لقاءات

طارق صالح: نحن متمسكون بالشرعية  فهي ليست شرعية أشخاص ومن حق اليمنيين أن يختاروا القيادة التي تمثلهم

 “الشارع”- متابعات:

كشف العميد طارق صالح، قائد قوات المقاومة الوطنية العاملة في الساحل الغربي، أن زيارته لروسيا الاتحادية، كانت تلبية لدعوة من الجانب الروسي.

وقال صالح، في حوار أجرته معه الوكالة الروسية “سبوتنيك”، “قمنا من خلال هذه الزيارة بالتعريف بمن هي المقاومة الوطنية والمكتب السياسي للمقاومة، وما هي رؤيتنا للحل السياسي في اليمن، وللتنسيق مع الأصدقاء الروس لما لهم من دور محوري في منطقة الشرق الأوسط من أجل الدفع بعملية السلام إلى الامام”.

وأشار، إلى أن الزيارة أيضا، “بهدف حث جميع الأطراف للجلوس على طاولة الحوار للوصول إلى سلام شامل وعادل داخل اليمن، تشارك في صنعه  كل القوى الموجود، دون استثناء”.

وأوضح صالح، أن “استئثار طرف وانقلابه على الشرعية، هو ما أدى للحرب في اليمن، واضطرت الشرعية إلى الاستعانة بالتحالف العربي، الذي دخل الحرب بناء على طلب من رئيس الجمهورية”.

وأضاف، إن “الجانب الروسي متفهم لوضع اليمن وعندهم خارطة لأساس الصراع  ولديهم دراسات عميقة عن اليمن، ويفهمون كل الأطراف السياسية في اليمن”.

ولفت إلى أن رؤية روسيا للصراع في اليمن، “أنه لن يكون هناك طرف منتصر، كما يرون أنه لا بد من الجلوس على طاولة الحوار والحل، من قبل جميع الأطراف في ظل دولة يمنية  موحدة”.

وحول دعم الروس لحل الدولتين في اليمن، قال طارق صالح، إن “الجانب الروسي يتحدث عن نظام فيدرالي أو كونفيدرالي ولكن في ظل يمن واحد”.

وأوضح، أن “قوة الحوثي تكمن في اختلاف الأخرين وعدم توحدهم في مواجهة تعنت الحوثي وصلفه، لو تلاحظ أنه عندما كانت قواتنا على أبواب الحديدة كيف سعى الحوثي إلى ستوكهولم، وحين ثبت وضعه وأوقف الحرب في الحديدة توجه إلى جبهات أخرى”.

وتحدث صالح عن مجريات الحرب والعمليات العسكرية، حيث كشف أن “التحالف هو من يقود العمليات، حتى وزارة الدفاع اليمنية تقاد من التحالف العربي، وكل تعليماتها وغرف عملياتها وسيطرتها تأتي عبر التحالف العربي، ونحن نشأنا كقوة ضمن القوات اليمنية المتحالفة مع هذا التحالف العربي، كقوة يمنية محلية تقاتل على الأرض”.

 وفي رده على سؤول حول تواجد قواته في جزيرة “ميون” وعن القاعدة العسكرية قيد الإنشاء فيها وتبعيتها، قال: “لدينا قوات تتبع هيئة خفر السواحل اليمنية بقيادة الأخ القملي متواجدة في جزيرة ميون، وأيضا هناك قوة صغيرة من قوات التحالف العربي متواجدة في الجزيرة ممثلة بالقوات السعودية، وتم بناء المدرج لتقديم الاسناد اللوجستي المستقبلي للقوات المشتركة في الساحل الغربي، أو لأي أطراف أخرى.

وأضاف، “أما الجزيرة فهي جزيرة يمنية وباقية في اليمن ولن تذهب شرقا ولا غربا، والموضوع برمته حول الجزيرة هو بروباغندا إعلامية لا تخدم القضية اليمنية ولا مواجهة الحوثيين ولن تخدم أحد”.

وعن رؤيته للسلام قال صالح (وهو رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية): “لدينا التجربة الليبية، كانت أحزابا مختلفة واطرافا متحاربة وشخصيات عسكرية وقبلية تتقاتل داخل ليبيا، وتحظى هذه الأطراف بدعم خارجي، وعندما اتفق الليبيون على السلام ذهبوا إلى صناديق الاقتراع”.

وتابع: “مشكلتنا نحن في اليمن أن كل الأطراف السياسية مستعدة أن تذهب إلى صناديق الاقتراع إلا طرف واحد، وهو الحوثي الذي يؤمن بمبدأ وخرافة الولاية وان له حق الحكم في  اليمن بعيدا عن القانون والدستور”.

واستطرد، “إذا يدعي عبد الملك الحوثي أن لديه شعبية  وأنه يدافع عن الشعب اليمني كما يزعم، وأن لديه تفويض فليذهب إلى صناديق الاقتراع وليحصل عليه عبر الانتخابات، وإذا انتخبه الشعب اليمني رئيسا فليحكم اليمن فليس لدينا حينها أي مانع، ولكن أن يقول إنه مفوض وأن لديه حق إلاهي، وإن حق الولاية محصور في أسر معينة، فهذه عنصرية يرفضها الشعب اليمني، ونرفضها نحن في المقاومة، وكل أحرار اليمن يرفضون هذا الشيء.

وقال: “لا بد أن تكون هناك قيادة يمنية موحدة  تستطيع ان تواجه، ويلتف حولها كافة الأحرار اليمنيين الذين يرفضون خرافة الولاية، والعودة إلى الماضي البغيض من حكم الإمامة، نحن بحاجة للحفاظ على ما انتجته ثورتي سبتمبر وأكتوبر، والحفاظ على تلك الأهداف والمبادئ، وتحتاج مننا إلى قيادة موحدة والتفاف شعبي وجماهيري وعسكري تحت قيادة تستطيع ان تجابه هذا الفكر الحوثي الإمامي الرجعي.

ونوه إلى أنه “بدون قيادة قادرة على مواجهة الحوثي موجودة على أراضي البلاد، وتستطيع أن تضم كل مكونات الوطن اليمني الواحد من مختلف الأحزاب والتكوينات وتكون مضلة للجميع، سنظل على ما نحن عليه”.

وزاد، “نحن متمسكون بالقانون والدستور والشرعية،  ولكن على الجميع أن يفهم أن الشرعية ليست شرعية أشخاص، وإنما شرعية مؤسسات، والمؤسسات هذه يجب أن تحتوي كل أبناء اليمن”.

وأكد على أنه “من حق اليمنيين أن يختاروا القيادة التي تمثلهم سواء في ظل الحرب أو في السلم، وعليها أن تكون متقدمة الصفوف”.

وقال: “لم ننكر يوما شرعية الرئيس هادي حتى يطالبنا البعض بالاعتراف بها، وأنا من الناس الذين انتخبوا الرئيس هادي، ونحن نتمنى أن يكون هناك إصلاح للشرعية ، كل شيء يحتاج إلى إصلاح، والبيت إذا لم يرمم يتهالك ويسقط.

وأضاف، “نحتاج للإصلاح في الشرعية ، والشرعية هي شرعية مؤسسات، اين دور مجلس النواب، اين دور الحكومة، أين دور هيئة الرئاسة مما يجري في اليمن، انظر على سبيل المثال الولايات المتحدة بعثت مبعوث خاص إلى اليمن لحل الأزمة ونحن لا يوجد لدينا سفير في أمريكا”.

 وفيما يخص رؤيته لشكل الدولة في المستقبل، قال صالح، “لا نستطيع الحديث عن شكل الدولة وهي غير موجودة بالأساس، عندما نستعيد صنعاء وتكون هناك حكومة أو مجلس رئاسة ويدخل الناس في حوار، حينها الشعب هو من يقرر إذا ما كان يريد دولة اتحادية أو وحدة اندماجية أو أقاليم، ما يقوله الشعب نحن معه”.

وحول العلاقة مع المجلس الانتقالي، أوضح صالح، أنهم “مع الانتقالي في خط واحد  وهو قتال الحوثي، وقد جلسنا مع الأخ رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، وتحدثنا أن هدفنا هو صنعاء وما بعد صنعاء، وحينها الشعب هو من يقرر، يريد وحدة اندماجية ، او كونفدرالية او من اقليمين أو غيره، هذا قرار بيد الشعب اما نحن في المقاومة الوطنية فنحن مع الوحدة”.

وعن رفع العقوبات عن أحمد علي عبد الله صالح، قال صالح: “ناقشنا هذا الموضوع باستفاضة مع الروس، وهم على قناعة بانها ليست مبررة سواء في السابق، أو عدم وجود مبرر لبقائها في الوقت الحالي، ووعدونا أنهم سينظرون بجديه إلى هذا الامر”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى