في الواجهة

تفاصيل جديدة عن سير قضية “أسرة الحرق” وكيف تعمل اللجنة الأمنية بتعز على عرقلة الإجراءات وضبط المتهمين

تعز- “الشارع”:

تستمر اللجنة الأمنية في محافظة تعز، بالمماطلة والتراخي وعرقلة سير إجراءات قضية أسرة الحرق، التي تعرض عدد من أفرادها، منتصف أغسطس المنصرم لتصفية وتشريد، على يد عصابات تنتمي لمحور تعز العسكري، ويحتمي أفرادها  بقيادات عسكرية وأمنية نفاذة بالمحافظة.

وقال مصدر قضائي وأخر أمني لـ “الشارع”، إن اللجنة الأمنية التي كلفت بعد يومين من الجريمة حملة أمنية للقبض على أفراد العصابة، لم تتمكن من القبض على المتهمين الرئيسيين في الاعتداء وقتل وتشريد ونهب منازل أسرة الحرق.

وأوضح المصدران، أن المتهمين الرئيسيين في القضية متواجدين في المدينة ويتحركون بكل حرية، وبالقرب من الحي الذي تسكن فيه الأسرة، في حين ترفع الجهات الأمنية، بتقارير للنيابة العامة تفيد بأن المتهمين الرئيسيين غير متواجدين في تعز.

كما أشار المصدران، إلى تواطؤ قيادات أمنية وعسكرية رفيعة في المحافظة مع المتهمين، الرئيسيين بالاعتداء وتصفية أفراد من أسرة الحرق، وتوفير الحماية لهم. وأن أغلب المتهمين من المطلوبين أمنيا ونشرت أسمائهم بقوائم رسمية من الجهات الأمنية نفسها.

وأفاد “الشارع”، مصدر مقرب من أسرة الحرق، أن أفراد العصابة لازالوا يتحركون بكل أريحية في حي بير باشا بالرغم من الحملة الأمنية المكلفة بضبطهم.

وأوضح المصدر، أن العصابة لاتزال تتوعد بقية أفراد الأسرة بالتصفية، وأن أكرم شعلان المتهم الرئيس في القضية كان الخميس الماضي يتواجد في منطقة عمد بالقرب من منزل أسرة الحرق، والحملة الأمنية تعرف ذلك.

وأضاف، أن الأسرة لاتزال تعيش في خوف شديد، وسط وعود وتطمينات من قيادة المحور والأمن بإنصافهم، إلا أن تلك الوعود تدحضها تحركات العصابة التي تعيش في أمان أكثر من الأسرة نفسها.

كما ذكر المصدر، أن أطفال الأسرة لم يتمكنوا من الذهاب إلى مدارسهم، بعد أن قدم عدد من المسلحين قبل عشرة أيام إلى أحد المدارس يسألون عن أطفال من أسرة الحرق. الأمر الذي أثار الخوف والرعب لدى الأسرة على أطفالها.

وبيّن المصدر، أن  العديد من الأشخاص المجهولين يسألون بشكل دائم في الحي عن من لهم صلة بأسرة الحرق، ما يوحي أنهم ينتمون للعصابة ذاتها التي اعتدت على الأسرة. وأن كل ذلك بهدف تخويفهم والحد من تحركاتهم وإعاقتهم عن متابعة إجراءات القضية. حيث تراهن العصابة على إطالة الوقت من أجل إضاعة القضية وتمييعها.

في السياق، ذكر المصدر الأمني، أن اللجنة الأمنية ألقت القبط على تسعة متهمين على ذمة قضية أسرة الحرق حتى الآن، ولازالت التحقيقات جارية معهم، بيد أن الأجهزة الأمنية تواجه ضغوطات كبيرة من أسر المتهمين المحتجزين وقيادات نافذة للأفراج عنهم.

وأفاد المصدر، أن التسعة الأشخاص محتجزين لدى إدارة الأمن على ذمة القضية، واعتذر عن الكشف عن أسمائهم.

تواصل اللجنة الأمنية، التكتم عن المتهمين وترفض كشف اسمائهم عدى اثنين منهم وهم صلاح العربي وأخوه عبد الرحمن. ولم تنشر حتى الآن منذ وقوع الجريمة في منصف أغسطس الماضي أي قوائم بأسماء المطلوبين.

إلى ذلك، قال المصدر القضائي، أن رئيس النيابة بعد معرفته بأن التقارير التي ترفع له من إدارة الأمن بأن الجناة غير متواجدين في المدينة، غير صحيحة، ضغط على الجهات الأمنية لتكثيف الجهود والقبض على المتهمين الرئيسيين.

وأوضح المصدر، أن الأمن متواطئ مع المتهمين، وأن بقائهم خارج قضبان السجن يضعف القضية ويعمل على تمييعها. كما أن الشهود بالقضية لن يتمكنوا من الإدلاء بأي معلومات وسيكونون تحت طائلة الخوف من العصابة.

وكشف المصدر، عن أن رئيس النيابة القاضي محمد سلطان، عقد اليوم الاثنين لقاء مشترك بإدارة الأمن والبحث الجنائي، وبحث معهم تفاصيل قضية أسرة الحرق وسبب تأخر ضبط المتهمين الرئيسيين.

وبيّن المصدر، أن النيابة ستبدأ بأخذ أقوال بعض الشهود، وإجراءات التحقيق مع بعض القيادات في المحافظة، بالرغم من التعقيدات والمخاطر التي قد تواجهها.

كما لفت المصدر، إلى أن النيابة تبذل جهودا لابأس بها، وأيضا لجنة التحقيق، وسط هذه التعقيدات الكبيرة والمخاطر التي قد تواجهها.

ويرى مراقبون، أن توفير الغطاء والحماية من قبل قيادة المحور وقيادة الأمن، والتستر على المطلوبين بجرائم جسيمة، يمكن أن تصنف في مجملها، إضافة إلى قضايا كثيرة تتعلق بالفساد والتهريب لمختلف المواد الممنوعة والأسلحة والوقود، تحت “الجريمة المنظمة”، التي ستتحمل تبعاتها سلطة الأمر الواقع التي تسيطر على المحافظة.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى