فنون وثقافة

هل الموشح الأندلسي يمني في الأصل

الغناء الصنعاني هو الشكل التقليدي للموسيقى والموشح في اليمن عبر تاريخه الممتد حتى وقتنا الراهن

“العرب”- صالح البيضاني:

ارتبط اليمنيون منذ وقت مبكر في إيقاعات حياتهم اليومية بالفنون الموسيقية والغنائية، واستخدموها في أفراحهم وأتراحهم وحتى على شواهد قبورهم، كما باتت جزءا من طقوسهم اليومية. وتحكي العديد من النقوش والصور علاقة اليمنيين قديما بالفن والموسيقى وهي العلاقة التي مازالت مظاهرها بارزة، على الرغم من تراجعها في بعض المراحل بفعل الحروب والصراعات وبروز الأفكار المتطرفة.

الغناء والموسيقى في اليمن مدارس متنوعة

علاقة وثيقة تجمع الغناء والموسيقى في اليمن بكافة تفاصيل الحياة اليومية والمناسبات العامة والخاصة، السعيدة والحزينة، بما في ذلك الجنائزية منها، حيث يظهر أحد النقوش التي يعتقد أنها تعود إلى تاريخ الدولة القتبانية (500 ق م) شاهد قبر تبدو فيه سيدة تمسك بآلة موسيقية قريبة من العود وتشبه إلى حد ما العود اليمني “الطربي” الذي مازال يستخدم على نطاق ضيق لأغراض بحثية وتوجد منه نسخ أصلية في المتحف اليمني.

وتتكرر النقوش من هذا النوع على شواهد القبور القديمة، حيث تم العثور على نقش آخر، تظهر فيه سيدة تمسك بآلة موسيقية، كما عثر على تمثال لامرأة تعزف على القيثارة. وتفسر الصور الأثرية من هذا النوع ارتباط المرأة في المقام الأول بالغناء والموسيقى والرقص في التاريخ اليمني؛ ففي إحدى المنحوتات التي تصور الحياة الاجتماعية في ذلك العصر تبدو مجموعة من النساء يرقصن في مناسبة غير معلومة فيما تعزف لهن امرأة على الآلة الموسيقية.

ويذهب الباحث الأنثروبولوجي اليمني علوان الجيلاني إلى أن الموسيقى والغناء في اليمن هما أصل الموسيقى والغناء العربي من خلال عشرات الألوان والألحان التي يعبق بها الغناء اليمني، ومازالت موجودة على شكل “مهاجل” و”مهايد” و”مواويل” و”وزبات” و”دلوع” و”مطوحات” و”فدّايات” و”دان” و”دحيف” و”سوارع” والتي اصطفت منها حناجر المغنين خلال مئات السنين ألواناً كثيرة مثل اللون الصنعاني واللون اللحجي واللون العدني واللون الحضرمي واللون التهامي واللون التعزي واللون اليافعي واللون البدوي وغيرها.

ويؤكد الجيلاني أن الرصيد الضخم الذي تراكب في الموروث الفني اليمني امتد حتى عصور الإسلام المختلفة حيث تطور الغناء اليمني على ثلاثة محاور أهمها محور” السماع الصوفي” الذي كان يقدم في زبيد على أنغام العيدان والنايات والطارات والدفوف، وقد وصلت شهرة موسى قوير في القرن الرابع عشر الميلادي إلى درجة أسطورية، ومحور الغناء النخبوي وكانت ترعاه الدولة مثل سلاطين الدولة الرسولية في زبيد وتعز واشتهر في تلك الفترة مغنون من أمثال “الكبش” أو ولاة الدولة العثمانية في كوكبان أو أئمة الدولة القاسمية في صنعاء حيث اشتهر مغنون من أمثال عبدالرحمن العلوي.

ونتيجة لتطور الغناء ابتكر الشعراء اليمنيون اللون “الحميني” و”الموشح اليمني” الذي بدأ في زبيد منذ القرن الثالث عشر الميلادي ليصل إلى ذروته في صنعاء وحضرموت خلال القرون التالية، ثم ليلقي بظلاله على الغناء في الجزيرة العربية عامة حتى اليوم. وإزاء ذلك كله يأتي الغناء الشعبي الذي تنطوي تحته العشرات من الألوان بحسب تنوع وتعدد مناطق اليمن وهو الذي يشكل المخزن للفنون اليمنية عامة.

الغناء الصنعاني

تتميز الأغنية الصنعانية بعدد من الخصائص من حيث طريقة أدائها والأدوات الموسيقية الفريدة التي ترافقها، بحسب رفيق العكوري مدير مركز التراث الموسيقي اليمني الذي يقول إن “الغناء الصنعاني هو الشكل التقليدي للموسيقى والموشح في اليمن من خلال تاريخه الغني الممتد عبر التاريخ وحتى وقتنا الراهن، حيث تعود بدايته إلى فترة حكم الدولة الرسولية (القرن الرابع عشر)، وبعد أن تبدل الحكم في أواخر القرن السادس عشر أصبحت صنعاء مركزاً سياسياً جديداً إضافة إلى كونها مركزاً رئيسياً لهذا النوع من الموسيقى. ولهذا اتخذ الغناء الصنعاني الشكل والهيئة اللذين مازال يُعرف بهما حتى الآن”.

وتصاحب هذا النمط من الغناء آلتان لم يتم استخدامهما في أي مكان آخر، هما: القنبوس/ الطربي (العود اليمني) بأوتاره الأربعة ويتم العزف عليه بواسطة ريشة طائر، إضافة إلى إحدى الآلات الإيقاعية التي يعزف عليها بالنقر وهي عبارة عن صحن نحاسي (صحن ميمياء).

وعن مميزات العود اليمني أو ما يعرف في شمال اليمن بالطربي وفي جنوبه بالقنبوس، يضيف العكوري “هو عود يتميز بصدر أصغر من ذلك الذي يوجد في العود الشرقي، ممتد بمقبض أجوف (رأس العود) ويصنع عادة من خشب الطنب أو المشمش… ويغطى بالجلد… ويمتاز العود اليمني بأن لديه أربعة أوتار فقط هي اليتيم والرخيم والأوسط والحازق”.

وقد ساعد صغر حجم العود اليمني على تمكين العازفين من إخفائه في زمن تحريم الغناء حيث كان العازفون يخفونه في كم الثوب، أو يصنعون أعوادا قابلة للطي ليسهل إخفاؤها. وفي بداية الأربعينات من القرن الماضي صار العود الشرقي بديلا عن العود اليمني لدى المطربين.

وتعود أقدم التسجيلات الغنائية بالعود اليمني إلى الشيخ محمد الماس والشيخ أبوبكر باشراحيل حيث قاما بتسجيل مجموعة من الأغاني الصنعانية على آلة الطربي أو القنبوس من تسجيلات شركة “أوديون” في عدن عام 1938.

أما في الشمال فإن أقدم التسجيلات الغنائية المصاحبة للعود اليمني تعود إلى الفنان الشيخ قاسم الأخفش، حيث قام بتسجيل ما يقارب عشر ساعات لإذاعة صنعاء في منتصف الخمسينات من القرن الماضي.

 الدان الحضرمي

يصف الكثير من النقاد الفنيين الدان الحضرمي بأنه أحد المداميك الرئيسية التي قام عليها جزء كبير ومهم من مدارس الغناء في الجزيرة العربية، إلى جانب مدارس فنية أخرى نشأت في اليمن وامتد أثرها إلى مختلف مناطق الخليج العربي.

ويتميز الدان الحضرمي بكونه مدرسة متكاملة الأركان، فهو يتميز من حيث كونه شعرا له أسلوبه الخاص والفريد وكذلك طريقة أدائه والرقص المرافق له، والتي تشكل رباعية إبداعية فريدة تمزج في ثناياها بين الشعر والغناء والموسيقى والرقص كذلك.

وبينما يميز فن “الزامل” بأسلوبه الإنشادي وفن “البالة” التي يراها البعض المعادل الموضوعي للدان أساسات المدرسة الفنية في شمال اليمن، التي تتكئ على تراث “الشعر الحميني” والتي أنتجت روائع الغناء الصنعاني، طور “الحضارم” في أقصى شرق اليمن أسلوبهم المتميز الذي تعود أصلوه إلى التراث الشعبي، قبل أن يمر بمراحل تطوير حديثة وحثيثة جعلته معلما فنياً يحظى باهتمام خليجي وعربي، محلقا خارج أطواره الفلكلورية التقليدية، بعد أن أدخلت عليه الآلات الموسيقية، ليتحول من أداء وترنيم صوتي فقط إلى مزيج فني متكامل.

ويعرف الدان الحضرمي في صورته الأولية بأنه نظم شعري يقدم بصورة غنائية من دون استخدام الموسيقى، عدا ما تبدعه حنجرة المؤدي وهو ربما ما يفسر سبب تسميته بالدان حيث تغلب عليه “الدندنة” الذاتية التي يتفاعل معها المستمعون في الغالب طربا وترديدا وإكمالا، قبل أن يتولى “الفنان” تحويل “الدندنة” إلى “أغنية”. وفي الأصل يتولى الشاعر تلحين دانه ومن أشهر شعراء الدان في حضرموت الشاعر الراحل حسين أبوبكر المحضار الذي شكل مع الفنان أبوبكر سالم ثنائيا ساهم في إخراج فن الدان من إطاره اليمني إلى الفضاء الخليجي والعربي.

وتتعدد أنواع وأغراض الدان حيث يؤدى في المساجلات الشعرية ويغلب عليه المدح والمفاخرة والحب، كما يستخدم للتعبير عن القضايا السياسية والاجتماعية، أما أبرز أنواعه فهي “الريض” و”الحيقي” و”الهبيش” والأخير يتميز بالإيقاع السريع ومرافقته برقصة الشرح التي تسمى “الهبيش” كذلك.

ويقدم الشاعر والباحث اليمني المهتم بالتراث الحضرمي صالح سالم عمير وصفا لهذا النمط الغنائي الفريد، قائلا “الدان الحضرمي نغمات موسيقية وإيقاعات فنية مطربة تطرب الروح وتبعث على الشجن، وهو أكثر انتشارا في حضرموت لأنه يُعبّر بصدق عن إحساس الناس وأمانيهم وتطلعاتهم وهمومهم وآلامهم وشعورهم العاطفي، وتنطلق مع توقيعات ألحانه وتقاسيمها الغنائية المنسابة الكلمات الرقيقة العذبة والمُعبرة. وهو أيضا نغم ولحن له صفة قديمة لدى كل فئات المجتمع الحضرمي وهو نوع من الشعر العامي المُغنّى بألفاظ وأوزان مُعينة، لعلها تشبه بعض ما في الأندلس قديما من الموشحات”.

ويرى عمير أن الدان قد سبق الشعر في استخدامه وليس العكس، ويقول “في اللغة يأتي معنى الدندنة في الكلام ودندن فلان أي نغم لا يفهم منه كلام، فإن لفظه ما يدل عليه الدان يمكن أن يكون إلى الهمهمة والتنغيم وليس إلى الشعر، وبهذا يكون الدان هو الأصل وليس الشعر أصل الدان. وتُجمع المعاجم على أن الدندنة هي نغم، فلفظة دان بحروفها الثلاثة تدل على نمط معين من الألحان يسبق الهمهمة والتي هي في الأساس التحضير للنغم وتحديد اللحن فيما بعد، وحين ينطق المغني الحروف الثلاثة (د ا ن) فهذه الحروف الثلاثة هي مقدمة استطلاعية وتحضيرية لاستكمال بنية اللحن ليأخذ دورته الكاملة في مصهر الألحان ويتشكل منها بروز اللحن الجديد له خصائص موسيقية ثم ينطلق الشعر مربوطا بألحان الدان ويقال لذلك اللحن في حضرموت فن الدان أو صوت الدان”.

وعن المراحل التي مر بها “الدان” حتى خروجه في شكله النهائي يضيف عمير “الدان الحضرمي أول ما يبدأ بالهمهة والنغم ثم تأليف ووضع اللحن وترابط أجزائه بتفعيلة (دان) ومن هذه الأحرف الثلاثة التي قد تختصر في النغمة أو تطول أو تمد فإنها تبقى التفعيلة الجذرية لأصل نغمات وألحان الدان، وذلك ما يجعل الدان الحضرمي نغما ولحنا له أصوله وجذوره وتفعيلته التي بقيت في محيط أساسه الأول منطلقا من الدندنة والهمهمة في تأليف اللحن ثم يأتي دور الكلمة الشعرية التي يقولها الشاعر ثم يأتي دور الغناء بعد تحديد اللحن”.

نشأ فن “الزامل” الشعبي اليمني في سياق التحولات السياسية والاجتماعية العنيفة عبر مراحل طويلة غلب عليها طابع الصراعات الداخلية والحروب وعدم الاستقرار، الأمر الذي تطلب تطويل الفنون الشعرية لتصبح أكثر حماسة وتثويرا وإلهابا لمشاعر المستمعين. وعلى الرغم من ارتباط “الزامل” بالحرب بالدرجة الأولى إلا أن استخدامه امتد في فترات الاستقرار القليلة ليشمل كل مناحي الحياة اليومية من أعراس ومناسبات اجتماعية شتى قبل أن يعود في السنوات الأخيرة إلى مهمته الأساسية كبيدق في صفوف الأطراف المتحاربة في اليمن.

وعن الخلفيات الثقافية والاستخدامات الاجتماعية لهذا الفن اليمني الخاص، الذي يمكن القول إنه المعادل الموضوعي لفنون أخرى شبيهة في الجزيرة العربية مثل فن “الشيلة” في الخليج، يؤكد الباحث في التراث الشعبي اليمني علوان الجيلاني أن “الزامل” هو ضرب من الشعر الغنائي الشعبي الذي ينشد في المحافل باعتباره لوناً شعبياً يحمل الكثير من المضامين والرسائل العميقة ويصفها ببلاغة في بيتين من الشعر أو أكثر ويؤدى مصحوبا في أماكن كثيرة برقصة في العديد من المناسبات كالحروب والأعراس والأعياد، وأكثر ما يغلب عليه المديح والتفاخر، وهو ليس للهوى أو الغزل.

وقد برز “الزامل” بشكل قوي في السنوات الأخيرة واستخدمه الفرقاء اليمنيون بدرجة أولى لتأجيج مشاعر أنصارهم وتهديد خصومهم بالهزيمة، ويكاد يكون أبرز وسائل الإعلام الحربي التي استخدمت في الحرب التي يشهدها اليمن، نظرا للغته البسيطة التي يفهمها العامة، إضافة إلى قدرته على إثارة الحماسة وسهولة تناقله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويؤكد باحثون أن “الزامل” لعب عبر التاريخ اليمني دوراً خطيراً في الحروب إيقاداً وتأجيجاً؛ فقد نشأ تلبية لحاجة اجتماعية استدعت مثل هذا الفن، وكان ظهوره في اليمن قديما جدا وليس بوسع أحد تحديده بزمن معلوم، حيث إن الفنون والألوان الأدبية تبدأ بحالات فردية أحادية يميزها عصرها على أنها تقليعة ما تلبث أن تجد أرضها في الواقع الاجتماعي، من خلال التجربة والتكرار والتعدد التي تبلور قالبها العام، فتبدأ بالتوسع والانتشار.

طرب دون موسيقى

يتميز الموشح اليمني بطريقة أدائه التي تتم عن طريق أعضاء فريق كامل ودون استخدام أي آلات موسيقية مستعيضين عن ذلك بقوة حناجرهم واختلاف طبقات أصواتهم التي تتحد معاً في سبيل التأثير في السامع من خلال المضمون وإمتاعه كذلك بواسطة الأداء الموسيقي الحلال.

وعلى الرغم من توارث هذا الفن العريق عبر أجيال مختلفة في اليمن إلا أن التوثيق لبداياته لا يزال مجالاً للتكهنات التي لم تكشف حتى الآن عن أسرار هذا الفن الإبداعي الذي ارتبط إلى حد كبير بالجوانب الدينية من حيث مضمونه الذي يمزج بين الحب الدنيوي والعشق الأخروي.

غير أن بعض المهتمين بدراسة الموروثات الشفهية يعيدون بدايات الإنشاد اليمني بالطريقة المعروفة اليوم إلى خمسة قرون خلت متجاوزين بعض النظريات الفضفاضة التي ترى أن بدايات الموشح اليمني تعود إلى إنشاد كعب بن زهير في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنشاد حسان بن ثابت في حضرة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، ووضع منصة لحسان بن ثابت للإنشاد في مسجد رسول الله كما يقول البعض.

وجمع بعض الباحثين بين فن الموشح اليمني والغناء اليمني من خلال انحدار كلمات الأغنية والموشح في اليمن من ذات الأصل فيما رأى العديد من الباحثين أن الموشح الأندلسي نفسه يمني في الأصل وقد ذهب إلى ذلك الباحث السعودي الدكتور عبدالرحمن الرفاعي في كتابه “الحميني الحلقة المفقودة في امتداد عربية الموشح الأندلسي”.

واستند الرفاعي إلى مؤشرات سردها المؤرخ اليمني الدكتور محمد عبده غانم في كتابه الشهير “شعر الغناء الصنعاني” وعلى ذات الطريق سلك الفنان والباحث الموسيقي اليمني محمد مرشد ناجي الذي حاول مراراً إثبات أن الموشح عموماً أصله يعود إلى اليمن قائلاً إن أول من قال الموشح الشعري هو مقدم بن معافر المقبري وهو أيضاً من اليمن من معافر التي هي اليوم “الحجرية”.

وعلى الرغم من التطابق تقريباً في مضامين مدارس الإنشاد اليمنية التي تنوعت وفقا للتضاريس الجغرافية الممتدة بين البحر والجبل إلا أن التنوع في الأداء أتى منسجماً مع التباينات بين مناطق اليمن المتنوعة ثقافيا وجغرافياً، فالإنشاد الحضرمي يختلف عن الإنشاد التهامي وكلاهما يختلف عن فن الإنشاد في صنعاء.

غير أن كل مدارس الإنشاد في اليمن يغلب عليها الطابع الصوفي وتتطابق مضامينها التي تكون في العادة ذات سمة دينية تحوم حول مواضيع واحدة كالعشق الإلهي أو مدح الرسول أو الوحدانية والملكوت وأحياناً تقترب من مناطق الحب الشفيف.

ومن حيث الشكل الفني يرى بعض الباحثين أن الموشح اليمني تميز عن غيره من خلال عمل القائمين عليه على توليد بحور جديدة عن طريق التداخل في البحور الخليلية مع الميل نحو استخدام مشتقات البحور ومهملاتها ومقلوباتها. كما أن الموشح اليمني له أوزان كثيرة وغير محصورة.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى