تقارير

بدعم إيراني.. مساعٍ حوثية لإحكام السيطرة على مفاصل قطاع الطيران المدني

  • لاتزال المليشيا تتحكم بأهم الوظائف في هيئة الطيران وتُدّر عليها أموالاً بالعملة الصعبة تغطي فيها صفقات الأسلحة بالخارج

  •  المبلغ الذي استولت عليه المليشيا من عائدات حسابات الهيئة في الخارج منذ عام 2016 حتى عام 2019، تجاوز 250 مليون دولار

“الشارع”- متابعات:

تسعى مليشيا الحوثي، إلى فرض سيطرتها الكاملة على مطار صنعاء والهيئة العامة للطيران، بإحلال عناصر تابعين لها دربتهم في إيران.

وكشف مسؤولون يمنيون سابقون في هيئة الطيران، أن الحوثيين وبمساعدة من إيران استبعدوا كل كوادر مطار صنعاء والهيئة من مواقعهم، وفق ما نقلته “الشرق الأوسط”.

وأوضح المسئولون، أن الحوثيين دفعوا بعناصر موالية، جرى تدريبهم وتأهيلهم في طهران، للتحكم من موقعهم بالملاحة في الأجواء اليمنية كاملة.

وبحسب المسؤولين، فإن الحوثيين أرسلوا العشرات من عناصرهم الأمنية، إلى إيران عبر دولة مجاورة، لغرض تلقي تدريبات مكثفة.

وأضاف المسؤولون، أن التدريب للعناصر الحوثية تركز حول التعامل مع رادارات الملاحة الجوية، وإدارة برج المراقبة في مطار صنعاء.

كما شمل التدريب، وفقا للمسؤولين، كيفية استخدام اتصالات الطائرات العابرة للأجواء، ما يمكنهم من التحكم بإقليم الطيران في الأجواء اليمنية كاملة، نتيجة عدم استكمال نقل أنشطة الهيئة بالكامل إلى عدن.

ونبه المسؤولون السابقون في هيئة الطيران المدني إلى خطورة بقاء مركز التحكم الملاحي في الأجواء اليمنية بأكملها تحت سيطرة الحوثيين.

وبرروا ذلك، بأن بقائه تحت سيطرة الحوثيين يوفر لهم القدرة على التحكم والحصول على كافة المعلومات عن حركات الطيران المدني.

ولفتوا، إلى أن الحوثيين استخدموا هذا التحكم والمعلومات، في الهجوم الذي استهدف الحكومة عند وصولها مطار عدن نهاية العام الماضي.

وقالوا، أن الحوثيين بموجب هذا التحكم يتسلمون معلومات كل الطائرات المدنية فور دخولها الأجواء اليمنية وحتى خروجها منها.

وتأتي هذه المساعي من قبل المليشيا، بالتزامن مع مباحثات متعثرة، حول فتح المطارات اليمنية ومنها مطار صنعاء الدولي والحديدة  وتعز، وجميعها تخضع لسيطرة الحوثيين.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين، إن الحوثيين ومنذ اليوم الأول للانقلاب استغلوا الهيئة ماديا ولوجستيا لخدمة مشروعهم فعينوا قيادي يدعى «أبو طاهر» وكيلا لهيئة الطيران وهو أحد المقربين من أحمد حامد مدير رئيس مجلس حكم الانقلاب.

وأبو طاهر – بحسب المصدر – هو واحد ممن تلقوا تدريبات في لبنان وبإشراف مباشر من وزير النقل الحالي في حكومة الانقلاب غير المعترف بها، عامر المراني، وهو نائب رئيس الاستخبارات الحوثي، ومن قبله زكريا الشامي.

وحول العائدات التي تدرها الهيئة للحوثيين، أفاد المسؤولون، أن الأموال التي قدمت من الهيئة كدعم للميليشيا خلال عامي 2018 و2019 بلغت تسعة ملايين دولار.

ولفتوا إلى أن هذه الأموال تتحصلها المليشيا الحوثية، كرسوم عبور الطائرات المدنية الأجواء اليمنية، لأن شركات الطيران تورد تلك المبالغ إلى حسابات الهيئة في الخارج.

وأشاروا إلى أن المليشيا تسخر هذه الأموال لشراء أسلحة وأدوات عسكرية، عبر حسابات الهيئة في الخارج.

ونقلت “الشرق الأوسط”، عن مدير مركز التدريب السابق في الهيئة العامة للطيران المدني يحيى الجماعي، قوله: إن المبالغ التي تدفعها شركات الطيران الدولي كرسوم مقابل مرورها في الأجواء اليمنية تذهب لميليشيات الحوثي.

وأوضح الجماعي، إن المبلغ تجاوز 250 مليون دولار منذ عام 2016 إلى عام 2019، وهذا برغم القرار الذي أصدره الرئيس عبد ربه منصور هادي بنقل الهيئة العامة للطيران المدني عام 2015.

وأضاف، أن الهيئة العامة للطيران نقلت إلى عدن في أغسطس (آب) 2015، وتعامل معها المجتمع الدولي وشارك وزراء من الشرعية، في مؤتمر لمنظمة الطيران المدني الذي عقد في كندا.

وبالرغم من قرار النقل، لا تزال أهم الوظائف في الهيئة بأيدي الحوثيين، وتتمثل في إدارة التصاريح والتراخيص الخاصة بهبوط وإقلاع وعبور الطائرات ضمن إقليم اليمن، بالإضافة إلى مركز الإقليم الذي يقدم خدمة مراقبة المنطقة Area Control Center» ACC».

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى