مقالات رأي

تراجع معارك “الشرعية”

أغلب ما أنجزته المقاومة سلمته القوات الحكومية للمليشيات الحوثية، كانت كل معارك المقاومة قبل تشكيل الجيش تقدمات وسيطرة، وبعد تشكيل الأخير باتت كل المعارك تراجع.

كان الشعب يدرك أهمية المعركة المصيرية وقاتل بدافع الوطنية وبإرادة صادقة، بينما من يقود ويدير المعركة في الأثناء يبدوا أنه لا يدرك أهمية المعركة أو لم تعد من أولوياته.

لا أحد يفهم لماذا توقف الشرعية جميع جبهات القتال ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية في مختلف المحافظات، وتبقى مأرب بمفردها وحدها من تواجه بقايا الإمامة.

ما عجزت ميليشيات الحوثي الإرهابية عن انتزاعه خلال ثمانية أشهر مضت في مأرب، لن تتمكن من أخذه في الأثناء.

لا قلق عليها، هي صامدة، وبصمودها، أذلت ولا زالت ميليشيات الحوثي، ولعنت كل الصغار الذين يقودون الجبهات على امتداد الجمهورية، وفي المقدمة، من تهاوت جبهاتهم في ظرف أيام، من نهم ثم الجوف فالبيضاء، وصولاً إلى شبوة.

……………….
مأرب والحديدة، هما المنطقتان الاستراتيجيتان القادرتان على إعادة رسم المشهد اليمني.

صمود مأرب وإنهاء ستوكهولم واستكمال تحرير الحديدة، سيمثلان الهزيمة القاسية التي تتكبدها ميليشيات الحوثي. حتى اللحظة لم تلوح حتى تلويح الشرعية باستخدام ورقة الحديدة.

تملك الشرعية الأوراق التي يمكن استخدامها لاستعادة زمام الأمور، ومع ذلك لا تستخدم. مازالت وللسنة السابعة على التوالي تنتظر المجتمع الدولي ينهي الانقلاب، وفي الأثناء يفك الحصار عن مديرية العبدية في ريف مأرب. وبقية الجبهات مجمدة، وفائض القوة تستخدمه عناصرها للسباق على الأراضي وايرادات المؤسسات الحكومية.

بأي عقل يفكر هؤلاء! هل يعقل أن الشرعية تنتظر حل سياسي للأزمة يحقق أبسط شروط الدولة وهي في الوضع الحالي الذي تعيشه؟ في وضع الدفاع لا الهجوم، في وضع الانتكاسات لا التقدمات.

لن يكون الحل السياسي في ظل الوضع الحالي سوى تسليم رقاب اليمنيين للمليشيات الحوثية. هذا ما يقوله الواقع. الحلول السياسية تبنى وفق ما تم تحقيقه على الأرض، ذاك هو معروف، باستثناء مفاوضات الشرعية في اتفاق ستوكهولم، جمدت معركة كانت على وشك استكمال تحرير الحديدة، دون تحقيق أي مكسب سياسي.

ماذا لو تركت القوات المشتركة تستكمل ما بدأته قبل ثلاثة أعوام وتحرير الحديدة، لكانت الآن قد أجبرت الحوثي يزحف على بطنة للتفاوض وبما يحافظ على الثوابت الوطنية، لو كانت حتى راوغت مراوغة، لكن ما حدث، أرسلت الشرعية مفاوضين هم أقرب للنشطاء من السياسيين، وكانت النتيجة اتفاق لم يحقق أي مكسب سياسي.

من صفحة الكاتب على “فيسبوك”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى