رصيف

مأرب.. مكتب الصحة يعلن مديرية العبدية منطقة منكوبة والأمم المتحدة تدعو إلى حماية المدنيين وتوفير ممر آمن للخروج منها

عدن- “الشارع”:

أعلن مكتب الصحة والسكان في مأرب، مديرية العبدية منطقة منكوبة، بعد قصف مليشيا الحوثي الانقلابية للمستشفى الوحيد في المديرية.

وقال في بيان صادر عنه مساء أمس الأربعاء، إن “القصف الذي طال المستشفى من قبل الحوثيين أدى إلى أضرار كبيرة في المستشفى وأجبرنا على الإخلاء للجرحى الذين يتلقون العلاج فيها بما فيهم جرحى الحوثي الذين تم القبض عليهم من قبل القوات الحكومية”.

وأضاف: “نعلن مديرية العبدية منطقة منكوبة ومأساة إنسانية تعيش حصارا مطبقا، بعد قصف المستشفى الوحيد فيها. حيث لا يمكن التنبؤ عن حجم المعاناة الإنسانية التي قد تحدث في ظل استمرار القصف للقرى والمساكن”.

وأوضح البيان، أن مكتب الصحة في مأرب، يتابع عن كثب الحصار الخانق الذي تفرضه جماعة الحوثي على مديرية العبدية منذ ما يقرب من شهر. كما يتابع الانتهاكات المستمرة التي تصنف ضمن جرائم الحرب في القانون الدولي الإنساني، وآخرها قصف جماعة الحوثي بالصواريخ للمستشفى الوحيد في المديرية

وأكد البيان، أنه تم قصف المستشفى في الوقت الذي يتلقى فيها السكان الاسعافات الأولية بالإضافة إلى الجرحى. كما يأتي في حين تمنع مليشيا الحوثي وصول الأدوية والمستلزمات والطواقم الطبية إلى المديرية منذ فرضها الحصار عليها في ٢١ سبتمبر الماضي ، متسببة في تهديد حياة ٣٧ ألف نسمة بالمديرية.

وأدان مكتب الصحة قصف مليشيا الحوثي لمستشفى مديرية العبدية الوحيد، ومركز غذاء الأطفال في المستشفى أثناء تلقي عدد من الأطفال والجرحى المدنيين للعلاج جراء إصاباتهم الناجمة عن استهدف المليشيا لمنازلهم.

 ودعا البيان، لجنة الصليب الأحمر الدولية إلى الاستجابة الطارئة للوضع الانساني الخطير في العبدية وسرعة تقديم الخدمات الطبية العاجلة .. مطالبا الجهات الدولية بالضغط على مليشيا الحوثي وتنفيذ الاجراءات التي نص عليها القانون الدولي الانساني وفتح ممرات آمنة لإنقاذ المتضررين وحماية السكان والأعيان المدنية، وتقديم الغذاء والدواء للنساء والأطفال وإخلاء الجرحى والمرضى، وإيقاف جرائم الحرب التي ترتكب في المديرية.

بيان مكتب الصحة في مأرب بشأن العبدية

وأوضح، أن مكتب الصحة أطلق نداءات استغاثة منذ بداية الحصار القاتل الذي يستهدف النساء والاطفال والمدنيين، وعبر عن خيبة أمل بالغة جراء التغافل الغير مبرر لهذه الاستغاثات. كما أعرب عن أسفه للصمت المطبق أمام هذه الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين والمنشآت الطبية والمدنية.

كما طالب المبعوث الأممي إلى اليمن والمنظمات الدولية، إلى إدانة هذه الأعمال الإجرامية التي تستهدف المنشآت الصحية والأعيان المدنية، وحمل الضمير الإنساني تبعات الوضع الإنساني بالغ الخطورة التي تعيشه المديرية.

وكانت الأمم المتحدة قد دعت، أمس الأربعاء، أطراف الصراع في اليمن إلى ضمان حماية المدنيين وتوفير ممر آمن للخروج من مناطق الصراع، في الوقت الذي تتواصل المعارك الضارية، بما في ذلك في محافظات مأرب وشبوة والبيضاء.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن الاشتباكات تصاعدت خلال الأسابيع الماضية وفقا للزملاء الإنسانيين.

وأضاف، خلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، “يحمل هذا التصعيد تأثيرا مدمرا بشكل متزايد على المدنيين.”

وأعرب دوجاريك عن قلق خاص إزاء الوضع في مديرية العبدية: “إننا قلقون بشكل خاص بشأن الوضع في مديرية العبدية جنوب غرب محافظة مأرب، وتضم المنطقة ما يقدر بنحو 35 ألف شخص، بما في ذلك الكثيرون ممن لجأوا إلى المنطقة بعد أن فرّوا من الصراع في مناطق مجاورة. وهذه المنطقة تطوّقها القوات الحوثية منذ نهاية أيلول/سبتمبر.”

وبحسب الأمم المتحدة، نزح حوالي 10 آلاف شخص في مأرب في أيلول/سبتمبر، وهو أعلى رقم تم تسجيله في المحافظة في شهر واحد هذا العام.

وحث دوجاريك، أطراف الصراع على ضمان حماية المدنيين، وقال: “نحث أطراف الصراع على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقوانين الأخرى، بما في ذلك ضمان حماية المدنيين وتوفير ممر آمن لأولئك الذي يفرّون من مناطق الصراع.”

كما دعا جميع الأطراف إلى تسهيل الوصول الإنساني الآمن وفي الوقت المناسب والمستدام إلى جميع المناطق المتضررة في اليمن.”

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى