آخر الأخبار

“الإصلاح” يبدي انزعاجه من توجيهات رئيس الوزراء بإلغاء الإتفاق الانقلابي في تعز ويصف مخالفته للقوانين النافذة بـ “الخطوة الواقعية”

تعز- “الشارع”:

أبدى حزب الإصلاح، انزعاجاً كبيراً من توجيه رئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك بإلغاء انقلابهم على مؤسسات الدولة ونهب الإيرادات العامة في محافظة تعز.

وقال إصلاح تعز، في بيان رسمي ومشترك مع حزب المؤتمر الذي يترأسه ممثل السلطة المحلية وكيل المحافظة عارف جامل، إن مذكرة رئيس الوزراء معين عبدالملك التي ألغت الاتفاق الانقلابي بين محور تعز وممثل السلطة المحلية “منفصلة عن الواقع، وكأن الأمر لا يعينه، والأوضاع طبيعية”.

واعتبر البيان، الاتفاق الانقلابي العسكري على المؤسسات المدنية ونهب الإيرادات العامة “خطوة واقعية فرضتها الضرورة بغض النظر عن أي مخالفة أو تجاوز للوائح”، وتلمس العذر لقيادات المحور الخاضع لسيطرته التي تورطت في توقيع المحضر الانقلابي بذريعة الحفاظ على تماسك الجبهات.

وأضاف: “ليس من المعقول ولا المصلحة ولا فقه الدولة، أن يترك الجيش وحيدا في هذه الظروف دون تأمين احتياجاته الضرورية، فيما لا يزال العدو المتربص على الأسوار”.

وحمل البيان، رئيس الحكومة مسؤوليات تأخير مرتبات الجيش، ومنع التغذية ومخصصات الجرحى، واعتبر صمت الحكومة والرئاسة تجاه هذه الملفات “تفريطا بمستقبل الوطن وتعريض البلاد والشرعية للخطر”.

وشجب البيان ما سماها ” الاستهداف المباشر للجيش وقياداته، ومحاولات الاصطياد في المياه العكرة، من قبل البعض في صورة غير مبررة وغريبة”، في إشارة إلى البيان المشترك الصادر عن الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري وحزب العبث العربي الاشتراكي في المحافظة، الذي اعتبر الاتفاق على نهب موارد المحافظة انقلاباً على الشرعية الدستورية وطالب بإقالة القيادات العسكرية والمدنية الموقعة على الاتفاق وتجريدهم من رتبهم العسكرية وإحالتهم للمحاكمة.

ناشطون وإعلاميون في مدينة تعز، اعتبروا بيان حزب الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام، تأكيداً على رفض توجيهات رئيس الحكومة، والاستمرار في الاتفاق الانقلابي العسكري من أجل الاستحواذ على إيرادات المحافظة.

المحامي عمر الحميري، أشار إلى أن بيان الإصلاح والمؤتمر “يشرعن ابتزاز المواطن ويتمسك بفرض رسوم وأعباء جديدة وباهضة بنسبة ١٠٠% على البضائع والسلع والخدمات تحت مسمى دعم جبهات وكأن الحلول انعدمت أمام أحزاب لم تعد تفكر سوى بالجباية والتضييق على لقمة المواطن”.

وأضاف:” البيان لزج يحمي مصالح أدنى مما يدعيه، ويستخدم عبارات لزجة مخادعة مثل: “نلتمس العذر” ولا أدري هل يقبل المواطن التماس عذرهم بالإصرار على فرض أعباء جديدة في كل مناحي الحياة من بضائع وخدمات، ” وبغض النظر عن مخالفة أو تجاوز اللوائح” فهذه مغالطة للتهوين من شان اتفاق خرق الدستور وعدة قوانين وتعطيل كامل للنظام الاداري بالقول أننا بصدد مخالفة او تجاوز للوائح فحسب”.

وتابع: ” أما تصوير الاعتراض على الاتفاق بأنه مناكفة واستهداف للجيش فهذه شنشنة نعرفها من أخزم..، فلم تقدم التضحيات إلا دفاعاً عن كرامة المواطن المفجوع بنوايا أحزاب وقادة يحسبهم في صفه، ولم تراق الدماء إلا دفاعاً عن الدستور والقانون المراد الغاؤه وكأنه ضرورة”.

وأوضح المحامي الحميري في منشور له على صفحته في فيسبوك، أن الحزب الذي يتوقف تفكيره عن الحلول الممكنة وهي كثيرة ويسعى بهذه الخفة الى إلغاء النظام العام وتكبيد المواطن أعباء لا يقواها، هو تجمع أوباش ومجرد لاعبي خفة لا تقيدهم أية مبادئ أو قيم سياسية ووطنية.

وأضاف: “ناهيك عن الزواج غير الشرعي بين الحزبين (الإصلاح والمؤتمر) وأطراف الاتفاق؛ فرئيس حزب المؤتمر هو وكيل المحافظة ممثل السلطة المحلية في الاتفاق المخزي وكأنه يدافع عن فعله، أما الاصلاح فهو اللاعب الخفي في تحريك ملف الجرحى في هذا التوقيت احتجاجا على إقالة بعض فاسديه الذين كان عليه شكر فرصة تطهيره، بدل خلط الأوراق، وعليه رفع اليد عن الجيش ووقف الأنشطة التنظيمية والانتساب حتى نصدق خطابه عن مصلحة الجيش”.

الناشط صلاح أحمد غالب، علّق على اتفاق حزب الإصلاح العسكري بالقول: “التحالف دعمهم، والتهريب شغالين فيه قرعة، الرديات ولا يفوتهم راتب من أي شهر، الجمعيات شغالات لحسابهم، البسط على الاراضي والتهباش مهرتهم الرئيسية، وخصميات رواتب الموظفين كل مرة يعملوا لافته استعطافية باسم الجرحى أو باسم الوطنية والمعركة، وأيضاً يأخذوا دعم من طارق عفاش(قائد المقاومة الوطنية ورئيس المكتب السياسي)، ودعم من الرئاسة وعلي محسن.. ودعم من رئاسة الوزراء باسم لجان الجرحى، ودعم من التجار والبيوت التجارية والشركات والبنوك”.

وتابع: “وعاد البعض منهم كمان رابطين كابيلات من خارج العداد ويتلقوا دعم من قطر وتركيا وعمان، وهذا كله ولا شبعوا ولا هجعوا، وقفزوا ساني بيتقاسموا إيرادات الواجبات والضرائب حق السلطة المحلية”.

واختتم الناشط صلاح حديثه في منشور له على صفحته فيسبوك: “هؤلاء (قيادة محور تعز العسكري) لا نفع معهم لا قانون، ولا دستور،  ولا عُرف.. ولا أخلاق”، متسائلاً ” ما هو الحل مع هؤلاء الذين بلا وجوه وبلا قيم؟”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى