مقالات رأي

معارك خالد فاضل ضد البطون الخاوية

انفجر الشارع، لم يعد هناك من متسع لاحتمال الجوع، وتوسيع هوة التفاوت الاجتماعي، حيث شعب يكدح ويعود لأطفاله بلا ربطة خبز، وقلة تبتلع الثروات والموارد.

تعز تنتفض، الشارع يصيغ برنامجه للخلاص، على الأحزاب ان تلتحق بغضب الناس، بلا وصاية عليها، او تنحاز إلى صف قامعين الشعب.

انتهت المنطقة الوسط، تلاشت هوامش المناورة، لا مكان لأنصاف الحلول، عليك كحزب أن تقول كلمتك وتمضي على إيقاع خُطى الجمع، أو تتنحى خارج مسار اللحظة التاريخية الفاصلة.

لا تدعوا قراصنة التظاهرات يتصدرون المشهد باسم الله، وبخطبهم المنبرية المدلسة الانتهازية الكاذبة، يتاجرون بأحشاء الفقراء.

لتكسر الأحزاب رتابة التشاور طويل النفس، وتعقد اجتماعها الميداني في أول رصيف، وعلى ناصية شارع محتقن ملتهب.  لا وقت لترف الكلام.

…………

إلى قائد محور تعز، وهو يقود بشخصه وزيه الميري ومدفعه الرشاش من الميدان، معاركه ضد البطون الخاوية: جرد سلاحك، افتح صناديق الذخيرة، أطلق ما شئت من الرصاص، فليس هناك من هو أكبر وأمضى من الشعب.

خالد فاضل، مشعل الحرائق لا يمكن أن يكون إطفائي ورجل إنقاذ.  كجرذ مذعور قريباً ستفرون.

نزل فاضل ببندقيته المشحمة في وجه الحوثي، المستنفرة في وجه الشعب، نزل ببطولة فارس من ورق ليقمع الاحتجاجات، مسلحاً ببيان محوره العسكري، الذي يسوغ سفك دم الغاضبين، بتزييف الحقائق وتصوير نفسه في البيان وكأنه أداة رحمة للناس وجدار حماية للمحتجين.

بيان لجنة محور تعز يكذب بصفاقة، يستخف ليس بأنين الجوعى بل وبعقولهم وقدرتهم على التمييز بين القاتل والضحية.

يقول بيان المركز الإعلامي لمحور مليشيا ترتدي الزي الرسمي، إنه يحترم حرية التعبير وأنه يحمي المتظاهرين، وأن تعز الأعلى سقفاً في الحريات، حرية القتل المشاع والموت لأتفه الأسباب، في غرف التعذيب وبالبندقية المنفلتة وفي نقاط الجباية، وفي كل مكان هناك قناص مسعور يتعقب روائح دمك.

محور تعز يحمي اللصوص والقتلة، ينهب الأراضي يتاجر بالعملة وينشر بين الناس حزمة حريات، حرية أن تموت على حين غفلة كبائع العصافير وسائق الوايت والموتر، او تحت السياط كالوهباني وأحمد ياسين، أو بسكاكين البشاعة كأصيل الجبزي، أو بالإبادة كأسرة الحرق، أو الموت جوعاً مثل كل الشعب المنكوب بسلطة عسكرية أمنية، تمنح الناس الحراب في الصدر وتعطي الحوثي ظهرها بل وتمده بأسباب الحياة.

بيان المركز الإعلامي لمحور تعز يهدد المحتجين بالقمع، ويمتدح بطولات المحور وصموده الأسطوري على حد وصفه، سبع سنوات في الحرب المنومة، جراء تداخل المصالح بين طرفيها، وانشغالات القيادات في تنمية عقاراتهم وثرواتهم، من خلال النحت في عظم هذا الشعب الجائع المنتهك الحقوق.

بيان مركز محور تعز الدموي الاستفزازي لن يروع ألاف الشارع المنتفض، لأنه لم يعد لديهم ما يخشونه، أو يحرصون على الحفاظ عليه، هناك موت يتربص بهم في كل شوارع تعز، وخلف أبواب منازلهم المخددة بالفقر والحاجة، وعليه سيمضون في احتجاجاتهم رغم الرصاص وحملات فرق التعقب والتنكيل، وأن الخيارات لدى الشعب قد تقلصت في خيار واحد: الدفاع عن حق الحياة

لا تنزلوا فرق أمنكم السرية بلباس مدنية، للنهب والحرق لتبرير قمع وسفك دم الناس، الجياع أطهر من اللصوص.

لا جائع يثور ضد لص ليسرق. إنها انتفاضة عزة نفس وكرامة.

من صفحة الكاتب في “فيسبوك”

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى