق الفنية في محطة الحسوة الكهروحرارية جاهدة على إجراء إصلاحات وصيانة شاملة للتوربين الروسي، الذي يولد تياراً كهربائياً بقدرة 20- 25 ميجا وات.

وقام مندوب صحيفة “الشارع”، أمس السبت الفائت 10 أبريل 2021م، بزيارة إلى محطة الحسوة الكهروحرارية، للاطلاع على أعمال الصيانة والإصلاحات التي تقوم بها الفرق الفنية والهندسية للتوربين الروسي رقم 2، بالتزامن مع قيام الفرق الفنية بأعمال صيانة للغلاية رقم 6، من أجل إعادة تشغيلها في نفس الوقت مع التوربين رقم 2، وإدخالهما إلى الخدمة معاً.

وخلال زيارتنا للمحطة، تحدث إلينا نائب مدير الصيانة في المحطة الكهروحرارية، ناصر راجح، الذي قال للصحيفة، إن الفرق الفنية

نائب مدير محطة الحسوة
مسؤولون في المحطة الكهروحرارية

تعمل بكل جهد لاستكمال أعمال الصيانة والإصلاحات للتوربين رقم 2 الروسي، من أجل إعادة تشغيله وإدخاله إلى الخدمة لتوليد الكهرباء.

وأوضح ناصر راجح، أن الفرق الفنية في المحطة تعمل على مدار الساعة، من أجل استكمال عملية الصيانة وإصلاح الأعطال في التوربين الروسي رقم 2، حيث استبدلت عدداً من قطع الغيار وركبتها بعد القيام بتوفير بعض القطع وتوليف البعض الآخر سعياً منها لإعادة تشغيل التوربين رقم 2، وضمان زيادة توليد الكهرباء كونه يولد طاقة كهربائية بقدرة ما بين 20 إلى 25 ميجا وات، وهو ما سيقلل من حجم العجز في التوليد.

بدوره، قال نائب مدير المحطة الكهروحرارية، نوفل مجمل، إن مهندسي إدارة الصيانة عملوا على مدى 15 يوماً مضت، وتناوبت الفرق ليلاً ونهاراً على صيانة وإصلاح التوربين 2 الروسي، وقاموا بتغيير عدد من القطع والأدوات، ومازالت الفرق تستكمل عملية الصيانة لاستعادة عمل وتشغيل التوربين، بإشراف مباشر من قبل مدير عام المحطة، جمال بن شجاع، ومدير الصيانة، غسان فؤاد.

وذكر نوفل، أن إعادة تشغيل التوربين الروسي يتطلب صيانة الغلاية رقم 6، وهناك فرق تقوم بتلك المهمة، وأنه يتوقع تشغيل التوربين رقم 2 وإدخاله إلى الخدمة في الساعات الأولى من يوم الأحد، موضحاً أن إعادة تشغيل التوربين 2 سيساهم في خفض العجز العام من الطاقة الكهربائية، وتقليل ساعات انقطاعها حيث ينتج حوالي 20-25 ميجا وات.

وقال مدير عام المحطة الكهروحرارية، المهندس جمال بن شجاع، إن محطة الحسوة الكهروحرارية برغم قدمها إلا أنها تقود أعمال

من داخل المحطة

توليد الكهرباء في محافظة عدن، لتزويد المواطنين بالطاقة الكهربائية، وفقاً لإمكانياتها المتوفرة.

وأوضح شجاع، أن قطع غيار المحطة غير متوفرة لديهم، وبسبب قدم المحطة تستعين فرق الصيانة في استبدال قطع الغيار عبر التوليف من المعدات والأدوات الموجودة في المحطة، أو صناعتها في السوق المحلية، في “ورش الخراطة”، مما يكلف إدارة المحطة وفرقها الفنية جهداً أكبر وأموالاً أكثر، بالإضافة إلى أن أعمال الصيانة تتطلب وقتاً أطول.

وذكر أن المحطة رغم قدمها إلا أنها قابلة للاستمرار في العمل إذا تم توفير قطع غيارها وما ينقصها من معدات لصيانتها من السوق الخارجية.

وأشارإلى أن إدارة المحطة تنتظر منذ وقت طويل أن تقوم وزارة الكهرباء بالإعلان عن مناقصات من أجل تحسين أداء المحطة، غير أنه لم يتم حتى الآن إنزال أي مناقصات من شأنها توفير قطع الغيار لعمل صيانة مثلى للتوربينات، خصوصاً التوربين الصيني، الذي لو تم صيانته وإعادته للخدمة سيحدث فارقاً كبيراً في خفض العجز العام من الطاقة الكهربائية.

ونوه إلى أن الفرق الفنية تعمل بوتيرة عالية من أجل إعادة تشغيل التوربين رقم 2، والغلاية رقم 6، خلال الساعات الأولى القادمة، لافتاً إلى إمكانية رفع معدلات التوليد إذا توفرت متطلبات العمل الأساسية، وأهمها قطع الغيار اللازمة للتوربين الصيني.

كما اطلع مندوب الصحيفة على محطة الـ 50 ميجا، المقدمة من المجلس الانتقالي الجنوبي، التي تم توزيعها إلى 20 ميجا في محطة الحسوة، و20 ميجا في محطة الملعب، و10 ميجا في محطة خور مكسر.

واطلع مندوب الصحيفة على أعمال تجهيزات الجزء الموزعة على محطة منطقة الحسوة 20 ميجا، حيث أفاد مختصون أنه يتم تركيب المحطة مع بعض التعديلات الإنشائية الأخيرة فيها، وبعد الانتهاء منها سيتم ربطها ضمن محطة توليد الطاقة.

وأوضح المختصون، أنه سيتم الانتهاء من أعمال التركيب خلال الأيام القليلة القادمة، وستكون المحطة جاهزة للتشغيل في مواقعها الثلاثة في الحسوة وخور مكسر والملعب، وسيتم إدخالها إلى الخدمة، وستساهم في خفض العجز العام لتوليد الطاقة، وتقليل ساعات انقطاع الكهرباء في عدن.

وزار مندوب الصحيفة محطة المنصورة ورسيلا، لمعرفة أسباب توقف التوربينين رقم 1، و6، رغم صيانتهما في وقت سابق، حيث أفاد مصدر هندسي في المحطة، أنه تم طلب قطع غيار من أجل إصلاح التوربين 1 والتوربين 6، اللذين يولدان حوالي 18 ميجا، وبعد وصول القطع المطلوبة، اكتشفت الفرق الهندسية عدم وجود إحدى القطع التي يحتاجها التوربينان 1و6.

وأضاف المصدر، أن الفريق الذي كان مكلفاً بتسجيل القطع التي يحتاجها التوربينان 1، و6 من أجل طلبها وتوريدها، لم يسجل إحدى القطع، مرجحة أن ذلك حصل بسبب الإهمال من قبل الفريق.

وذكر، أنه بسبب ذلك الإهمال لم تستفد المحطة من أعمال الصيانة للتوربينين 1، و6، مشيراً إلى أنهما متوقفان منذ أشهر، ولم يتم محاسبة المقصرين الذين لم يسجلوا القطعة المطلوبة.

ولفت المصدر، أن مثل هذا الإهمال في محطة المنصورة ورسيلا لم يكن الأول الذي يحصل في كهرباء عدن، حيث حدث نفس الشيء سابقاً في محطة خور مكسر.

وأوضح أنه تم توفير قطع الغيار المطلوبة لصيانة التوربين في محطة خور مكسر بعد تسجيلها من قبل فريق مكلف بذلك، وعند وصول القطع قامت الفرق الهندسية بعمل صيانة للتوربين واستبدلت القطع التالفة، وتبينت الفرق أن الفريق الذي قام بتسجيل قطع الغيار أغفل قطعة واحدة، مما تسبب بعدم إعادة التوربين إلى العمل وإنتاج الطاقة الكهربائية.

وأشار إلى أنه ومنذ ذلك الحين وقد مضت أشهر لم يتم توفير تلك القطع سواء لمحطة المنصورة ورسيلا، أو لمحطة خور مكسر، موضحاً أنه في حال تم توفيرها وتركيبها وإعادة تشغيل التوربينين 1، و6 في محطة المنصورة، وكذلك التوربين الخاص بمحطة خور مكسر، لكان حدث فرق كبير ومهم في أعمال توليد الطاقة الكهربائية في عدن، حيث سترتفع الطاقة بقدرة توليد تلك التوربينات وسينخفض العجز العام في التوليد الذي تعاني منه كهرباء عدن.

كما قام مندوب الصحيفة بزيارة موقع محطة الـ 50 ميجا القطرية المغلقة، والتي توقفت عن العمل بعد تشغيلها بعام واحد فقط،

المحطة القٌطرية

بسبب وقوع أعطال فيها، ولم يتم صيانتها منذ ذلك الحين.

ووجهنا سؤالاً لأحد المهندسين المختصين عن أسباب تعطل المحطة رغم المدة القصيرة لتشغيلها، ولماذا لم يتم عمل صيانة لها؟

حيث أفاد المهندس المختص أنه ومنذ عطل المحطة لم يهتم القائمون على وزارة الكهرباء بصيانة وإصلاح المحطة من أجل إعادة تشغيلها، ولم يوجهوا بذلك، رغم أنه في حال أعيد تشغيلها ستخفف من الضغط على محطات توليد الطاقة وسينخفض العجز العام في التوليد.

وأوضح المهندس، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن أسباب العطل الذي أصاب المحطة القطرية 50 ميجا، هو رداءة نوعية الديزل المستخدم في تشغيلها، ومع مرور الوقت بدأت المحطة بالتدهور وحدوث أعطال كثيرة فيها، وصولاً إلى توقفها بشكل نهائي خلال فترة قصيرة من بداية عملها.

وذكر أن هناك إمكانية لإعادة تشغيلها في حال تم توفير قطع الغيار اللازمة لها، وعمل صيانة كاملة للمحطة، مشيراً إلى أنها تحتاج إلى قطع غيار بمبلغ حوالي 7 ملايين دولار، وهو مبلغ بسيط مقارنة بقدرتها الإنتاجية التي ستوفرها المحطة القطرية، حيث تنتج ما بين 46 إلى 50 ميجا وات، خصوصاً أن مدينة عدن في حاجة ملحة لزيادة الطاقة.

وتستهلك المحطة القطرية 462 ألف لتر تقريباً من الديزل يومياً، أي ما يعادل سبع شاحنات وقود.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى