فنون وثقافة

“الجنبية” تراث شعبي يمني  يزيد عمرها عن 3 آلاف سنة

“العربي”:

منذ ما يزيد على 3 آلاف عام لا تزال الجنبية اليمنية، وهي خنجر مرصع برأس باهظ الثمن ومزين بالذهب أو الفضة، محتفظة برمزيتها التراثية وقيمتها التقليدية، وتتوارث صناعتها عبر الأجيال المتعاقبة.

ويرى اليمنيون الجنبية عنوانًا للهوية فهي حاضرة دائمًا كجزء من لباسهم التقليدي. ويحملونها عند ذهابهم إلى المناسبات.

ويتفاخر بعضهم بأنهم يملكون جنابي سعر بعضها يناهز الـ20 ألف دولار. ويرتفع هذا السعر كلما تقادم عمرها.

وتحمل الجنبية أشكالًا ومسميات مرتبطة بمناطق البلاد المختلفة. لكنها في شكلها العام لا تخرج عن أجزائها المعروفة من رأسها والمقبض والسكين وزهرات الزينة ثم الحزام.

وعلى الرغم من كون الجنبية آلة حادة لكنها لا تستخدم كسلاح إلا للضرورات. إذ أن لها أغراض واستعمالات كالتحكيم القبلي والرقص الشعبي والزينة التقليدية.

ضوابط استخدام الجنبية

وفي هذا الصدد، يوضح الباحث في الموروث الشعبي ناصر الدباء، أن الجنبية كانت في بدايتها عبارة عن سلاح شخصي للدفاع عن النفس. مضيفًا أن الجنبية ليست فقط للزي الشعبي وأن هناك ضوابط في الأعراف القبلية تمنع الاعتداء بالجنبية في حال تم الاعتداء على شخص آخر أعزل أو حتى مسلح ولم يبادر هو بالاعتداء.

ويقول في حديث إلى “العربي” من صنعاء: هناك أنواع متعددة من الجنابي. والنوع الأغلى منها يسمى الصيفاني وهي صفراء ذات لمعان أحمر. وهي مصنوعة من قرن حيوان وحيد القرن.

ويشير إلى أنه كلما زاد عمرها ارتفعت قيمتها. وأغلى جنبية وصل سعرها لمليون دولار أميركي. ويعود عمرها إلى ألف سنة.

ويضيف الدباء أن هناك نوعًا آخر يسمى الأسعدي وهو أشد حمرة من الصيفاني، كما أن هناك الكهرماني وهو مصنوع من الأحجار الكريمة ويصل سعر الغرام إلى 30 ألف ريال يمني، ويأتي في المرحلة الثالثة الجنبية العاج المصنوعة من قرون الثور، والكرك المصنوعة من ضرس الفيل، وتأتي الجنيبة البلاستيكية في الدرجة الأخيرة وهو الأرخص الذي يستخدمه الأطفال.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى