تقارير

دراسة حديثة للبنك الدولي تكشف عن ظهور 3 بؤر تشبه المجاعة بمناطق يسيطر عليها الحوثيين شمال اليمن

عدن- “الشارع”:

كشف البنك الدولي في أحدث دراسة له عن مؤشر ظهور بؤر تشبه المجاعة في محافظات تقع تحت سيطرة الحوثيين، في شمال اليمن.

وبحسب الدراسة، فإن هذه البؤر تنتشر في محافظات حجة وعمران والجوف، في الشمال اليمن للمرة الأولى منذ عامين.

وأوضحت الدراسة، أن أكثر من 80 في المائة من السكان في هذه المحافظات يواجهون تحديات كبيرة في الحصول على الغذاء ومياه الشرب وخدمات الرعاية الصحية.

وتشير التقديرات إلى وفاة حوالي 100 ألف شخص بسبب القتال و130 ألف شخص بسبب نقص الغذاء والصحة وضعف البنية التحتية؛ من ضمنهم ما يصل إلى 3 آلاف طفل. في حين يلقى 45 في المائة من الأطفال حتفهم بسبب سوء التغذية الحاد. كما تمثل النساء والأطفال 50 في المائة من ضحايا الصراع وانهيار الاقتصاد.

ووفقا للدراسة، فإن التقديرات تشير إلى انخفاض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 50‎ في المائة. بينما يعيش 58 ‎المائة في فقر مدقع مقارنة بـ19 ‎في المائة قبل اندلاع الحرب. وفي الوقت الحالي يحتاج 24 مليون شخص أي 80 في المائة من السكان إلى مساعدات إنسانية ويواجهون تحديات كبيرة في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية.

كما تشير الدراسة، إلى أن 16.2 مليون يمني لا يزالون يعانون من انعدام الأمن الغذائي مع عودة ظهور بؤر تسودها ظروف شبيهة بالمجاعة إلى اليمن للمرة الأولى منذ عامين في حجة والجوف. فيما لا تزال معدلات سوء التغذية مرتفعة بين النساء والأطفال، إذ تحتاج 1.2 مليون امرأة حامل أو مرضع و2.3 مليون طفل دون سن الخامسة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد.

وفما أدى الصراع إلى انهيار فعلي للخدمات الاجتماعية الأساسية، بما في ذلك نظام الرعاية الصحية الهش. كما تفاقمت الأوضاع بسبب جائحة كورونا. تشير الدراسة أيضا، إلى تعرض المنشآت الصحية للأضرار أو للدمار. وكثيرا ما استهدف العاملون في مجال الرعاية الصحية طوال سنوات الصراع. وهو ما أدى إلى انخفاض توفر البنية التحتية والموارد البشرية اللازمة لتقديم الخدمات الصحية.

كما أدى تفشي فيروس كورونا والفيضانات وانتشار الجراد وتفاقم الوضع الإنساني المتردي أساسا – بحسب الدراسة – في السنوات الأخيرة نتيجة تفشي الأمراض مثل الكوليرا وحمى الضنك كما أدى تفشي فيروس كورونا إلى زيادة الضغط على منظومة الرعاية الصحية التي تعاني بالفعل من الضعف.

وتقول الدراسة، إن معدلات الوفيات الناجمة عنه مرتفعة، إذ تُقَّدر بنحو 25 في المائة. كما أدت جائحة كورونا إلى انخفاض الطلب على الخدمات الصحية الروتينية مثل التحصين ورعاية الأمهات.

وإذ يحتل اليمن المرتبة 193 من بين 195 بلدا من حيث قدرته على التعامل مع الأوبئة. فإن ظهور جائحة كورونا وما نجم عنها من انكماش الاقتصاد العالمي، وخفض الجهات المانحة الرئيسية وتعليق المعونات في شمال البلاد، أدت إلى قدر كبير من عدم استقرار الخدمات الصحية.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى