تقارير

مباحثات الرياض وطهران.. الملف اليمني خارطة طريق

عدن- “الشارع”:

كشف موقع أخباري عربي، عن تفاهمات سعودية إيرانية لإعادة تطبيع العلاقات بين البلدين المتوقفة منذ خمس سنوات. كما خضي الملف اليمني باهتمام كبير خلال المحادثات.

ونقل موقع “عربي بوست” عن مصادره الخاصة قولها: إن “إعادة فتح سفارة البلدين في كل من طهران والرياض، كان هذا أحد أبرز ما أسفرت عنه اللقاءات بين مسؤولي الدولتين في العاصمة العراقية بغداد خلال الفترة السابقة.

كما كشفت المصادر، عن تفاصيل الاتفاقات والتفاهمات بين الجانبين الإيراني والسعودي، التي كان من بينها وقف الدعم السعودي للمعارضة والاستثمارات السعودية في سوريا والعراق. إضافة إلى مقترحات بإنشاء طريق دولي يربط مدن مشهد الإيرانية وكربلاء العراقية ومكة.

كما حظيت الحرب في اليمن، بحسب الموقع، باهتمام كبير على طاولة المفاوضات بين طهران والرياض، بالرغم من استمرار التصعيد الحوثي الذي تتهم الرياض إيران بدعمه، في الداخل اليمني وعلى الأراضي السعودية.

وأفاد الموقع، أن “الوفد الإيراني ذكر أنّهم ليس لديهم أي مانع من إيجاد تسوية في الملف اليمني، وأنّ على الرياض أن تمضي في عقد اتفاقية وتسوية سياسية تجمع كلاً من الحكومة الشرعية في اليمن من جانب وجماعة الحوثي من جانب آخر، وتكون بحضور ورعاية سعودية-إيرانية.

ونقل عن مصدر عراقي، مقرب من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي كان حاضراً هذه الجولة من المفاوضات، قوله إن القضية الأهم والأكبر في الاجتماع الأخير كانت كيفية إنهاء الحرب باليمن، وتقاسم السلطة.

وذكر مصدر أمني إيراني، كان حاضراً ضمن الوفد الإيراني برئاسة على شمخاني، أن “القيادة العليا في طهران أطلعت الحوثيين على رغبة الرياض في إنهاء الحرب، والتفاوض مع القادة الحوثيين”. وفق ما نقله الموقع.

وأفاد المصدر، أن “الحوثيين أبدوا استعدادهم الكامل لحل هذه المسألة، ومن المتوقع أن يكونوا طرفاً في المفاوضات الإيرانية السعودية في المستقبل القريب”.

كما أشار الموقع، إلى عدم افصاح المصادر العراقية والإيرانية، عن الخطوات المحددة التي ناقشها الجانبان لحل أزمة اليمن. واكتفوا بالقول إن “هذه الخطوات بالتفصيل سيتم مناقشتها في الجولة القادمة من الحوار الإيراني السعودي”.

ونقل الموقع، عن مصدر دبلوماسي عراقي قوله: إن “الإيرانيين والسعوديين اتفقوا على الخطوط العريضة لخارطة الطريق لحل مسألة اليمن. كما أن باقي التفاصيل ستتم مناقشتها في عواصمهم، ثم طرحها مرة أخرى في الجولة المستقبلية”.

كما نقل “عربي بوست” عن المحلل السياسي الإيراني المقرب من الخارجية الإيرانية قيس قريشي  قوله: إن “إيران تفضّل تقسيم الملفات كل على حدة، وأن تتم مناقشة كل ملف بمفرده وليس مناقشتها دفعة واحدة”.

وأوضح قريشي، أنّ طهران أكدت للرياض عبر المفاوضات التي أجريت على ضرورة فتح السفارات في بداية الأمر قبل التوصل لأي تسوية أو اتفاق متعلق بالملف اليمني أو السوري.

كما يرى قريشي، أنّ عهد القطيعة بين الرياض وطهران يوشك أن ينتهي، بعد قطيعة دامت لأكثر من خمس سنوات. وأنّه بعد فتح سفارات البلدين ستكون هناك نقلة نوعية في العلاقات، وسيعمل الطرفان على حل الملفات الشائكة بينهما، وعلى رأسها الملف اليمني والسوري.

وعقد الجانبان، خلال الأشهر الماضية، سلسلة من الجولات في العاصمة العراقية بغداد، حيث أعلن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في وقت سابق أن الرياض عقدت جولة رابعة من المفاوضات المباشرة مع إيران، في 21 سبتمبر/أيلول الماضي. وأنها لا تزال في مرحلتها “الاستكشافية”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى