في الواجهة

تنظيم القاعدة يكشف عن نوايا تصعيد عملياته الإرهابية ضد قوات الانتقالي الجنوبي 

  • تحرك مكثف لمسلحين متشددين في عدد من مناطق مديريات (الوضيع ، ولودر، ومودية، وأحور، والمحفد)

  • قيادات من تنظيم القاعدة يتواجدون في أجزاء متفرقة من “جبل عكد” في لودر، الذي يتواجد فيه أحد معسكرات الحماية الرئاسية

المتحدث باسم القوات الجنوبية:

  • تعزيزات لعناصر (القاعدة وداعش) تحت غطاء ما يسمى بالجيش الوطني تصل شقرة قادمة من العرقوب

  • يأتي هذا التحشيد بالتزامن مع تحشيدات مماثلة لمليشيات الحوثي تجاه جبهات الضالع وكرش وثرة وحيفان

“الشارع”ـ عدن – أبين ـ تقرير خاص:

نشر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، مقطعًا مصورًا لعمليته الإرهابية التي شهدتها كلاً من مدينتي أحور والوضيع بمحافظة أبين، ضد نقطتين أمنيتين لقوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في مارس الماضي.

 وخلفا الهجومين المنفصلين للقاعدة ضد نقاط تفتيش لقوات الحزام الأمني في مديريتي الوضيع وأحور، ١٣ قتيلاً، بينهم ٩ جنود و4 مدنيين.

 وكشف المقطع المرئي الذي نشرته قناة التنظيم الإرهابي على الانترنت “صدى الملاحم”، الثلاثاء، جانب من العملية الإرهابية لمسلحي تنظيم القاعدة الإرهابي يرتدون ملابس تقليدية وعسكرية وأسلحة رشاشة خلال هجومين منفصلين يوم ١٨ و ١٩ مارس الماضي على نقطتين أمنيتين تابعة لقوات الحزام الأمني في مديرتي أحور والوضيع في أبين.

وكُتب على بعض أجزاء الفلم “رسالة للإمارات”. كما كشف عن نوايا جديدة للتصعيد في الجنوب، من خلال تنفيذه عمليات إرهابية، حاملاً تهديدات للقوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.

ولعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً محوريا في دعم قدرات القوات الأمنية الجنوبية في الحرب ضد الجماعات المتطرفة في مناطق واسعة من المحافظات الجنوبية، تمكنت هذه القوات خلال فترة وجيزة عقب حرب 2015 من تحقيق مكاسب واسعة، تراجعت لاحقا عقب سيطرة قوات موالية للحكومة، خاضعة لسيطرة حزب الإصلاح (الذراع السياسي لحركة الإخوان المسلمين في اليمن) على مناطق واسعة من شبوة وأبين.

وفجر الاثنين الماضي، شنّ تنظيم القاعدة هجوما ثالثاً على مقر قوات الحزام الأمني في مديرية لودر، استخدم فيه المهاجمون قذيفة “أر بي جي” وإطلاق نار من اسلحة متوسطة وخفيفة، إلا أن قوات الحزام الأمني تمكنت من التصدي للهجوم الذي لم يسفر عن أي خسائر بشرية.

وقالت مصادر أمنية ومحلية موثوقة، لـ”الشارع” إن مسلحين متشددين، يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة، يتحركون، بشكل مكثف، هذه الفترة، في عدد من مناطق مديريات المنطقة الوسطى، في الوضيع ولودر ومودية وأحور والمحفد، ومدينة شقرة وما حولها، في أبين، وجميعها خاضعة لسيطرة القوات المحسوبة على الشرعية.

وأوضحت المصادر، إن عدداً من عناصر التنظيم، في توافد مستمر من مناطق متعددة، إلى “جبل عكد” (12 كم جنوب شرق لودر)، الذي يتواجد فيه معسكر اللواء الثالث حماية رئاسية، بقيادة لؤي الزامكي، بالتزامن مع تحركات لعناصر التنظيم الإرهابي في مناطق “دثينة “شرق لودر.

وذكرت المصادر، أن هناك ظهور نشط لعناصر التنظيم في كل من “وادي ولعة”، في منطقة “الحصن”، غرب مدينة لودر، بالتزامن مع تحركات لعناصر أخرى من التنظيم، في “وادي كيران”، الواقع في مديرية مودية.

وطبقاً للمصادر، فمسلحو “القاعدة” استحدثوا في وقت سابق، مقراً لهم في “وادي لالة”، الكائن في مديرية الوضيع، مسقط رأس الرئيس عبدربه منصور هادي، ونصبوا نقطة تفتيش قرب المدخل الرئيسي المؤدي إلى هذا الوادي، ويشاهد مواطنون، مؤخراً، خروج سيارات ودراجات نارية، تقل عناصر التنظيم ليلاً من الوادي المذكور.

وكان أحد المصادر، تحدث في وقت سابق لـ “الشارع”، أن عدداً من قيادات تنظيم القاعدة يتواجدون في أجزاء متفرقة من “جبل عكد”، أبرزهم خالد سعيد باطرفي، أحد المطلوبين لواشنطن، على ذمة الإرهاب، حيث أعلنت أمريكا، عام 2018 م، رصد مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن اثنين من قيادات “القاعدة” في اليمن، أحدهما أمير التنظيم في جزيرة العرب (قاسم الريمي)، والثاني خالد باطرفي، القيادي البارز في التنظيم.

وأوضح المصدر، أن عدداً من عناصر التنظيم قتلوا، وآخرين أصيبوا، خلال المواجهات التي دارت، خلال الأشهر الماضية، يسن القوات الحكومية الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، وق وات المجلس الانتقالي الجنوبي ي في أبين، إلا أنه لم يتم الإعلان عن أسمائهم، مشيراً إلى أنه كان يتم فقط الإعلان عن أسماء القتلى والجرحى من الجنود المنتسبين للقوات الحكومية، الموالية لحزب الإصلاح.

ورصدت مخابرات القوات الجنوبية خلال اليومين الماضيين، وصول تعزيزات من عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي، إلى قرن الكلاسي وشقرة، عبر معسكراتها الواقعة في مناطق سيطرة القوات الحكومية الموالية لحزب الإصلاح.

‏المتحدث الرسمي باسم القوات الجنوبية، محمد النقيب كان أشار في تغريدة له على حسابه في “تويتر” الاثنين الماضي، إلى أن “عناصر القاعدة وداعش الارهابية وتحت غطاء ما يسمى بالجيش الوطني تقوم بنقل تعزيزاتها من العرقوب إلى شقرة”.

وأضاف: “يأتي هذا التحشيد بالتزامن مع تحشيدات مماثلة لمليشيات الحوثي تجاه جبهات الضالع وكرش وثرة وحيفان، إنه تحشيد مشترك نرصده أول بأول ونحن له بالمرصاد”.

وتابع: “هذه التعزيزات تتحرك تحت غطاء ما يسمى بالجيش الوطني الإخواني وتستخدم سلاحه وآلياته وبزته العسكرية وتسعى في استفزازاتها وتصعيدها الى إشعال جولة جديدة من الحرب في إصرار منها على نسف اتفاق الرياض وافشاله”

وقال النقيب في تغريدة أخرى، “في ظل حماية مليشيات الاخوان وجيشها الوطني المسيطرة بالإرهاب والترهيب على أجزاء من أبين بات لداعش والقاعدة راع رسمي لوجستياً وتعبوياً واعلامياً”.

واضاف: “إن دماء شهدائنا الأماجد لن تذهب هدراً وإن معركة اجتثاث الإرهاب مستمرة بما هو أنكى وأمر على تلك التنظيمات ومليشياتها المساندة والممولة”.

وتعليقاً على الفلم المصور الذي نشره تنظيم القاعدة، أمس، علق النقيب، إنه “حينما كانت القوات المسلحة الجنوبية وعلى رأسها الحزام الأمني تبسط سيطرتها الأمنية على كامل محافظة أبين لم يكن بمقدور العناصر الارهابية تسجيل حضور لا في كهوف فرارها ولا في شعاب مهاربها وإن تسللت لا تجرؤ على استعراضه”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى