في الواجهة

“الإخوان” في تعز يجردون السلطة المحلية من مهامها ويحولون مواردها إلى حساب المحور العسكري

محضر اتفاق بين قيادة محور تعز العسكري ووكيل المحافظة عارف جامل لإنهاء إغلاق المكاتب التنفيذية أقر:

  • فتح حساب مصرفي جديد في فرع البنك المركزي باسم المحور يشرف على صرفياته الحاكم العسكري في المحافظة عبده فرحان (سالم)

  • فرض نسب على كافة المكاتب الإيرادية يتم إيداعها في حساب المحور

  • رفع رسوم الجمارك على جميع البضائع والمركبات وتوريد عائدات عمليات تهريب المشتقات النفطية والبضائع الأخرى

  • زيادة المبلغ المخصص لمحور تعز العسكري من رسوم الجواز الواحد من 3500 إلى ٧٠٠٠ ألف ريال

  • إلزام مدير مكتب الضرائب توريد مبلغ اثنين مليون ريال إضافيين يوميا عبر متعهد ضريبة القات في المحافظة

تعز- “الشارع”- تقرير خاص:

فضيحة جديدة لقيادة محور تعز العسكري الخاضع لسيطرة حزب الإصلاح، تسعى من خلالها إلى نهب إيرادات المحافظة بشكل رسمي، وتجريد السلطة المحلية ومؤسسات الدولة من مهاها.

وحصلت “الشارع” على صورة متداولة من محضر اجتماع، بين قيادة محور تعز العسكري ووكيل المحافظة عارف جامل، يقضي بتحويل موارد المحافظة لحساب قوات المحور.

ويخول الاتفاق قيادة المحور التصرف بالموارد دون رقيب، تحت مبرر “معركة التحرير”. على أن يتم ذلك تحت إشراف ورقابة عبده فرحان سالم، الحاكم العسكري في تعز، وعمليات المحور.

وبحسب المحضر، الذي سربه ناشطون، فإن الاجتماع، عُقد الثلاثاء الفائت، بتاريخ 6 يوليو الجاري، بين قيادة المحور، ممثلة

محضر الاتفاق (1-1)

باللواء خالد فاضل ومستشاره عبده فرحان سالم، وأركان حرب المحور العميد عبدالعزيز المجيدي، ورئيس عمليات المحور عدنان رزيق، وقادة الألوية العسكرية في المحور، والسلطة المحلية في المحافظة ممثلة بوكيل المحافظة عارف جامل.

كما أقر محضر الاجتماع، إعادة ترتيب وضع الحساب المفتوح في البنك المركزي، الخاص بالدعم والإسناد، بحيث يتم افتتاح حساب جديد تكون عمليات الصرف منه تحت توقيع كلا من قائد المحور ورئيس عمليات المحور. وتشكل لجنة رقابية وإشرافية على موارد هذا الحساب وصرفياته برئاسة مستشار المحور(سالم) وأركان حرب المحور.

وبرر المحضر هذه الإجراءات، بأنها “حلول عاجلة وطارئة” لمواجهة بالتغذية والمصاريف للألوية العسكرية وعلاج الجرحى. على أن يتم توريد المبالغ المحصلة إلى الحساب الخاص بمحور تعز العسكري. من أجل إنهاء الاحتجاجات وعدم تكرار إغلاق المؤسسات الحكومية والمكاتب الإيرادية من قبل قادة الكتائب التابعة للمحور والجرحى.

الحلول الطارئة بحسب المحضر، تبدأ “بزيادة الرسوم المخصصة على قطع الجواز من 3500 إلى ٧٠٠٠ ألف ريال للجواز تورد إلى حساب المحور ويُلزم مدير عام مصلحة الهجرة والجوازات بالتنفيذ. إضافة إلى رفع تحصيل الرسوم الجمركية على الدراجات النارية والمركبات 100%  تورد أيضا إلى حساب المحور”.

كما نص البند الثالث من المحضر، على “استمرار قيادة المحور والسلطة المحلية بعقد الاجتماعات مع باقي المكاتب التنفيذية، لتحديد الرسوم المضافة على مستوى كل مكتب، وآلية توريدها إلى حساب المحور في البنك المركزي”.

وتضمن البند الرابع من المحضر، في شقه على “استحداث نقطة جمركية في مدخل المحافظة عبر مكتب الجمارك، تقوم بتحصيل الرسوم الجمركية على جميع البضائع. وإضافة رسوم جديدة مخصصة للمحور بموجب الآلية المتفق عليها مع مدير الجمارك. وتوريدها إلى حساب المحور طرف البنك المركزي”.

كما نص الشق الثاني، من البند الرابع على “إضافة توريد جميع الرسوم على المشتقات النفطية والسجائر والألعاب النارية وبضائع آخرى، (لم يحددها)  إلى حساب المحور بإشراف مدير عام الجمارك”، وهو ما يعد اعتراف ضمني بممارسة قيادة محور تعز العسكري لأعمال تهريب المشتقات النفطية والسلاح والذخائر إلى مناطق مليشيا الحوثي الانقلابية.

وألزم البند الخامس “مدير مكتب الضرائب بتوريد مبلغ اثنين مليون ريال يوميا عبر متعهد ضريبة القات بواقع ستين مليون شهريا

محضر الاتفاق (2-3)

بعد ترفيع جميع النقاط العسكرية التي تقوم بعمليه التحصيل بصورة غير قانونية. خلافا لحصيلة ضريبة القات اليومية المتفق عليها بموجب العقد المبرم مع المتعهد ومكتب الضرائب”. حيث أفاد “الشارع” مصدر مطلع، أن العقد المبرم مع المتعهد يضمن للمكتب توريد أربعة مليون يومياً. مخصص للمحور منها أكثر من مليون ريال يوميا تورد لحسابه مباشرة”. وبهذا يكون نصيب المحور يوميا من ضرائب القات أكثر من ثلاثة مليون ريال.

ونص البند السادس على “تأمين المكاتب التنفيذية ومبنى المحافظة من قبل القوات العسكرية والأمنية، وإلزام الجرحى والضباط والجنود المحتجين بعدم التعرض للمكاتب الحكومية وعدم تكرار أعمال إغلاق أي مكتب”. الأمر الذي يؤكد أن الاعتداءات على المؤسسات الإيرادية وإغلاق المكاتب التنفيذية عبر من أطلقوا على أنفسهم قادة الكتائب والجرحى، كانت بموجب توجيهات من المحور، ووسيلة تفاوض لضمان قيادة المحور الوصول إلى هذا الاتفاق الكارثي.

البند السابع أشار إلى أن “جميع المبالغ المورد إلى حساب المحور طرف البيك المركزي تتم عملية صرفها عن طريق شيك عبر قائد المحور ورئيس عمليات المحور وتحت إشراف لجنة رقابية برئاسة عبده فرحان سالم، ورئيس أركان المحور. وتصرف لمواجهة تغطية العجز في مصاريف وتغذية الألوية وعلاج الجرحى. وفي كل ما من شأنه يمثل معالجة لمشاكل الوحدات والألوية العسكرية. وتشكيل لجنة مالية من السلطة المحلية من فترة إلى أخرى لمراجعة إيرادات وصرفيات هذا الحساب”.

وحمل البند الثامن قيادة المحور وقادة الألوية العسكرية، مسؤولية ضبط الجنود والضباط المتهمين بجرائم وممارسات تقلق السكينة أو قضايا اعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة وحمايتها، وتطبيق العقوبات الرادعة ضدهم”. في إشارة إلى إعادة الممتلكات الخاصة والعامة المنهوبة من قبل الأفراد والقيادات العسكرية.

كما تضمن المحضر إجراءات عاجلة نحو استكمال تحرير المحافظة من مليشيا الحوثي الانقلابية، وتعزيز جبهات القتال. حيث تمثلت بالآتي: تشكيل لجنة مشتركة من المختصين في قيادة المحور وقيادة السلطة المحلية للوقوف أمام موارد المحافظة بإعادة تفعيلها وتحسينها ومعالجه جميع المعوقات والتجاوزات التي تؤدي الي إهدار وضياع تلك الموارد.

وحدد المحضر الموارد، التي تُحصل من السلطة المحلية، وموارد الجيش من الحكومة ووزارة الدفاع قسم الجرحى، وخصميات الأقساط الشهرية من مرتبات الموظفين المدنيين وتبرعات المواطنين ورجال الأعمال وتبرعات الجمعيات والمنظمات، بالإضافة إلى الموارد الأخرى التي لم يحددها.

واقر المحضر، “توجيه موارد السلطة المحلية كنسب على ثلاثة محاور رئيسة هي: دعم معركة التحرير والجبهات، ودعم الجانب الأمني وضبط الاختلالات الأمنية، ودعم الجانب الخدمي والتنمية والطوارئ. على أن يتم توريد النسبة المخصصة من موارد السلطة المحلية والمتعلقة بدعم المعركة والجبهات ودعم الجانب الامني وجميع الموارد المتعلقة بالجيش، إلى حساب المحور في البنك المركزي ولا يتم الصرف منه إلا للمعركة”.

أما حساب الدعم والإسناد في البنك المركزي، الذي تم فتحه في فترة إعلان النفير العام، قبل 3 أشهر. ذكر المحضر، أن “يتم الصرف منه بشيكات تحت توقيع المحافظ وقائد المحور ورئيس اللجنة المالية في المحافظة. على أن تخضع إيرادات ومصروفات هذا الحساب للجنة رقابية برئاسة عبده فرحان سالم ورئيس أركان المحور وممثلين من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والموارد المالية بالمحافظة”.

وأختتم المحضر بنوده بتفعيل اجتماعات اللجنة الإشرافية العليا لدعم معركة تحرير المحافظة من مليشيا الحوثي الانقلابية برئاسة

محضر الاتفاق (3-3)

المحافظ وعضوية القيادات العسكرية والمدنية، للوقوف أمام التقارير المالية والمصروفات وتقارير الإنجاز الميداني للمعركة. بالإضافة إلى تفعيل اللجان المتعلقة بالدعم والاسناد للتوجه نحو استكمال التحرير.

وأفاد “الشارع” مصدر مسؤول في تعز، أن محافظ المحافظة نبيل شمسان رفض الموافقة على المحضر، كونه مخالفاً للقانون”.

وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن الإيرادات والرسوم المفروضة من قبل محور تعز العسكري، تحتاج إلى تعديل قواني وتعديل ولوائح من قبل الرئاسة والحكومة.

ووصف المصدر، المحضر بـ “الكارثي”، وسيؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمواد الاستهلاكية، نتيجة مضاعفة رسوم الجمارك على البضائع.

واضاف: “هذا المحضر يجعل موارد السلطة المحلية موارد دائمة للمحور، يتصرف بها دون رقابة سواءً كانت هناك معارك تحرير أو لا، كونه غير محدد بفترة زمنية”.

وتابع: “في تعز جاري تأسيس سلطة عسكرية موازية لسلطات الدولة، تتلقى الدعم من الخارج، ويجب إيقاف هذ العبث الجاري من قبل الرئاسة والحكومة قبل فوات الأوان”.

كما، أكد مصدر أخر مقرب من محافظ تعز لـ “الشارع”، أن المحافظ يرفض رفضا قاطعا ما ورد في للمحضر، وأنه لن يسمح بتمريره.

في السياق، عبر العديد من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، عن سخطهم تجاه محضر الاتفاق وقيادة المحافظة والمحور، مشيرين إلى أن الهدف منه الاستحواذ على موارد المحافظة وجلد المواطنين بسياط التحرير. حسب تعبيرهم.

وقال الناشط رامز الشارحي: “الحقيقة أن الناس فقدت الثقة بهذه القيادات ومن يحترم نفسه وتاريخه يغادر المشهد وليحفظ له القليل من الكرامة”.

وتساءل الشارحي في منشور له على فيسبوك: “هل يفهم هؤلاء القادة أن الحاضنة الشعبية هي رأس المال”.

وأضاف: “الناس البسيطة مستعدة تعطي لقمة العيش للرجال في الجبهات وقد فعلت من سابق، لكنها فقدت الثقة بهذه القيادات وما ردة الفعل من اتفاق المحور الا دليل واضح”.

وتابع: “فشلوا في إدارة علاقتهم مع التحالف وعادوا ليخلسوا جلد المواطن المغلوب على أمره”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى