في الواجهة

فيما “المحور” منشغل بمواجهة التصعيد الشعبي.. عصابة “الأعرج” تعاود الانتشار في محيط منازل أسرة الحرق بتعز

  • العصابة عاودت الانتشار في محيط حارة “عمد” ودفعت نساء الأسرة للنزوح مجددا من منازلهن

  • ينتشر أفراد العصابة بالقرب وفي أوساط جنود الحملة الأمنية المكلفة بالقبض عليهم وحماية منازل الأسرة

  • مصدر أمني: معاودة العصابة الظهور مجددا للضغط على الأسرة في تقديم تنازلات وقد يكون بالتنسيق مع القيادات الأمنية والعسكرية التي توفر الحماية لها

تعز- “الشارع”- تقرير خاص:

عاودت العصابة المسلحة التي تتبع القائدين في محور تعز العسكري، أكرم شعلان، وماجد الأعرج، انتشارها، أمس الثلاثاء، بشكل لافت في محيط حارة عمد في حي بير باشا، حيث تسكن أسرة الحرق، التي تعرضت للتصفية والتنكيل من قبل العصابة ذاتها قبل أسبوع من الآن.

وقالت مصادر محلية وآخر أمني لـ “الشارع”، إن عصابة أكرم محمد سعيد الشرعبي الملقب بـ “شعلان”، بدأت بالانتشار في محيط حارة عمد وعند مصنع البلك. وسط تواجد أفراد الحملة الأمنية المشتركة من إدارة الأمن وقيادة المحور، المكلفة بضبط العصابة وحماية منازل أسرة الحرق.

وأوضحت المصادر، أن نساء وأطفال أسرة الحرق عاودوا أيضا النزوح والتشرد من منازلهم بعد أن كانوا قد رجعوا إليها بضمانات من قيادة المحور وإدارة الأمن، الذين تعهدوا بتوفير الحماية للأسرة أثناء زيارتهم لها الأحد الماضي.

وقال المصدر الأمني لـ “الشارع”، إن أفراد العصابة انتشروا في محيط الحارة التي تسكن فيها الأسرة المنكوبة، من مساء الاثنين. وأن ذلك أقلق النساء ففضلن مغادرة منازلهن خوفا من أفراد العصابة.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه لدواعي أمنية، أن العصابة لازالت متمركزة في عمارة المنشئات الواقعة بالقرب من نادي الصقر والقريبة أيضا من حارة عمد حيث تقطن أسرة الحرق. بغير ما تم نشره عن استلام الحملة الأمنية للعمارة.

وأضاف المصدر، أن أفراد العصابة مختلطين مع القوات المكلفة بحماية منازل الأسرة وضبطهم، وفق ما هو معلن من قبل شرطة الأمن وقيادة المحور.

وكان قائد المحور اللواء خالد فاضل ومدير عام الشرطة بالمحافظة، قد زارا، الأحد، الأسرة في منزلها، في محاولة منهم لتطمين الأسرة والعودة إلى منازلهم. بعد أن كانت العاصبة قد اقتحمتها وعبثت بمحتوياتها ونهبت الأشياء الثمينة منها.

وبيّن المصدر، أن الانتشار الجديد للعصابة بعد أن كانت توارت خلال اليومين الماضيين، عن المنطقة، يأتي في سياق الضغط على الأسرة ومحاولة ثنيها عن التصعيد للمضي بإجراءات التحقيق والقبض على العصابة التي نكلت بها.

ولم يستبعد المصدر، أن يكون عودة مسلحي العصابة للانتشار في محيط الحي الذي تسكنه الأسرة، يتم بالترتيب مع القيادات العسكرية والأمنية التي تتستر على المجرمين وتوفر الحماية لهم، بهدف إرهاب الأسرة وجعلها تقدم تنازلات لتمييع القضية.

ولاقت قضية أسرة الحرق، تعاطفا شعبيا واسعا، حيث خرجت مسيرات حاشدة منددة بالجريمة خلال يومي السبت والأحد في مدينة تعز ومدينة التربة مركز مديرية الشمايتين.

كما حظيت القضية بتعاطي رسمي رفيع، حيث وجه رئيس الوزراء الخميس الماضي السلطة المحلية في تعز، بسرعة ضبط الجناة وتقديمهم للعدالة كائنا من كان، في إشارة إلى انتسابهم لمؤسستي الجيش والأمن. كما رفع 32 نائبا برلمانيا مذكرة إلى رئيس الجمهورية طالبوا فيها بمحاسبة القيادات الأمنية والعسكرية المتورطة بحماية عصابات القتل ونهب الأراضي في تعز.

وحاولت قيادة محور تعز وإدارة الأمن، التعريض والتشكيك بحالة التضامن، واتهمت المسيرات والبيانات الحزبية والنقابية المنددة بالجريمة والمطالبة بمحاسبتها لتسببها بهذه الجرائم، بأن ذلك يأتي في إطار المناكفات السياسية وتمييع لقضية الأسرة. كما شكى العديد من الصحفيين والناشطين في مدينة تعز من حملة مراقبة تطالهم من قبل جهاز الاستخبارات التابع للمحور لنشرهم تفاصيل عن القضية وكتابات تندد بالجريمة وتواطؤ الأجهزة الأمنية والعسكرية مع الجناة.

وفي هذا السياق، أصدرت، أمس، مكونات سياسية، في مقدمتها المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح، الذي يسطر على مفاصل المؤسستين العسكرية والأمنية، بيانا يدعم توجه قيادة المحور والأمن ، في اتهام التحرك الشعبي وبيانات ومواقف الأحزاب والنقابات من قضية أسرة الحرق، بأنه يشوه صورة الجيش والأمن في تعز.

وأمس الثلاثاء، التقت قيادة الأحزاب ذاتها بمدير الأمن منصور الأكحلي وأركان حرب المحور عبد العزيز المجيدي، الذين أكدوا خلال ذلك، على ما ورد في بيان الأمس.

وفي اللقاء، الذي حضره أيضا، قائد اللواء الخامس حماية رئاسية عدنان رزيق، كشف الأكحلي عن ضبط الحملة الأمنية أربعة متهمين على ذمة قضية أسرة الحرق.

وكانت الحملة الأمنية، قد أعلنت الخميس الماضي، ضبط صلاح العربي وشقيقه عبد الرحمن العربي. وصلاح تتهمه الأسرة بأنه مارس دور المرشد للعصابة. وأنه هو من دلهم على المكان الذي كان يختبئ فيه عيسى عبده الحرق، قبل أن تقوم العصابة بخطفه منه ونقله إلى مقرها في مبنى المنشآت وتعذيبه ثم تصفيته ورمي جثته في الشارع.

وبعدها بيومين، وتحديدا يوم السبت، قالت اللجنة ذاتها، أنها ضبطت متهما ثالثاً من أفراد العصابة، فيما كشفت أمس عن المتهم الرابع، ولكن دون ذكر أسمائهم.

وأكد المصدر الأمني لـ “الشارع”، أن أفراد العصابة الرئيسيين، وقاداتها الذين ارتكبوا كل تلك الجرائم بحق أسرة الحرق، مازالوا طلقاء، وينتشر العشرات منهم في الحارات والشوارع المحيطة بمنازل الأسرة وعلى مرأى وعلم الحملة الأمنية.

وفي اللقاء بقادة الأحزاب المساندة لقيادة المحور والأمن، أشار الأكحلي، إلى “اتضاح الكثير عنها (قضية أسرة الحرق) بعد زيارة قائد المحور ومدير الأمن والأحزاب”، دون أن يكشف عن أي تفاصيل.

كما تحدث أركان حرب المحور، عبد العزيز المجيدي، في اللقاء، عن ما أسماه “الاستغلال البشع للأحداث الاخيرة واستهداف مؤسسة الجيش والأمن”.

واعترف المجيدي، أن بأن مرتكبي الجرائم التي تحدث في تعز من قتل ونهب للأراضي، ورائها أفراد ينتسبون للجيش والأمن، الذين وصفهم بـ “المنفلتين”. وقال إن تصرفاتهم “تخدم مليشيا الحوثي وإظهار تعز على غير حقيقتها، كما تصب في رغبات من يعملون على تقويض الدولة”.

وأشار في معرض حديثه، إلى ما يعانيه أفراد الجيش “من انقطاع الرواتب والعمل دون موازنة ونفقات تشغيلية وتغذية منذ 13 شهرا”. وهو ما يروج له المحور العسكري والأحزاب المساندة، ويتخذون من ذلك تبريرات للكثير من قضايا الفساد والجرائم التي ترتكب في المحافظة.

وتشير الكثير من المعلومات المصادر، عن تورط قيادات عسكرية وأمنية رفيعة، بتوفير الحماية للعديد من العصابات التي تمتهن القتل ونهب الممتلكات في تعز. وأن أغلب أفراد هذه العصابات هم ضباط وأفراد ينتسبون إلى القوات الحكومية العسكرية والأمنية في المحافظة. وفي مقدمة هذه القيادات قائد المحور نفسه ومستشاره عبده فرحان المشهور بـ “سالم”.

وأمس الأول، كشفت وثيقة رسمية (مذكرة) صادرة عن نيابة استئناف تعز، عن تورط شقيق خالد فاضل قائد المحور، والذي يشغل منصبا أمنيا، بقضية الشروع في القتل والاعتداء على أرضية مواطن. ولا زال يمارس عمله كمدير أمن لشرطة الحصب في مدينة تعز.

المذكرة الصادرة عن نيابة استئناف تعز وتكشف تورط شقيق خالد فاضل بقضايا نهب الأراضي والقتل في تعز

وكانت إدارة الأمن نشرت في ديسمبر من العام المنصرم قائمة بأسماء المطلوبين أمنيا، والمتهمين بارتكاب جرائم جسيمة،  لنحو 40 شخصاً 90% منهم ينتسبون للأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية بالمحافظة. ومن بين الأسماء المتهمين الرئيسين بتصفية أسرة الحرق، وهما: أكرم محمد سعيد الشرعبي “شعلان”، وماجد الأعرج، حيث سلم الأخير نفسه حينها، وبعد ثلاثة أيام جرى إخراجه من السجن بواسطة مستشار المحور “سالم”، الذي يوفر الحماية له.

وحتى اللحظة، لم تتمكن الأسرة من تكليف محامي للدفاع عنها وبنوبها في متابعة القضية لدى الجهات المختصة والاطلاع على سير إجراءاتها، وذلك بسبب الضغوطات التي تتعرض لها كل يوم، بحسب ما أكدته مصادر مقربة من الأسرة لـ “الشارع”.

المصادر قالت، إن إدارة الأمن والمحور حتى الآن لم تبلغهم بأي تفاصيل حول مجريات القضية لديهم، ولا أسماء من تم الإعلان عن اعتقالهم على ذمة القضية حسب مزاعم الحملة الأمنية.

وأوضحت المصادر، أن قيادة المحور والأمن، مشغولة أكثر بمواجهة الغضب الشعبي المتنامي ضدها وحالة التعاطف الكبير التي لاقتها القضية، في محاولة شيطنتها واتهامها بأنها تحرف مسار القضية، بدلا من التحرك بما يخدم القضية وضبط أفراد العصابة المرتكبة للجريمة بحق الأسرة.

وأمس الثلاثاء، ظهر سليمان عبده الحرق، وهو أحد المفقودين من الأسرة ، يتحدث في مقطع فيديو، يطمن فيه أسرته بأنه في مكان آمن، بعد أن أقدمت عصابة ماجد الأعرج على تصفية أبيه عبده وعمه عصام وخالد الحرق، وأخوه عيسى.

وقال الحرق، إنه “أحد الناجين من الأسرة، وتم تشريدنا من قبل عصابة بأسلحة وأطقم الدولة، ونحن الآن مشردين ولا أعلم أين بقية عيال الحرق”.

وأضاف، مخاطبا أبناء تعز، “أريد التوضيح لكم ما حدث لنا في هذه الجريمة، فنحن ناس مسالمين وطالبين الله، لا نجري بعد أحد ولا أحد يجري بعدنا. وتم تصفيتنا بأسلحة وأطقم الدولة، بدون ما نعلم ما هو السبب”.

وأوضح، أن العصابة أقدمت على تدمير وإحراق البيوت ونهب كل ما فيها من أموال، مشيرا إلى ما أقدمت عليه العصابة من تصفية أخيه عيسى الحرق.

وقال: إن “عيسى أخي سلم نفسه لطقم تابع للنجدة، باسم اللجنة الأمنية، وتم تصفيته داخل المنشآت ورجموا بجثته في الشارع، ولا نعلم سبب تصفيته”. وهو غير ما أوضحته مصادر أخرى مقربة من الأسرة حول تصفية عيسى الذي قالت: إنه كان يختبئ في أحد منازل الحارة، وبعد وشاية من عاقل الحارة خطفته العصابة قبل أن تقدم على تصفيته في المنشآت.

وذكر، أن “العصابة لحقت في أول يوم الجرحى إلى المستشفى، وقضوا على من تبقى منهم”. وهو ما أكده الجريح أكرم الحرق في مقطع مماثل نشره الإعلام الموالي لقيادة المحور، الأحد الماضي، تحدث فيه عن اقتحام أكرم شعلان للعناية المركزة بمستشفى البريهي ولم يغادرها إلى بعد التأكد من مفارقة خالد الحرق للحياة، فيما هو تمكنت الممرضة من التغطية عليه وقالت إنه سواق متر أصيب بحادث ويرقد بالمستشفى منذ أسبوع.

وتحدث سليمان، عن ما حصل من اقتحام للمنازل واختطاف الأطفال، وجرى ذلك بسلاح الدولة وأطقم الدولة، في إشارة إلى مشاركة أفراد في الجيش والأمن بعملية التصفية التي حدثت للأسرة.

قائمة بالمطلوبين أمنيا أعلنتها شرطة الأمن في تعز نهاية العام الماضي، تكشف أن أغلبهم ينتمون للجيش والأمن

وأضاف: “لا نعلم ما يحدث الآن لنسائنا في بيوتهن ونحن بعيدين عنهن”. كما طمئن أسرته بأنه في مكان آمن”.

ووجه سليمان الحرق، مناشدة إلى رئيس الجمهورية والنائب العام والمنظمات الحقوقية والإنسانية، ومن يخصه هذا الأمر، بإنصافهم في هذه القضية. كما ناشد أبناء تعز بالوقوف إلى جانب الأسرة في وجه هذه العصابة التي قال: إنها “تستخدم أطقم وأسلحة الدولة لتشريد أبناء تعز والقتل والتدمير والنصب والاحتيال” حسب تعبيره.

وفي تفاصيل قضية أسرة الحرق، أوردت منظمة سام للحقوق والحريات في تقرير صادر عنها يوم الاثنين، تفاصيل قالت: إنها “رصدتها عبر نساء الأسرة. كما رصدت العديد من حوادث السطو والنهب التي كانت إشارة بداية، لارتكاب جرائم بشعة تتعلق بالقتل خارج القانون والتنكيل”.

وأضافت، أن “هذه الحادثة (تصفية أسرة الحرق) لم تكن هي الأولى، فأغلب الحوادث السابقة قد عملت بعض  القيادات الحكومية بتعز على تغطيتها بوسائل وأساليب تصالحية “عسفية” لم تكن ترضي الضحايا، لكنهم تقبلوها كأمر واقع. وهو ما شجع النافذين في التمادي كثيراً على حقوق السكان”.

وقالت منظمة “سام”، إن “الأحداث تصاعدت في مساء يوم الثلاثاء الموافق 10 أغسطس 2021 عندما قُتل ثلاثة من أسرة “محمد علي الحرق” وهم عصام وخالد وعبده، واُصيب أكرم أحمد الحرق، جوار منازلهم وسط منطقة بيرباشا. أثناء عملية سطو على أرضهم قام بها قائد كتيبة عسكرية في اللواء 145 بتعز يدعى ماجد الأعرج ومسلحين يتبعونه، ثم قُتل الأعرج وأحد مرافقيه بعد لحظات من مقتل الثلاثة الأولين”.

وأضافت المنظمة، أنها “استمعت لأحد أقارب ضحايا أسرة الحرق وشرحت تفاصيل ما حدث  في تلك الليلة. حيث قالت: “في تمام الساعة الثانية ظهر, أتى  ماجد الأعرج  إلى قطعة أرض مملوكة لأسرة الحرق. وباشر بإطلاق الرصاص في الهواء, وقال هذا الأرض حقي أوقفوا العمل. ورد عليه خالد الحرق صاحب الأرض يا ماجد لا تخلق  مشاكل اذهب, هذه الأرض حقي وهي ملكنا منذ ما يقارب  100 سنة، إذا لديك حق إذهب إلى المحكمة”.

وبحسب المنظمة،  تضيف المرأة، “غادر ماجد المكان, ثم اتصل خالد بإخوته وابلغهم بما حصل بينه وبين ماجد الأعرج, وأتي إخوان خالد الحرق إلى جوار قطعة الأرض. وبعد فترة وجيزة أتي ماجد الأعرج ومعه ثلاث مسلحين وفي حال وصولهم باشروا إطلاق النار, فقتلوا عصام محمد الحرق. واستمروا في إطلاق النار حتى قتلوا عبده الحرق, وهو شخص كبير في السن. وبعد ذلك قام خالد الحرق  وأطلق النار وقتل ماجد الأعرج, ثم أصاب مسلحي الأعرج أكرم الحرق,  قبل أن يأتي  مسلحون تابعين لماجد الأعرج على أطقم وقاموا بقتل خالد الحرق “.

وتتابع: “بعد ساعة من هذه الواقعة حضر أكثر من عشرين مسلحا وعربات عسكرية يتبعون ذلك القيادي العسكري، إلى جوار منازل “آل الحرق” وقاموا باقتحام ثلاثة منازل، وكسر عدد من أبوابها ورمي قنابل إلى داخلها، ونهب محتويات صغيرة غالية الثمن وكذا أموال وأوراق خاصة بالأسرة”.

وتؤكد، أن ذلك ترافق “مع تهديد للنساء والأطفال الذين تجمعوا في منزل خالد الحرق الذي يعتبر أمن من كثره الرصاص على المنازل من قبل المسلحين التابعين للأعرج. حيث  استخدموا أسلحة متوسطة وخفيفة.  وعندما أرادوا اقتحام منزل خالد صاحت النساء من الداخل كلنا نساء قال أحد المسلحين إرمي بالقنبلة وقتلهن جميعا وقاموا برمي القنبلة والنساء يصحين واقتحموا المنزل وقاموا بضرب النساء والاعتداء عليهن وسبهن وشتمهن وتم اختطاف طفلين في ذلك الوقت وهم مدين عصام محمد الحرق اثني عشر عاما, وشعيب عصام محمد الحرق عشر أعوام”.

وقالت المنظمة، إنه “على الرغم من تواصل العديد من الأشخاص التقت فيهم “سام” مع الأجهزة الأمنية لإنقاذ الأسرة وإخراج المسلحين من منازل أسرة “الحرق” إلا أن تلك الأجهزة لم تحرك ساكناً. مع العلم أن مقر قيادة شرطة النجدة يبعد عن مكان الواقعة بأمتار قليلة”.

وأضافت: أن “شهادات أكدت أن مجندين على متن طقم أمنى يتبع هذه الوحدة الأمنية حضروا إلى المكان وشاهدوا المسلحين وهم يعبثون بمنازل أسرة “الحرق” ولم يحركوا ساكناً. وهنالك اتهامات وجهها ضحايا في الأسرة بمؤازرة هذه الوحدة الامنية لأولئك المسلحين”.

كما أوردت المنظمة شهادة أخرى لإحدى بنات الحرق قالت فيها: “في صباح اليوم الثاني الموافق 11 أغسطس حضر مسلحين يتبعون القيادي الأعرج، واقتحموا عدد من منازل الحي وقاموا بتفتيشها بحثاً عن شباب ورجال أسرة “الحرق”. وقاموا باختطاف الشاب عيسى عبده الحرق، الذي كان يختبئ في أحد المنازل، وبعد التعريف عليه من قبل عاقل الحارة أطلق المسلحون عليه النار فأصابوه، ثم نقلوه إلى سجن خاص في مبنى داخل منشآت سد الجبلين التي يقيم فيها القائد العسكري الأعرج وكتيبته العسكرية، وتم إعدامه داخل السجن ونقل جثته إلى الخط الاسفلتي العام وتم رميها جوار أحد المستشفيات يسمى مستشفى الكرامة”.

وأكدت المنظمة في تقريرها على “تعرض أسرة “الحرق” للتنكيل من قبل عشرات المسلحين التابعين للقيادي “الأعرج”، ووصل الحال إلى تهديد نساء وأطفال تلك الاسرة، والبحث عن شبابها ورجالها الذين استطاعوا الفرار من منازلهم خوفاً على حياتهم”.

وقالت المنظمة، إنها “انتقلت إلى منازل تلك الأسر، وعاينتها وشاهدت حجم الخراب الذي أحدثه المسلحين في المنازل ومتعلقاتها، واستمعت إلى شهادات نساء من تلك الأسرة، وشهادات أخرى في ذلك الحي”.

ونقلت المنظمة، عن النساء “مخاوفهن على مصيرهن ومصير ذويهن الفارين من البطش، وناشدت نساء تلك الاسرة الحكومة اليمنية نقلهن وذويهن إلى مكان آمن، حيث فقدن الشعور بالأمان في مدينة تعز”.

وأوضحت المنظمة، أنها “لاحظت أن جرائم السطو على الممتلكات وجرائم القتل وما يتبعها من ثارات وتنكيل بالأطراف المستضعفة في مواجهة عصابات النفوذ والخارجين عن القانون والمستقوين ببعض المنتسبين لأجهزة عسكرية، أمر يتكرر في مدينة تعز دون أن يجد الفاعلين لهذه الجرائم أي عقاب”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى