مقالات رأي

النظام

كلمة لو وُضِعَت بجانب أيّ مصطلح آخر (إداري ، تعليمي ، صحي، تجاري…)، فإنه وسيلة توحيد رؤى المجموعة تجاه هدف غائي مهم، ووسيلة ترتيب المسؤوليات في منظومة واحدة مترابطة؛ كمنهج يسير عليه الجميع نحو هذا الهدف المنشود. وبدونه تحصل الفوضى وتتعرقل الأمور وتتقيد عملية التطور والتقدم إلى الأمام.

النظام..!!

من أهم الأشياء التي يجب أن تتوفر في أيّ مكان وفي كل بيت، مشروع، هدف، مؤسسة ومجتمع. فهو وسيلة ترتيب الأمور وعامل أساسي في بناء الفرد والمؤسسة والمجتمع وترتيب حياتهم. كما أنه يختصر كثيراً من الوقت والجهد ويُسَرِّع عملية الإنجاز، في حين أنه يزيد من كمية الإنتاج ويحسن نوعيته، بالإضافة إلى أنه يمنح الشعور بالراحة ويساهم في التشجيع والتحفيز ويزيد من الشغف نحو الإبداع بكل تناسق وتعاون.

ولكن كما ذكرنا، فإن النظام هو وسيلة الفرد، المؤسسة والمجتمع؛ لتحقيق الهدف وليس الهدف الغائي الذي يسعون إليه. لذلك لا يجوز أن يتحول النظام إلى هدف في حد ذاته على الكل تطبيقه دون مراعاة الظروف الإنسانية القاهرة للناس. فعندما لا يراعي المسؤول وضع المراجع ويتغافل عن احتياجه المبرم بحجة تطبيق النظام فهذا دليل على وجود خلل في هذا النظام وإنه طغى على الهدف لذا يجب إعادة النظر فيه.

لا يوجد هدف أعظم من تحقيق الصلح والسلام العالمي، وأن تنعم البشرية بالأمن والرخاء.  فلنقف عند كل “نظام”  متبع كي نسأل أنفسنا:

هل هذا النظام يخدم هذا الهدف العظيم ؟

هل يحقق أمن وحرية وسلامة الإنسان ويساعده في العيش بتجانس وحب وتعاون مع الآخرين؟

هل يعد هذا النظام عاملاً أساسياً في حفظ حقوق الفرد داخل المجتمع وهل يحمي الضعفاء من تسلط الأقوياء؟

هل يساعد في بناء الفرد، المؤسسة، المجتمع، ويعمل على توحيد الجهود نحو تحقيق وحدة وسلام البشرية؟

وبهذه الرؤية ندرك إن كان هذا النظام يؤدي لتقدم المجتمع أم أنه وسيلة قهر وتهديد للناس؛ ليصبح المجتمع همجي متخلف ومتأخر.

أما إن كان الجواب على تلك الاسئلة إيجابياً..!!

فإن هذا “النظام الإداري” الفريد من حقه أن يكون هدفاً لأنه “نظمٌ بديع” جلّ من سواه ونظمه.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى