مقالات رأي

“لعلي آتيكم منها بقبس”

قال موسى لأهله وقد ضل طريقه في سيناء نحو مصر : “امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى “.


كان على اليمنيين وقد تخبطوا في مسارات مغلقة ، وحروب وصراعات منهكة ، أن يعيدوا النظر في ما آل إليه حالهم ، فهداهم تفكيرهم إلى حقيقة أن تاريخهم المشتعل بنار الخصومة لا بد أن يجدوا فيه شيئاً يدلهم على المسار الصحيح ، فإن لم يجدوا ، أخذوا منه قبساً ينير طريقهم للخروج من مأزق الصراعات والانتكاسات المتكررة .

وكان “الحوار” ، هو القبس الذي تواصل مع تاريخ عريق للحكم يليق بهذا البلد العظيم ” يا أيها الملأ افتوني في أمري ، ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون”.
أخذ اليمنيون قبساً من تلك النار المشتعلة في تاريخهم لينيروا طريقهم إلى حياة جديدة ، لكن الخونة ولصوص التاريخ والمأخوذين بعصبية غارقة في الدم اختطفوا ذلك القبس واضرموا النار ليحرقوا البلد وكل أمل في حياة جديدة آمنة ومستقرة .
أمران يثيران الانتباه ، الأول هو أن القبس مستوحى من تاريخ الدولة السبئية القديمة وعاصمتها مأرب ، والثاني هو أن مأرب اليوم هي من وضعها التاريخ في مواجهة مع أولئك اللصوص والخونة الذين اختطفوا القبس واضرموا النار في ربوع اليمن .
للتاريخ منطقه الخاص .

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى