رصيف

محمية حوف.. واحة جمال تفتقر للخدمات

المصدر أونلاين:

على مدار ثلاثة أشهر تكتسي محمية حوف شرقي محافظة المهرة أقصى شرق اليمن، والمتاخمة لحدود سلطنة عمان، بلباس أخضر مع هطول أمطار موسمية في فصل الخريف يمنحها جمالاً يأسر لب الزائرين الذين يقصدونها من مختلف المحافظات اليمنية ومن الدول المجاورة.

وفي السنوات الأخيرة تشهد المحمية الساحلية إقبالاً كبيرا من سائحي الداخل اليمني الذين هاجروا شرقاً حيث الجمال والمناطق الأكثر أماناً، بعد أن قل الإقبال على معظم المواقع السياحية في البلاد نتيجة الحرب الدائرة منذ انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة قبل سبع سنوات.

في حوف الساحلية يتعانق البحر مع جبال المحمية ويشكلان منظرا جماليا بديعاً، لكن ورغم واحة الجمال الذي تتميز به المحمية، ما تزال تعاني الإهمال والتجاهل الحكومي في توفير الخدمات الأساسية وتشجيع الاستثمار والمناخ السياحي.

نباتات وحيوانات نادرة

تحتضن حوف التي اعتمدتها الحكومة “محمية طبيعية” في 2005، على عدد من الأشجار والنباتات والحيوانات النادرة، وتشكل نباتات المحمية 7% من مجموع نباتات اليمن التي تقدر بحوالي 3000 نوع نباتي غير مألوف، بحسب مدير عام حماية البيئة بمحافظة المهرة سالم رعفيت.

ووفق رعفيت، الذي تحدث لـ”المصدر أونلاين”، فقد تم تسجيل أكثر من 250صنفاً من النباتات في الغابة وعدد 65 صنفا من الطيور أغلبها من الأنواع المهاجرة -منها أصناف تعتبر نادرة- و12صنفا من الحيوانات الثدية البرية”.

وبين رعفيت في تصريحه أن محمية حوف تعد من أكبر الغابات في شبة الجزيرة العربية، تحتوي على النباتات الاستوائية الموسمية تحافظ عليها منذ مئات السنين، محاطة بنظام بيئي جاف بعد موسم سقوط الأمطار، كما أنها موطن للعديد من النباتات والحيوانات النادرة.

وأشار إلى أن المحمية تمتاز بمناخين الأول مناخ رطب ومعتدل الحرارة يبدأ من منتصف يوليو حتى منتصف سبتمبر، فيما الثاني جاف شديد الحرارة يعم بقية الأشهر.

18  تجمعا سكنيا

تضم حوف تجمعات حضرية في مناطق “جاذب، ورهن وحوف، وجردفوت، ودمقوت، والفتك”، تضم 18 تجمعا قبليا متناثرا في المديرية.

يعتمد سكان المحمية على الصيد والزراعة وتربية المواشي إضافة إلى اغتراب الكثير منهم في سلطنة عمان المتاخمة للمحمية، ويبلغ عدد سكان مديرية حوف 8.556 نسمة بحسب النتائج النهائية للتعداد السكاني عام 2017م.

ويحد المحمية التي تبعد عن مدينة الغيضة مركز محافظة المهرة، 120 كم، من الجنوب البحري العربي ومن الشرق سلطنة عمان، فيما يبلغ طول ساحل المحمية 60كم من منطقة الفتك حتى الحدود العمانية، وبها سلسلة جبلية تمتد على طول الساحل الجنوبي يبلغ ارتفاعها 1600م فوق سطح البحر، يقطعها عدد من الوديان وبعض العيون دائمة الجريان.

تفتقر للخدمات الأساسية

الناشطة المجتمعية في محافظة المهرة نور عبد العزيز، تقول خلال زيارتها للمحمية في تصريح لـ”المصدر أونلاين” إن المحمية تفتقر إلى مركز معلومات سياحية لخدمة الزوار والسواح، كما تفتقر إلى الخدمات الأساسية مثل الفنادق والمتنزهات المجهزة والمطاعم

إلى ذلك يصف الشاب الزائر للمحمية عبدالله جعفر، إعجابه بها بالقول “أبهرني جمال حوف و مناظرها الجميلة والخلابة وقلّ ما نشاهد مثلها في الدول الأخرى، طقس جميل يتخلله أمطار وضباب يغطي الجبال”.

ويرى في تصريح لـ”المصدر أونلاين” أن قرب المحمية من الساحل أعطاها صورة في قمة في الجمال والروعة، مندهشاً مما شاهده من “عناق بين أمواج البحر والجبال الخضراء”.

وعبر عن أمله في استغلال المحمية من قبل الدولة والسلطة المحلية لتعزيز الاستثمار السياحي لتكون رافدا للاقتصاد الوطني، مختتما حديثه “باختصار حوف هي جنة الله في أرضه”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى