ترجمات

“أسوشيتد برس” تكشف عن سحب أمريكا بعض منظوماتها الدفاعية المتطورة من السعودية

“الشارع”- ترجمات:

قالت وكالة أسوشيتد برس، الأمريكية، إن الولايات المتحدة أزالت نظام الدفاع الصاروخي الأكثر تقدمًا وبطاريات باتريوت من المملكة العربية السعودية في الأسابيع الأخيرة.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها، نشرته اليوم السبت، أن صورة فضائية التقطتها شركة “بلانيت لابز” الأمريكية الخاصة تظهر أن الولايات المتحدة سحبت، في الأسابيع الأخيرة، بعض منظوماتها الدفاعية المتطورة. بما فيها بطاريات صواريخ “باتريوت” من السعودية، في الوقت الذي تواجه فيه المملكة هجمات جوية مستمرة من المتمردين الحوثيين في اليمن.

وذكرت، أن سحب الدفاعات الجوية من قاعدة الأمير سلطان الجوية خارج الرياض، يأتي في الوقت الذي راقب فيه حلفاء أمريكا من دول الخليج العربية بقلق الانسحاب الفوضوي للقوات الأمريكية من أفغانستان. بما في ذلك عمليات إجلائهم في اللحظة الأخيرة من مطار كابول الدولي المحاصر.

وأضافت، أن عشرات الآلاف من القوات الأمريكية لازالت في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية كثقل موازن لإيران. بالرغم من ذلك تشعر دول الخليج العربية بالقلق بشأن الخطط المستقبلية للولايات المتحدة. حيث يرى جيشها تهديدا متزايدا في آسيا يتطلب تلك الدفاعات الصاروخية.

كما أشارت، إلى أن التوترات لا تزال عالية، وأن المفاوضات متوقفة في فيينا بسبب اتفاق إيران النووي المنهار مع القوى العالمية، مما يزيد من خطر المواجهات المستقبلية في المنطقة.

ونقلت عن الباحث كريستيان أولريتشسن قوله: “من وجهة النظر السعودية، يرون الآن أوباما وترامب وبايدن – ثلاثة رؤساء متعاقبين – يتخذون قرارات تدل إلى حد ما على التخلي”.

وبحسب الوكالة، فإن قاعدة الأمير سلطان الجوية، على بعد حوالي 115 كيلومترًا (70 ميلاً) جنوب شرق الرياض، استضافت عدة آلاف من القوات الأمريكية منذ الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة عام 2019 على قلب إنتاج النفط في المملكة.

وقالت: “على الرغم من أن المتمردين الحوثيين في اليمن أعلنوا مسؤوليتهم عن هذا الهجوم، إلا أنه يبدو أن إيران نفذته، وفقًا للخبراء والحطام المادي الذي خلفه. ونفت طهران شن الهجوم، رغم أن مناورة في يناير/ كانون الثاني شهدت استخدام القوات شبه العسكرية الإيرانية طائرات مسيرة مماثلة”.

كما أوضحت، أن “صورة الأقمار الصناعية التي شاهدتها في أواخر أغسطس/آب أظهرت إزالة بعض البطاريات من المنطقة، على الرغم من أنه لا يزال من الممكن رؤية النشاط والمركبات هناك. وأظهرت صورة عالية الدقة من القمر الصناعي Planet Lab التقطت يوم الجمعة أن منصات البطاريات في الموقع فارغة، دون أي نشاط مرئي”.

وتابعت: “ترددت شائعات عن إعادة انتشار الصواريخ لعدة أشهر، ويرجع ذلك جزئيا إلى الرغبة في مواجهة ما يراه المسؤولون الأمريكيون “صراع القوى العظمى” الذي يلوح في الأفق مع الصين وروسيا. ومع ذلك، جاء الانسحاب في وقت أدى هجوم حوثي بطائرة مسيرة على السعودية إلى إصابة ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار بطائرة تجارية في مطار المملكة في أبها. وتخوض المملكة حربا مأساوية مع الحوثيين منذ مارس 2015″.

كما أشارت، إلى أن المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، أقر “بإعادة نشر أصول دفاع جوي معينة” بعد تلقي أسئلة من وكالة أسوشييتد برس. وقال إن الولايات المتحدة حافظت على التزام “واسع وعميق” تجاه حلفائها في الشرق الأوسط”.

وقال كيربي: “تواصل وزارة الدفاع الاحتفاظ بعشرات الآلاف من القوات وموقف قوي للقوة في الشرق الأوسط يمثل بعضا من أكثر قدراتنا الجوية والبحرية تقدما، دعماً للمصالح الوطنية للولايات المتحدة وشركائنا الإقليميين”.

وذكرت الوكالة، أن وزارة الدفاع السعودية وصفت علاقة المملكة بالولايات المتحدة بأنها “قوية وطويلة الأمد وتاريخية” حتى مع الاعتراف بسحب أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية. وقالت إن الجيش السعودي “قادر على الدفاع عن أرضه وبحاره وأجوائه وحماية شعبه”.

وأوضحت وزارة الدفاع السعودية، في بيان لها، أن “إعادة نشر بعض القدرات الدفاعية للولايات المتحدة الأمريكية الصديقة من المنطقة يتم من خلال التفاهم المشترك وإعادة تنظيم الاستراتيجيات الدفاعية كخاصية للانتشار العملياتي والتصرف”.

وأضافت: أنه “على الرغم من هذه التأكيدات، فقد ربط الأمير السعودي تركي الفيصل، رئيس المخابرات السعودية السابق، والذي غالبًا ما تتبع تصريحاته العلنية أفكار أسرة آل سعود الحاكمة، نشر صواريخ باتريوت مباشرة بعلاقة أمريكا بالرياض”.

وبحسب أسوشييتد برس، فإن الأمير السعودي قال لشبكة CNBC في مقابلة أذيعت هذا الأسبوع: “أعتقد أننا بحاجة إلى أن تطمئن إلى الالتزام الأمريكي”. “يبدو هذا، على سبيل المثال، عدم سحب صواريخ باتريوت من المملكة العربية السعودية في وقت تتعرض فيه المملكة العربية السعودية لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات بدون طيار – ليس فقط من اليمن ، ولكن من إيران”.

وأفادت الوكالة، أنه “كان من المقرر أن يتوجه وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، في جولة في الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة، إلى المملكة العربية السعودية، لكن الرحلة ألغيت بسبب ما وصفه المسؤولون الأمريكيون بمشاكل الجدول الزمني. ورفضت السعودية مناقشة سبب عدم إجراء رحلة أوستن بعد انسحاب الدفاعات الصاروخية”.

وقالت أن “المملكة العربية السعودية تحتفظ ببطاريات صواريخ باتريوت الخاصة بها وتطلق عادة صاروخين على هدف وارد. وأصبح هذا مكلفا وسط حملة الحوثيين، حيث يكلف كل صاروخ باتريوت أكثر من 3 ملايين دولار. تدعي المملكة أيضا اعتراضها تقريبا كل صاروخ وطائرة بدون طيار تم إطلاقها على المملكة، وهي نسبة نجاح عالية بشكل لا يصدق شكك بها الخبراء سابقا”.

وتطرقت الوكالة في تقريرها، إلى موافقة “اليونان في أبريل/ نيسان على إقراض السعودية بطارية صواريخ باتريوت”. وأن ذلك، “يأتي متزامن مع الانسحابات الأمريكية، ووسط حالة عدم يقين أوسع بشأن الموقف الأمريكي في المنطقة. كما جددت المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية الأخرى الدبلوماسية مع إيران من باب الاحتياط”.

وختمت تقريرها بقول الباحث أولريتشسن: “أعتقد أننا رأينا في تصريحات بايدن بشأن أفغانستان، من الواضح أنه سيضع مصالح الولايات المتحدة أولاً وقبل كل شيء. ومن الواضح أن ذلك كان بمثابة خيبة أمل كبيرة للشركاء والحلفاء في جميع أنحاء العالم الذين ربما كانوا يأملون في شيء مختلف بعد ترامب”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى