مقالات رأي

الرهان على “الشرعية” يعني تسليم اليمن لإيران

أصحاب الشرعية اليمنية مصرون على الغباء. إنهم يدافعون عن الشرعية بما هي سلطتهم لكنهم لا يكترثون لليمن، الأرض والإنسان.

لا يدركون أن الدول الغربية والأمم المتحدة تصرف للشرعية الهراء بدعم الشرعية والحفاظ على أمن ووحدة اليمن، فيما الحقيقة أنهم يسعون فعليا لتمزيق البلاد، أما الشرعية فهي كالخرقة المهترئة التي زادت اهتراء وترهلا بيد الممسكين بها.

العالم لا يمانع من سيطرة ميليشيات الحوثي الإرهابية على كل اليمن، بل وربما يدعم ذلك، وربما لن يكترث لمقتل ملايين اليمنيين، في مأرب أو تعز أو عدن.

إلى متى تصرون على الغباء وتشهدون العالم أن ميليشيات الحوثي لا تكترث للسلام وتهدد العملية السياسية، وهي فعليا تمارس ذلك، وما لقاءات مرتزقتها مع الوفود الدولية مجرد تحصيل حاصل لا يغير شيئا من التزاماتهم تجاه الجريمة والإرهاب ورغد مقابر اليمنيين.

ارتكب مرتزقة إيران عشرات الجرائم الوحشية الفاحشة التي لو كان التحالف أو السعودية ارتكبت جزءا يسيرا منها لحلقت عليها منظمات وحكومات وقنوات العالم وحتى الأشقاء.

المعركة اليوم معركة اليمنيين وحدهم، عليهم أن يخوضوها بإخلاص وصدق وتضحية دفاعا عن كرامتهم ومستقبل أبنائهم والمواطنة والإنسانية قبل استباحتها من قبل أفحش جماعة إرهابية عرفها التاريخ. عليهم أن يستفيدوا من الإمكانيات المتاحة اليوم فقد لا تتوفر غدا. وخصوصا الطيران.

أما قيادة “الشرعية” فهي تدافع عن “الشرعية” ولا تدافع عن اليمن، خرج رئيسها بعد طول مرض وسكون وأحداث مهولة تدور في البلد المجاور لمحل إقامته الوثير، والتقى ستة سفراء ووفودا في يوم بدأ هناك أحاديث “جس نبض” عن إجراءات تنال سلطته. وحين تسقط مناطق بأكملها ومديريات يلوذ بمخدعه ولا توقظه سوى السيول.

لم تعرف البلاد، من بعد مضي عامين على المدة التي كانت مقررة له، إلا وهو (هادي) يقود البلاد من كارثة إلى أعظم ومن نكبة إلى أخرى.

نجح في إقناع الناس بالهراء عن الدفاع عن الشرعية واغفال الدفاع عن الوطن.

تفقد البلاد كل يوم جزءا عزيزا منها لصالح الإرهاب الايراني، ويتدهور الاقتصاد ويتجه الناس جميعا نحو المجاعة، وهو وحكومة الكفاءات يلومون الكلام ويبشرون الناس بالهراء وبسقوطهم تحت سلطة الاحتلال الإيراني وميليشياته الإجرامية.
وإن أجرى هو أو نائبه العجوز اتصالا أشادوا بالانتصارات التي يحققها الجيش المغلوب على أمره المعزول من راتب وسلاح، يهنئون باتساع رقعة سيطرة الاحتلال الإيراني على أراضي ورقاب اليمنيين.

كتبت ذات يوم إن السلطة القائمة تدافع عن “الشرعية” ولا تدافع عن اليمن. ها أن ما يجري يؤكد أن لدينا أسوأ وأردأ سلطة حدثت في التاريخ. والرهان عليها في ظل المعطيات القائمة، يعني تسليم اليمن لإيران وميليشياتها الطائفية العنصرية الإرهابية باسم الدفاع عن الشرعية.

من صفحة الكاتب على “فيسبوك”

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى