في الواجهة

رئيس رابطة جرحى تعز يهدد مسؤولاً حكومياً بالطرد من المدينة بسبب توقيف الأخير رواتب منقطعين عن العمل

  • مدير عام مكتب الصناعة المُقال المحسوب على “الإصلاح” لا يزال يقوم بجمع الجبايات بالرغم من تعزيز قرار إقالته بقرار من رئيس الوزراء

  • ناشطون: إغلاق المكاتب وتهديد الموظفين عبر رابطة الجرحى ومساندة القتلة والفوضى عبر رابطة الشهداء، جزءً من عبث حزب الإصلاح بـ “القضية وتشويه التضحيات”

تعز- “الشارع”- خاص:

أطلق رئيس رابطة جرحى تعز فهد هزير، التهديدات على مدير عام مكتب الصناعة والتجارة عدنان الحكيمي، المعين من قبل محافظ المحافظة، بدلاً عن المدير السابق أحمد المجاهد المحسوب على حزب الإصلاح والذي لا يزال فارضاً السيطرة على مقر مكتب الصناعة والتجارة، ويقوم عبر عصابة مسلحة باستلام جزءً كبيراً من إيرادات المكتب.

وجاءت تهديدات هزبر وفقاً لبلاغ حصلت “الشارع” على صورة له، موجه من الحكيمي إلى محافظ المحافظة نبيل شمسان، بسبب رفع الحكيمي مذكرة إلى مكتب المالية بتوقيف رواتب 14 موظف من موظفي المكتب لم يلتزموا بالدوام.

وقال مدير مكتب الصناعة والتجارة في بلاغه، “تلقينا اتصال تلفوني من قبل المدعو/ فهد هزبر رئيس رابطة الجرحى من تلفونه الساعة العاشرة صباحاً بتاريخ 25 أغسطس الحالي (الأربعاء الفائت) يهدد فيه بالقول: إذا لم تسحب مذكرة التوقيف سوف أغلق المكان الذي تداوم فيه، ونحن نداوم في ديوان عام المحافظة”.

وأضاف: “قال لي سوف يخرجني من تعز وبأنني ليس شرعي وأن المدير الشرعي هو أحمد المجاهد، وانه شارك في الجبهة”.

وتابع: “قلت له: هؤلاء موظفين معي وليسوا مع الجرحى، فكان رده: الكلام معك… وأغلق المكالمة”.

وتكشف الحادثة عن العبث الذي ينتهجه حزب الإصلاح في تعز، واستخدامه للجرحى في إغلاق المكاتب الحكومية وتهديد الموظفين، بغرض الابتزاز المالي والسياسي.

وتعليقاً على الحادثة، اعتبر الناشط الإعلامي رامز الشارحي، إغلاق المكاتب وتهديد الموظفين عبر رابطة الجرحى ومساندة القتلة والفوضى عبر رابطة الشهداء، جزءاً من عبث إصلاح تعز بـ “القضية وتشويه التضحيات”.

أما الناشط الحقوقي، صلاح أحمد، فأشار إلى أن “رابطة الجرحى مرة تُستخدم لإغلاق مقر المحافظة، ومرة أخرى لإغلاق الجوازات، ومرة ثالثة للاعتداء على المكاتب الإدارية، وكذلك استخدامها لإغلاق مستشفى الثورة والتظاهر ضد أشخاص في الصحة.. ويتم استخدامها لتهديد موظف عام بإغلاق مكتبه”.

وتساءل أحمد: “هل يعتقدون أنهم فوق الناس وفوق كل اعتبار. وهل مزاج الرابطة ومن يسيّرها هو ما يجب أن يسير العمل في تعز؟”.

وزاد: “من المستفيد من الاساءة للتضحيات بالبلطجة على الناس تحت مسمى رابطة الجرحى؟!”.

وتابع: “أن تكون جريح فهذا لا يعني أن لديك استحقاق للبلطجة على الناس يا من تسموا انفسكم رابطة الجرحى”.

إلى ذلك لا يزال المدير السابق لمكتب الصناعة والتجارة في تعز، رافضاً تسليم إدارته للمدير الخلف عدنان الحكيمي بعد مرور أكثر من شهرين على صدور قرار إقالته، بناء على تقارير فساد من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، ولا يزال يقوم بمهامه من داخل مقر المكتب برفقة مسلحين، ويقوم بنهب جزء كبير من الإيرادات،

وقال مصادر حكومية مطلعة لـ “الشارع”، إن الحكيمي الذي تم تعزيز قرار تعيينه بقرار من رئيس الوزراء يقوم بمزاولة عمله من حوش مبنى السلطة المحلية وفقاً لمصادر مطلعة.

وفي السياق، كشفت وثيقة (سند رسمي) عن استمرار المسؤول الإصلاحي المُقال أحمد المجاهد، بجمع جبايات على البضائع بالتعاون مع النقاط التابعة لمحور تعز العسكري.

وتشير الوثيقة إلى فرض جبايات باسم مكتب الصناعة والتجارة على البضائع التي تمر من نقطة الهنجر الخاضعة لسيطرة الشرطة العسكرية وبحماية من قبل القيادات العسكرية والأمنية التابعة لحزب الإصلاح.

 وأوضحت المصادر الحكومية، أن المجاهد يقوم بجمع جبايات على البضائع الداخلة الى مدينة تعز وفرض رسوم إجبارية في نقطة الهنجر على كل سيارة تقل بضائع، مشيرة إلى أن متوسط الجبايات التي يتحصلها المجاهد تبلغ نحو 400 ألف ريال يومياً.

وأفادت المصادر، أن جمع الجبايات تتم عبر مسلحين لا علاقة لهم بمكتب الصناعة وبختم المكتب السابق الذي لا يزال بحوزة المجاهد، وسبق  للمحافظ أن وجه بإلغائه وأنه يعد مزوراً.

وذكرت المصادر، أن ما يقوم به المجاهد الذي يحظى بدعم من قبل حزب الإصلاح وقيادات عسكرية وأمنية، يعد تمرداً على قرارات الحكومة والسلطة المحلية.كما أنه يرتكب جرائم تقتضي إحالته إلى النيابة، ومنها: جريمة انتحال صفة مسؤول حكومي، وتحصيل جبايات غير قانونية، واستخدامه ختماً مزوراً.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى