مقالات رأي

إذا خسرت “الشرعية” معركة مأرب.. أين ستكسب؟!

المعارك في مأرب مقلقة جدا. الحوثي يهاجم. يقاتل. يحشد يستنفر بكل امكانياته في هذه المعركة.

 في المقابل سلطة الشرعية وجيشها مُرقدين كل الجبهات مع الحوثي من ميدي إلى الساحل وتعز والضالع وأبين وشبوة والجوف، كل الجبهات غير فاعلة، أي معركة هذه التي تجري؟!. وأي شرعية هذه التي تجعل مأرب تواجه الحوثيين وحدها؟.

أغلب من يقاتل في مأرب هم أبناء المحافظة من رجال القبائل وقليل من وحدات ومعسكرات الجيش. نعرف أن في مأرب مقر وزارة الدفاع هيئة الأركان، ومقر منطقتين عسكريتين وهي المنطقة الثالثة والسابعة وبجانبهم المنطقة العسكرية السادسة في صحراء الجوف لكن كيف تتم هذه الانسحابات والتسليم للحوثي؟!

سلطة الشرعية غارقة في الفساد من الرئاسة إلى الحكومة إلى أصغر مسؤول عسكري ومدني، ولم تعد تكترث لوضع المعركة أو يهمها مصير المحافظات التي يحاول الحوثي السيطرة عليها. فقد سبق أن استولى الحوثي على 5 مديريات في البيضاء، خلال أسبوع واحد، وبيومين استولى على مناطق واسعة من شبوة ومأرب.

ماذا تبقى لكي تُصحح السياسات في الداخل والخارج وتدار المعركة بجدية على كل المستويات.

إذا خسرت هذه الشرعية المعركة في مأرب أين ستكسب إذاً؟!

………….

في اللحظات الحاسمة يتخلق الناس الصادقين ويصنعون فارقاً، فيأتي الانتهازين السياسيين ويضيعوا كل المكاسب التي تحققت.

في 2015 كانت مليشيا الحوثي وسط مدينة مأرب، وتشكلت مقاومة من قيادات عسكرية وقبلية وحققوا انتصارات حتى وصلوا فرضة نهم. ثم ماذا؟!. تم ازاحة كل القيادات الوطنية من المشهد بعدة طرق وأساليب وحلت محلها قيادات انتهازية همها التكسب، وجيش نصفه وهمي معتمد على تعزيزات القبائل والنتيجة انسحابات كبيرة وتقهقر في المعارك وما حصل في نهم والجوف والبيضاء وبيحان خير دليل.

في تعز كانت مليشيا الحوثي تسيطر على أغلب أحياء المدينة فتشكلت مقاومة، وأوجدت لها قيادة من العسكريين والمدنيين وقاتلت وحررت الكثير. وتم ازاحة كل القيادات المدنية والعسكرية من المشهد والقضاء على فكرة المقاومة بدلا من تطويرها.

 تشكلت بعد ذلك معسكرات وجيش وترقيم ودخلوا في زحمة الرواتب ومعالجة الجرحى والإيرادات. وأما الجبهات فتوقفت ومعركة التحرير أصبحت تشتي امكانيات وكل القيادات الموجودة لم تعد تعمل سوى في جبهة التشكي والعجز.

وهكذا قيسوا على كل المحافظات. أي فكرة مجتمعية لمقاومة شعبية إما يقضوا عليها، أو يتركوها فريسة للحوثي كما حصل في حجور والتعزية وغيرها من المناطق.

من صفحة الكاتب على “فيسبوك”

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى