تقارير

مهاجرون في دائرة النسيان ومحاولة إعادتهم إلى ديارهم

“موقع الأمم المتحدة”:

أفادت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) أمس الثلاثاء، بأنها تساعد حاليا ما يقرب من 5000 مهاجر إثيوبي تقطعت بهم السبل في اليمن فيما كانوا يحاولون العودة إلى ديارهم، وسط الصراع المتصاعد في البلاد وجائحة كوفيد -19.

من المقرر أن يغادر حوالي 300 مهاجر إلى أديس أبابا هذا الأسبوع على متن رحلتين للعودة الإنسانية الطوعية (VHR) تديرهما المنظمة الدولية للهجرة، ستغادران مدينة عدن الساحلية الجنوبية، حيث يقع المقر الرئيسي للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

الهدف هو تسيير رحلتين أسبوعياً حتى نهاية العام، والتوسع إلى أماكن أخرى مثل مأرب، حيث يستمر القتال بين القوات الحكومية وحركة أنصار الله (جماعة الحوثي).

وقال جون ماكوي، نائب رئيس البعثة في المنظمة الدولية للهجرة في اليمن: “منذ بداية الجائحة، تم دفع المهاجرين في اليمن أكثر فأكثر إلى دائرة النسيان”.

والبلاد مقسمة بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والحوثيين الذين يسيطرون على معظم الشمال منذ 2015.

“شريان حياة حاسم”

عاد أكثر من 670 مهاجراً طواعية حتى الآن هذا العام، لكن المنظمة الدولية للهجرة ستحتاج إلى 3 ملايين دولار من المجتمع الدولي، ودعم مستمر من السلطات اليمنية والإثيوبية، لتسهيل الرحلات الجوية.

وقال السيد ماكوي: “نناشد المانحين تقديم مساهمات أكبر لهذا الشريان الحيوي الذي يوفر لآلاف المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل فرصتهم الوحيدة للهروب من وضع خطير والعودة إلى ديارهم”.

وتقدر المنظمة الدولية للهجرة أن حوالي 32 ألف مهاجر تقطعت بهم السبل في ظروف مزرية في اليمن بسبب القيود المفروضة على الحركة نتيجة كوفيد-19 مما يمنعهم من السفر إلى المملكة العربية السعودية.

وكان للقيود أيضا تأثير غير مباشر على شبكات التهريب لأن هذا الطريق لم يعد مربحا كما كان في الماضي، مما يعني أن الجماعات تتبنى طرقا بديلة لاستغلال المهاجرين لتعويض خسائرها المالية.

الضرب والاحتجاز والاستغلال

يُجبر بعض المهاجرين على العمل في المزارع لسداد ديونهم، بينما يتعرض آخرون للعنف القائم على النوع الاجتماعي والاختطاف للحصول على فدية. الغالبية تفتقر إلى المياه والغذاء والصرف الصحي والرعاية الصحية.

أصبح العديد من المهاجرين يتوقون بشكل متزايد للعودة إلى ديارهم. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأنه منذ أيار/مايو 2020، خاطر حوالي 18,200 شخص بحياتهم في طريق البحر المحفوف بالمخاطر إلى جيبوتي أو الصومال. وغرق العشرات عندما انقلبت بهم سفن مكتظة.

وقالت امرأة إثيوبية تبلغ من العمر 24 عاما للمنظمة الدولية للهجرة: “لقد تعرضت للضرب والاحتجاز والاستغلال في اليمن”، وسافرت أخيرا إلى دياري الأسبوع الماضي.

“كنت أشعر بالجوع في معظم الليالي. بعد كل ما حدث لي، أنا سعيد بالعودة إلى منزلي وعائلتي”.

من بين المهاجرين الذين سافروا على متن رحلات العودة الإنسانية الطوعية هذا العام، 20 منهم كانوا دون سن 18 عاما. يمثل القصر غير المصحوبين أكثر من 10 في المائة من الوافدين الجدد إلى اليمن.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنها تجد في ما يسمى بالممر الشرقي – الذي يضم جيبوتي والصومال وإثيوبيا واليمن – بعض أعلى نسب الأطفال الذين يستخدمون طريق الهجرة غير النظامية.

العودة إلى الوطن

إلى جانب ترتيب الرحلات إلى إثيوبيا، تقدم المنظمة الدولية للهجرة أيضا دعما آخر للمهاجرين قبل مغادرتهم اليمن، بما في ذلك تقديم المشورة لهم ومساعدتهم في تأمين وثائق السفر. كما تنسق المنظمة الدولية للهجرة مع السلطات في كلا البلدين لضمان المرور والعبور الآمنين.

عند عودتهم إلى ديارهم، يتم إيواء المهاجرين مؤقتا في مركز عبور المنظمة الدولية للهجرة في إثيوبيا حيث يتم تزويدهم بالطعام والمواد غير الغذائية الأساسية وخدمات المشورة وبدل النقل إلى وجهتهم النهائية. كما تقوم وكالة الأمم المتحدة بترتيب الرعاية الطبية والنفسية، فضلاً عن البحث عن أسر الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم ولم شملهم.

قال مالامبو موونجا، رئيس وحدة إدارة الهجرة في المنظمة الدولية للهجرة في إثيوبيا: “لا يزال تيسير العودة الطوعية الآمنة للمهاجرين من اليمن برنامجا بالغ الأهمية، ويجب أن يكون مصحوبا بحلول دائمة للهجرة غير النظامية”.

وأضاف: “نواصل الدعوة إلى الاستثمارات في إعادة الإدماج المستدام للعائدين وبناء القدرة على الصمود في المجتمعات الإثيوبية مع ارتفاع معدلات الهجرة غير النظامية”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى