سياسة

وزير الخارجية للأمم المتحدة: اليمن بحاجة لحزمة مساعدات عاجلة وتقديم وديعة مالية للبنك المركزي لمنع المزيد من الانهيار الاقتصادي

عدن- “الشارع”:

قال وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك، إن “اليمن بحاجة ماسة وعاجلة إلى حزمة دعم مالي وتقديم وديعة مالية للبنك المركزي لمنع المزيد من الانهيار للاقتصاد اليمني والعملة الوطنية وتفاقم الأعباء الاقتصادية على المواطن اليمني”.

وأوضح، خلال إلقائه كلمة اليمن، اليوم الاثنين، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 76 المنعقدة في نيويورك، أن “انقلاب مليشيا الحوثي وحربها على اليمنيين تسببت بكارثة انسانية ومزقت المجتمع اليمني. كما تسببت في موجات النزوح والتهجير الجماعي والقمع والاخفاء القسري وأعظم حالات الفقر التي لم يشهدها اليمن منذ عقود طويلة”.

وأضاف: أن “ما ترتكبه مليشيا الحوثي من جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان أمر لا يمكن تصوره. موضحاً أن المليشيا نهبت ما يزيد عن 60 مليار ريال يمني، من المبالغ التي تم توريدها الى الحساب الخاص بالمرتبات في البنك المركزي فرع الحديدة تحت اشراف الامم المتحدة”.

وجدد، مطالبة الحكومة اليمنية للمجتمع الدولي، بممارسة مزيد من الضغط على الحوثيين لوقف تصعيدها العسكري وتوريد المبالغ المحصلة الى البنك المركزي لدفع رواتب القطاع المدني بانتظام والتوقف عن فرض الجبايات الباهظة تحت مسميات مختلفة.

كما طالب بن مبارك، المجتمع الدولي والمنظمات التابعة للأمم المتحدة بدعم جهود تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني ووقف تدهور العملة عبر العديد من الاجراءات بما في ذلك مصارفة اموال المساعدات والبرامج والمشاريع المختلفة لكل المنظمات والوكالات العاملة في اليمن عبر البنك المركزي اليمني، بما يحقق وقف الانهيار للاقتصاد اليمني.

ودعا الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة إلى دمج الأولويات والاحتياجات الإنمائية في جميع التدخلات الإنسانية للمساعدة في تحقيق التعافي المبكر عبر التركيز على الانشطة الاقتصادية المجتمعية وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وقال: إن الحكومة قدمت على مدار الاعوام الستة الماضية الكثير من التنازلات من أجل السلام، وقبلت بكل المبادرات والمقترحات الهادفة الى انهاء الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي على اليمنيين متسببة بحدوث كارثة إنسانية هي الأسواء على مستوى العالم.

وتابع: “الحكومة، مدت يدها مرات عديدة للسلام لتجنيب الشعب الويلات والكوارث. كما بذلت كل ما بوسعها من جهود لدعم وتسهيل جهود الأمم المتحدة ومبعوثها السابق الى بلادنا والمبعوثين السابقين من قبله، من أجل انقاذ البلاد والتوصل الى سلام دائم وشامل ينهي الانقلاب والحرب، ويوقف نزيف الدم اليمني والمأساة اليمنية”.

واستطرد: “كل هذه الجهود من الحكومة مع الأسف قوبلت بالتعنت الكامل من قبل مليشيا الحوثي، وداعميها، بل إنها قامت باستغلال ذلك للحشد والتصعيد العسكري ومهاجمة المحافظات والمدن، وارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين والنازحين، واستهداف الاحياء السكنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ومختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، دون اكتراث لحياة المدنيين والنازحين الفارين من مناطق سيطرتها”.

وأردف: إن كل ذلك يعطي صورة واضحة عن نوايا هذه المليشيا، وموقفها من السلام، دون إدراك منها أن السلاح والعنف لن يزرع السلام بل سيولد دورات جديدة من الصراع والحروب التي لن تحصد إلا المزيد من الضحايا والانتقام.

وشدد على أن هذا الأمر يستدعي من المجتمع الدولي الاضطلاع بدوره في وضع حداً لهذا الصلف الحوثي، وانهاء معاناة اليمنيين عبر الضغط الفاعل والحاسم على الانقلابين ورعاتهم لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، والتوقف عن الايغال في إراقة الدماء، والتدمير، واتاحة المجال لوصول المساعدات الانسانية لكل اليمنيين.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى