منوعات

أمريكية تسافر 13 دولة مرتدية فستان زفافها فما هو سر ذلك؟

(CNN- عربي):

يبدو “العنصر الشخصي” الذي تحمله الأمريكية سامانثا ماثيو على متن رحلاتها الدولية ذات معنى كبير للغاية. إذ أنه في الواقع فستان زفافها.

وقالت ماثيو، والتي تُعرّف نفسها باسم سام: “نحن عمومًا نضعه في حقيبة محكمة الإغلاق …ويظهر بشكل أساسي وكأنه جديد”.

وبحسب ما ذكرته، فقد سافر الفستان إلى 13 دولة منذ زفافها في مايو/ آيار عام 2018.

وأوضحت أن الفستان قد بهت لونه نوعًا ما. إذ اصطحبته معها إلى عدة أماكن. لذا فهو لا يبدو جديدًا كليًا. ولكنه “يظهر بشكل رائع”.

ويأتي هذا الفستان كجزء من تقليد تبنته هي وزوجها أندرو ماثيو، الذي يبلغ من العمر 29 عامًا، للاحتفال بزواجهما وحبهما للسفر.

وقد التقط الزوجان الجديدان صورًا لشهر العسل والذكرى السنوية أمام بعض أشهر المعالم في العالم، وتظهر سام وهي ترتدي فستان زفافها في كل تلك الصور.

كما إنه تقليد وُلد من رغبتها في ارتداء الفسان لأكبر عدد ممكن من المرات.

وبالنسبة إلى سام، بدا إنفاق الكثير من المال على فستان ترتديه مرة واحدة في العمر غير عملي للغاية.

وتعمل سام كمحللة وباحثة في سلوكيات الأطفال الذين يعانون من إعاقات في النمو.

وفي البداية، كانت سام تأمل في شراء فستان مستعمل أو غير مكلف للغاية، ولكن والدتها كانت لديها خطط أخرى.

وقالت سام: “أرادت (والدتي) أن أرتدي فستان أحلامي، وبقيت أخبرها بأنه ليس لدي فستان أحلامي. ولكنها أصرت على عدم ارتداء أي فستان عادي”. كما أوضحت أن والدتها أرادتها أن تملك فستانًا بحيث إذا أنجبت ابنة في يوم من الأيام، يمكنها أن تُقدمه إليها.

مطلوب: فستان زفاف مناسب للسفر

وبالفعل، ذهبت سام لتجربة فساتين زفاف، وجربت في البداية نوع “الفساتين الضخمة”. إلا أنها صُعقت بالأسعار التي تصل إلى مبلغ 6000 دولار.

ولكن والدتها وقعت في حب فستان طويل من الحرير على طراز أفلام هوليوود من عشرينيات القرن الماضي، وكانت تكلفته حوالي 5000 دولار.

وعندها قرّرت يام أنه إذا كان عليها شراء فستان باهظ الثمن، فإنها بالتأكيد سترتديه أكثر من مرة.

وقرّرت سام مع زوجها وأندرو، الذي يعمل كطبيب متخصص في طب الأسرة، أن يقيما احتفالات زواج صغيرة النطاق في كل من وجهات شهر العسل العديدة، مع التقاط الصور لتخليد تلك اللحظات. واستقرا الثنائي في النهاية على فكرة السفر مع الفستان في رحلات الذكرى السنوية.

واستمرّت رحلة البحث عن فستان، مع متطلبات محددة.

وذهبت سام إلى أحد المحلات وأخبرت البائعة أنها تبحث عن فستان مناسب للسفر، يمكن طيه ووضعه في الحقائب بدون أن يتأثر. ولا تزال تتذكر نظرة البائعة إليها، وكأنها غريبة الأطوار.

ولكنها عثرت على فستان في نهاية المطاف، وهو عبارة عن ثوب من الشيفون العاجي مع جزء علوي مشغول بالدانتيل من علامة “Essense” الأسترالية، والذي يناسب نوع جسمها، ويلبي متطلبات السفر الأكثر أهمية.

وأرادت سام وزوجها إبقاء حفل الزفاف بسيطًا. وانتهى بهما الأمر بعقد حفل زفاف صغير، والذي كان عبارة عن حفل زفاف رسمي في كنيسة خارج مدينة دالاس بولاية تكساس الأمريكية. حيث تعيش عائلة زوجها، وتجمع الأصدقاء والعائلة في جنوب ولاية فلوريدا، مسقط رأس سام.

وقد وضع الزوجان الكثير من وقتهما ومواردهما لقضاء شهر عسل مدته ثلاثة أسابيع.

وشملت رحلة شهر العسل العديد من الوجهات مثل لندن، ومراكش، وروما، وماساي مارا في كينيا، وبالي، وبانكوك. بالإضافة إلى بكين.

وكانت المرة الأولى التي ترتدي سام فيها فستان الزفاف أمام عامة الناس خلال توقف دام 12 ساعة في لندن. حيث زار الزوجان عدة مواقع شهيرة.

وتذكر سام أنها عندما زارت قصر باكنغهام، شرعت مجموعة من السياح الآخرين في مساعدتها خلال التقاطها الصور أمام المعلم الشهير بتصفيف شعرها وتعديل وضعية الفستان، وتصويرها مع زوجها بوضعيات مختلفة. وهو ما اعتقدت أنه كان أمرًا مضحكًا.

ومع إكمالها رحلتين في الذكرى السنوية من زواجها، أتقنت سام تبديل فستانها أثناء رحلات الطيران. إذ كانت ترتدي سروالًا قصيرًا وقميصًا أبيض بدون أكمام أو حمالة صدر رياضية لتبدل سريعًا ملابسها وترتدي فستان زفافها. ثم تلتقط مع زوجها بعض الصور التذكارية.

وفي البداية، كان أندرو يحضر سترة بدلة من أجل احتفالاتهما الصغيرة. إلا أنه قرّر التركيز على سام وفستان زفافها بدلًا من ذلك.

وأوضحت سام أن زوجها يفضل أن يكون المصور على أن يكون في الصور خلال هذه المرحلة. لكنها تطلب منه أن يشاركها في صورة معًا لتبقى ذكرى يحتفظان بها.

وفي بعض الأحيان، يجذب الزوجان الأنظار، وأحيانًا يقوم المارة بالتقاط الصور لهما، وبشكل عام، كان استقبالهما خلال رحلاتهما إيجابيًا، وقالت سام: “لقد كان الجميع يُبدون الكثير من التعاون”.

وكانت هناك مرتين فقط اضطر فيها الزوجان إلى إلغاء تقليد فستان الزفاف من قبل الموظفين في المعالم التي قاموا بزيارتها، في ماتشو بيتشو في بيرو وفي أكروبوليس أثينا، على الرغم من أنه تم توجيههما في أثينا إلى موقع يبعد قليلًا مع إطلالة على البارثينون.

تقليد مرن

وفي عام 2019، احتفل الزوجان بالذكرى السنوية في كوستاريكا. أما في العام الماضي، مع تفشي جائحة فيروس كورونا، التقط الزوجان صورًا للذكرى السنوية لهما في المنزل في منطقة مترو لوس أنجلوس، حيث يعيشان الآن.

وفي هذا العام، بعد أن تلقى الزوجان التطعيم بالكامل وحصلا على إجازة لمدة شهرين (تزامن تغيير الوظيفة لسام مع نهاية إقامة أندرو)، قاما برحلة احتفال بالذكرى السنوية على مرحلتين.

وأمضيا فترة أسبوعين في بيرو، وبضعة أيام في المنزل، وبعد ذلك قضيا نحو ستة أسابيع في جميع أنحاء العالم إلى إيطاليا، والأردن، ومصر، وكينيا واليونان، وكرواتيا.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى