تقارير

دراسة تكشف عن التداعيات العسكرية والاقتصادية وتأثيرها في تنفيذ اتفاق الرياض

  • أي نزاعات بين طرفي اتفاق الرياض ستفاقم الأزمة الاقتصادية وتؤدي إلى عجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها الأساسية

  • الضغط من قبل التحالف على المجلس الانتقالي والسلطات المحلية في مأرب وشبوة وحضرموت والمهرة لإيداع الإيرادات في البنك المركزي

  • أوصت الدراسة بدعم وتفعيل دور مؤسسات الدولة، ومنها مؤسستي الجيش والأمن وإنهاء مهام الجماعات المسلحة

عدن- “الشارع”:

قال مركز العربية السعيدة للدراسات، إن “الأزمة القائمة بين طرفي اتفاق الرياض، تسببت في إهدار المزيد من الموارد الاقتصادية وفرص التسوية السياسية، ودفعت الحركة الحوثية إلى التمسك بخيار الحرب، ومحاولة التوسع في السيطرة على مناطق أخرى”.

وأضاف المركز في دراسة بحثية نشرها على موقعه الإلكتروني، أمس الثلاثاء، أنه “من الصعب تحقيق تقدم في استكمال تنفيذ اتفاق الرياض وإيقاف التداعيات الداخلية -العسكرية والاقتصادية- المتسارعة التي يشهدها اليمن دون استخدام السعودية لأدواتها في الضغط الجاد على طرفي الاتفاق ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي من جهة،  والموالين للرئيس هادي من جهة ثانية”.

وأوضح أن اتفاق الرياض اصطدم بعدد من العوامل التي عرقلت تنفيذه بشقيه العسكري والسياسي، وهو ما أدى إلى اختلال في موازين القوى العسكرية والاقتصادية لصالح مليشيا الحوثي الانقلابية. حيث واصلت المليشيا حربها على القوات الحكومية وبدأت في عمليات السيطرة على أراضِ ومناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في محافظات مأرب والبيضاء وشبوة وأبين والجوف وتعز.

وأكدت على أن الأوضاع الاقتصادية التي شهدتها المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة ساهمت في تعميق الأزمة السياسية بين طرفي اتفاق الرياض، ومن شأن تلك التداعيات على المستويين العسكري والاقتصادي أن تؤثر على مسار تنفيذ اتفاق الرياض، الذي ينظر إليه كمقدمة لفرض سلام شامل في اليمن.

وحذرت الدراسة من أي نزاعات قد تنشب بين الأطراف المناهضة للحوثي، كونها ستفاقم الأزمة الاقتصادية  وستضاعف من تردي الأوضاع في مناطق سيطرة الحكومة سيتسبب بعجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها الأساسية ومنها دفع رواتب موظفي الدولة، وتقديم الخدمات الضرورية.

وأكدت أنه في حال تمكنت الأطراف المناوئة لمليشيا الحوثي من تشكيل تحالف قوي وموحد، فإن ذلك سيسمح لهجوم منسق باختراق الخطوط الأمامية للحوثيين. وتغيير في موازين القوة، وبالتالي إحياء عملية السلام المتوقفة التي تقودها الأمم المتحدة.

وشددت على ضرورة “تمكين الحكومة من استعادة السيطرة على الموارد في المحافظات والمناطق الواقعة تحت سيطرتها وبما يضمن جمع وإيداع جميع إيرادات الدولة في البنك المركزي في عدن”. وهو ما يتطلب الضغط من قبل التحالف بقيادة السعودية على المجلس الانتقالي الجنوبي والسلطات المحلية في مأرب وشبوة وحضرموت والمهرة لإيداع الإيرادات في البنك المركزي”.

وقدمت الدراسة عدد من التوصيات لتجاوز تلك المعضلات، ومنها أن “تبنى السعودية عقد مؤتمر دولي لدعم الحكومة بالأموال اللازمة لمواجهة النفقات الأساسية، بما يمنحها تأييدًا شعبيًا، ويمكنها من مواجهة التداعيات الاقتصادية والعسكرية التي تهدد مصيرها”.

كما أوصت الدراسة على “العمل سريعًا لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض، لتوحيد القوى المنضوية في إطار الحكومة المعترف بها دوليًا، بما يمكنها من التصدي للتحديات العسكرية الراهنة، وإخلاء العاصمة المؤقتة والموانئ غير الخاضعة للحوثي من التشكيلات العسكرية التي لا تخضع لسلطة الحكومة، بما يتيح استثمار الموانئ والموارد النفطية ويحد من الاعتماد على المساعدات الخارجية”.

وشملت التوصيات “الدفع باتجاه تطوير اتفاق الرياض بناء على المستجدات، والوقائع على الأرض، بحيث يتضمن إضافة بند يكفل حق تقرير المصير لمحافظات جنوب اليمن في حال أيد معظم سكانها الاستقلال، وذلك من خلال استفتاء شعبي، يتم إجراؤه عقب انهاء السيطرة المسلحة لجماعة الحوثي على كافة المحافظات اليمنية”.

وأوصت الدراسة أن “يلتزم رئيس الجمهورية والقوى السياسية اليمنية المتحالفة معه بالتشاور والتوافق عند الشروع في التعيينات للمناصب الهامة الدولة. وإلزام القوى المناهضة للحوثي بالتوقيع على جدولة زمنية ملزمة، لدمج الجماعات المسلحة التابعة لها في مؤسستي الجيش والأمن، وتسليم ما لديها من أسلحة ثقيلة للدولة”. بالإضافة إلى “تنفيذ حملة دعم ومناصرة لعملية تصالح وتسامح وطني شامل للقوى المناهضة للحوثي”.

وإليكم نص الدراسة التي أعدها الباحث عبدالكريم غانم:

تناقش هذه الورقة تأثير التداعيات الداخلية على تنفيذ اتفاق الرياض، في ظل استمرار تباين الأهداف التي يتبناها الطرفان المناهضان للحوثي. وعلى خلفية التصعيد العسكري الذي قامت به الجماعة في جبهات مأرب والبيضاء وشبوة وأبين والجوف وغيرها.

ملخص تنفيذي:

بعد مضي قرابة عامين على توقيع اتفاق الرياض بين حكومة الرئيس هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي، لم يتحول الاتفاق إلى سلام دائم، إذ حاولت السعودية الدفع به قُدمًا، لكنها اصطدمت بميل كلٍّ من طرفي النزاع لاستخدام أدواته في حسم الصراع، بعيدًا عن بنود الاتفاق، الأمر الذي أسهم في إضعاف جبهة مناهضة الحوثي، وأدى إلى اختلال موازين القوى العسكرية والاقتصادية لصالح قوات الحوثي، ما دفعها لمواصلة الحرب، وتوسيع سيطرتها على الأرض، في مأرب والبيضاء وشبوة وأبين والجوف وتعز وغيرها من المحافظات اليمنية، دون وضع اعتبار لمدى الكلفة البشرية والتبعات الإنسانية للحرب، إلى جانب التداعيات الاقتصادية، التي عانت منها مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، فعوضًا عن الأزمة الاقتصادية والإنسانية غير المسبوقة التي يعاني منها اليمن بشكلٍ عام، شهد سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية تدهورًا كبيرًا، تجاوز الـ100%، في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، مقارنة بنظيرتها في المناطق الأخرى من اليمن، فالأزمة السياسية القائمة بين الموالين للرئيس هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي، تسببت في إهدار المزيد من الموارد الاقتصادية وفرص التسوية السياسية، ودفعت الحركة الحوثية إلى التمسك بخيار الحرب، أكثر من أي وقتٍ مضى، يتجلى ذلك من خلال عدم استجابتها للمساعي الدولية للسلام. وفي ظل استمرار الصراع بين القوى المناهضة للحوثي، فمن شأن تداعيات ذلك أن تؤثر على مسار تنفيذ اتفاق الرياض، الذي ينظر إليه كمقدمة لفرض سلام شامل في اليمن، ومن هناك تكمن أهمية هذا البحث في تقييم أثر التداعيات المحلية الراهنة -العسكرية والاقتصادية والأمنية- في اليمن، على استكمال تنفيذ اتفاق الرياض. ومن التوصيات التي تضمنتها هذه الورقة:

عقد مؤتمر دولي تدعو إليه السعودية والإمارات لدعم الحكومة اليمنية بالأموال اللازمة لمواجهة النفقات الأساسية، بما يمنحها تأييدًا شعبيًا، ويحد من مستوى الاحتجاجات الشعبية، ويمكنها من مواجهة التداعيات الاقتصادية والأمنية التي تهدد مصيرها.

الالتزام بنهج التوافق بين شركاء العمل السياسي المنضوية في الحكومة المعترف بها دوليًا، عند الشروع في التعينات للمناصب الهامة في الدولة.

دعم وتفعيل دور مؤسسات الدولة، ومنها: مؤسستي الجيش والأمن، وإنهاء مهام مختلف الجماعات المسلحة غير المرتبطة بمؤسسات الدولة أو المتعارضة معها.

المقدمة:

بعد أن تمكنت القوى المحلية الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بمساعدة التحالف العربي، من دحر قوات الحوثي من المحافظات الجنوبية، بدأت الخلافات داخل هذا المكون تطفو على السطح، فصار “التحالف”، بقيادة السعودية، أمام معضلة إعادة ترتيب أوراق القوى المناهضة للحوثي. وكان الملف الأبرز والأكثر تعقيدًا هو علاقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بالمجلس الانتقالي الجنوبي (المدعوم من الإمارات، والذي تأسس عام 2017، وسيطر على العاصمة المؤقتة عدن في أغسطس 2019، كما سيطرت قواته على مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبین، إلى جانب مركزي محافظتي الضالع ولحج)، إذ تصاعدت الخلافات بين حكومة الرئيس هادي التي تتبنى مشروع اليمن الاتحادي، وتحظى بالاعتراف الدولي، والمجلس الانتقالي الذي يسيطر على معظم المحافظات الجنوبية، ويسعى للاستقلال عن شمال اليمن، وتحولت من مفاوضات لتوحيد جبهة القوى المحلية الداعمة للحكومة، إلى صراع مسلح على النفوذ والسيطرة، صار يهدد مشروع التحالف العربي الداعم للحكومة اليمنية بالانهيار؛ الأمر الذي دفع السعودية لمحاولة رأب الصدع، من خلال جمع طرفي الصراع على طاولة الحوار، وصولًا إلى بلورة ما سمي “اتفاق الرياض”، الذي وقع عليه الطرفان في الـ5 من نوفمبر 2019.

يتمثل جوهر الاتفاق في توحيد المكونات السياسية المنضوية في إطار الشرعية اليمنية لمواجهة جماعة الحوثي. ويستند على عدد من المبادئ، أبرزها الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة، ونبذ التمييز المذهبي والجهوي، ووقف الحملات الإعلامية المسيئة[1]، لكن الآمال التي ظهرت على إثر تشكيل حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب ما لبثت أن تراجعت عقب قرارات التعيينات الرئاسية التي اتخذها الرئيس عبد ربه منصور هادي، وما تلاها من تدخل مباشر لقيادة المجلس الانتقالي في عمل مؤسسات الدولة وإصدار قرارات وتوجيهات مباشرة لقيادات الدولة في عدن، والتحشيد العسكري وتنظيم الاحتجاجات في شبوة[2]، ومنع عودة الحكومة إلى عدن، وما رافقه من تداعيات أمنية وانهيار في سعر العملة، وتفكك في جبهة مناهضة الحوثي، وزاد الأمر سوءًا مع التصعيد العسكري الذي قامت به جماعة الحوثي في جبهات مأرب والبيضاء وشبوة وأبين والجوف وغيرها.

يسعى هذا البحث إلى الكشف عن تأثير التداعيات الداخلية على تنفيذ اتفاق الرياض، في ظل استمرار تباين الأهداف التي يتبناها الطرفان المناهضان للحوثي. ومن النتائج التي تم التوصل إليها في هذا البحث ما يلي:

أن سيطرة قوات الحوثي على أجزاء من محافظة شبوة (الجنوبية) ووصول قذائف وصواريخ ومسيَّرات الحوثي إلى بعض المحافظات الجنوبية، كان له تأثيره للحد من الصراع بين المجلس الانتقالي وحكومة الرئيس هادي، باتجاه توحيد الصفوف لمواجهة الخطر الحوثي. كما أسهمت التقدمات المستمرة للحوثيين في تحقيق الاستجابة السريعة لعودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن.

أدت التداعيات الاقتصادية وما ترتب عليها من احتجاجات شعبية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، إلى خفض التوتر بين طرفي الصراع المناهضين للحوثي، وتحقيق التقارب بينهما، إلا أنها لم تؤدِّ إلى وضع حلول واضحة للتداعيات الاقتصادية، كتمكين الحكومة من السيطرة على العائدات المالية، لحل أزمة صرف المرتبات، والحد من تدهور سعر صرف العملة المحلية. وانهاء حالة الانقسام بين المكونات العسكرية والأمنية.

خلفية تاريخية:

لم يعد الصراع محصورًا بين الطرفين الرئيسيين للحرب في اليمن، إذ باتت الصراعات الداخلية بين الجماعات المحلية المناهضة للحوثي تستنفد الكثير من الجهود الرامية لإحلال السلام، لاسيما الصراع بين المجلس الانتقالي والموالين للرئيس هادي.

وفهم طبيعة هذا الصراع يتطلب العودة إلى يناير 1986، إذ خاضت الفصائل المتنافسة داخل الحزب الاشتراكي اليمني الذي حكم جنوب اليمن، حربًا أهلية في عدن أودت بحياة أكثر من 10.000 فرد في غضون أسبوعين. بين فصيلين هما: محور (يافع(*)، الضالع وردفان)، وهي قبائل مقاتلة تسكن المنطقة الجبلية من وسط وجنوب اليمن، والتسمية الشعبية لها “الطغمة”، ومعظمها ينضوي حاليًا في المجلس الانتقالي الجنوبي. والفصيل الآخر هو محور (أبين/ شبوة) والتسمية الشعبية لهذا الفصيل هي “الزمرة”، ومعظمه يوالي حاليًا الرئيس هادي (بشكل عام، وضع الصراع عنصرين من المجتمع الجنوبي ضد بعضهما البعض. انتهى الصراع بهزيمة فصيل أبين/ شبوة، وطرد عشرات الآلاف من أعضائه -بمن فيهم الرئيس هادي- إلى شمال اليمن وما وراءه)[3]. وتحت حكم “الطغمة” دخل جنوب اليمن في وحدة اندماجية، وكان من بين شروطه ترحيل قيادات “الزمرة” من صنعاء إلى الخارج، وهو ما تم بالفعل، إذ غادر الرئيس الجنوبي علي ناصر محمد، زعيم “الزمرة” ورفاقه، اليمن، لم يكن عبد ربه منصور هادي حينها قياديًا بارزًا، الأمر الذي مكنه من النزوح مؤقتًا إلى محافظة حجة، ليعود بعد أسابيع، ويتدرج في المناصب العسكرية حتى وصل إلى منصب وزير الدفاع، وعند اندلاع الصراع بين نظام علي عبدالله صالح؛ الرئيس الذي ينتمي لشمال اليمن، وبين القوى الجنوبية (الطغمة) التي أعلنت الانفصال، كان هادي هو من يقود المعارك في الجنوب، إلى جانب القوات المسلحة اليمنية ومقاتلي حزب الإصلاح وقبائل الشمال. وعقب هزيمة القوى الجنوبية التي أعلنت الانفصال، تم تجريد قياداتها من المناصب العامة، وبعد اندلاع الحراك المطالب برفع المظالم أوكل الرئيس صالح مهمة معالجة أوضاع قيادات وكوادر “الطغمة” لنائبه -حينها- عبد ربه منصور هادي. ومنذ أن وصل هادي إلى الحكم وهو يتبنى إلى جانب الموالين له من “الزمرة” وحزب الإصلاح والجماعات الشمالية المهيمنة، خيار النظام الفيدرالي، خلافًا لمشروع انفصال الجنوب الذي يتبناه “تحالف يافع الضالع ردفان”.

وعقب استعادة المحافظات الجنوبية من تحت سيطرة الحوثي، تشكل المجلس الانتقالي الجنوبي، وكان في معظمه من القوى القبلية المقاتلة، المنتمية ليافع والضالع وردفان، بتشكيلاتها المسلحة التي ظهرت أثناء حرب 2015، فبعد هزيمة قوات هادي والأحداث الدامية بين الجانبين في أغسطس 2019، غادرت الحكومة اليمنية العاصمة المؤقتة عدن، وفي 5 نوفمبر 2019 جرى التوقيع على “اتفاق الرياض” بوساطة سعودية، قبلت حكومة الرئيس هادي بالاتفاق بحكم الأمر الواقع، واحتياجها للعودة إلى العاصمة المؤقتة عدن لممارسة مهامها، كما وافق المجلس الانتقالي على الاتفاق، فهو يتيح لأعضائه المشاركة في حكومة المناصفة، ويمنحه الشرعية، إذ “اكتسب المجلس الانتقالي الجنوبي اعترافًا سياسيًا دون أن يفي بالتزاماته الأمنية والعسكرية أو يتخلى عن أهدافه المعلنة”[4]، المتمثلة في الانفصال، إضافة إلى ما يُنسب إليه من “ممارسات عنصرية، خصوصًا في حق مواطني شمال البلاد المقيمين في الجنوب”[5]، وهو ما يجعل موافقته على الاتفاق تبدو تكتيكية، الغرض منها امتصاص الضغوط السعودية التي مورست عليه، وأملًا في استمرار تدفق التمويل لمناطق سيطرته. في حين أن رعاية السعودية للاتفاق، عززت آمالها في إنهاء الصراع شبه المستمر داخل المعسكر المناهض للحوثيين، ودمج قوات المجلس الانتقالي في أجهزة الدولة، وتثبيت مشروع اليمن الاتحادي[6].

حاولت السعودية الدفع بالأمور قُدمًا، لكنها اصطدمت بالمشكلة المتوقعة: ما الذي يجب معالجته أولًا، الأمن أم السياسة؟[7]، وفي أبريل 2020 أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حالة الطوارئ والإدارة الذاتية لجنوب اليمن، إلا أن هذه التطورات، أدت إلى تعزيز رغبة السعودية في إنفاذ “اتفاق الرياض”، إذ تم تشكيل حكومة المناصفة في 18 ديسمبر 2020، وعلى غرار ما حدث في اتفاق الرياض، لم تحقق “آلية التسريع” أهدافها[8]، وتجنبًا لمأزق أسبقية الشق الأمني على السياسي، تم اتباع أسلوب توفيقي، يجمع بين الشقين في الوقت نفسه، لكن التوتر ظل قائمًا، فالتنفيذ الجزئي للاتفاق، المتمثل في فصل بعض القوات المتقاتلة في أبين، لم يحل دون تفجر الوضع عسكريًا أكثر من مرة، إذ امتدت المواجهات بين الجانبين، في أغسطس 2021، إلى محيط ميناء بلحاف الخاص بتصدير الغاز المسال في شبوة “فلم تتمكن السعودية من تحويل صفقة وقف إطلاق النار إلى سلام دائم بين هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي. فقد تم إحباط تنفيذ اتفاق الرياض بسبب الخلاف حول تسلسل التنفيذ”[9]، إذ استمر طرفا الاتفاق بتأجيج الصراع بينهما، والتفكير بنزعة الاستحواذ عوضًا عن مبدأ الشراكة.. وأمام هذه التداعيات الأمنية المتمثلة في التصعيد، الذي عاد مجددًا بين المجلس الانتقالي والحكومة، تعززت رغبة الحوثيين في التقدم والسيطرة على المزيد من المناطق، في مأرب والبيضاء، وصولًا إلى شبوة وأبين والجوف، فكما يبدو أن الظروف صارت مواتية في نظر الحوثيين، وتساعدهم على تحقيق تقدمات ميدانية جديدة في المعارك، من غير المتوقع أن تدفعهم للدخول في أية عملية سلام، في ظل عجز خصومهم عن إبداء القدرة على إلحاق الهزيمة العسكرية بهم، لاسيما وأن التوجهات الإقليمية لتحقيق تسوية سياسية تستند إلى ديناميات القوة الحالية بين الجماعات المسلحة المحلية، أي سلطات الأمر الواقع، ومصالح القوى الإقليمية، الأمر الذي يشجع على استخدام الإكراه كأداة سياسية.

تأثير التداعيات العسكرية على تنفيذ الاتفاق:

تعد محافظة مأرب موطنًا لحقل نفط كبير، يحتوي على احتياطيات نفطية تقدر بثلاثة مليارات برميل، وفيها مصفاة لتكرير النفط[10]، وهو ما يفسر إصرار الحوثيين في الاستيلاء على هذه المحافظة، الغنية بالنفط، والتي تعد أيضًا المعقل الرئيسي للحكومة المعترف بها دوليًا “فوجود الحكومة اليمنية في مأرب جزء لا يتجزأ، ليس فقط من شرعيتها الإقليمية والدولية، بل لتبديد الخطاب حول مناعة الحوثيين”[11]، وبعد أن خاض الحوثيون معارك شرسة في محافظة مأرب، بدءًا من فبراير حتى مطلع يوليو 2021، “لجأت قوات الجيش اليمني، المسنود بمقاومةٍ شعبية ومجاميع قبلية مسلحة، إلى فتح جبهات قتالية جديدة، ضد الحوثيين،، بداية من محافظة البيضاء الواقعة وسط البلاد، وفق خطة شاملة لفتح جبهات متعددة في أكثر من محافظة ومحور قتالي، بهدف تشتيت قدرات الحوثيين، وتخفيف ضغطهم العسكري باتجاه محافظة مأرب الغنية بالنفط”[12]، ورغم فتح العديد من الجبهات، في البيضاء وتعز وغيرها من المحافظات الشمالية، إلا أن “رهانات الأطراف المناوئة لجماعة الحوثي تباينت، فبينما تراهن الحكومة على صمود مأرب وترى فيه نصرًا، ولو محدودًا، فهو يبقي حضورها محليًا ودوليًا، ويكسر الصورة النمطية لقدرات جماعة الحوثي. يترقب المجلس الانتقالي الجنوبي -المدعوم إماراتيًا- ممثلًا برئيسه “عيدروس الزبيدي”، نتائج المعركة، إذ يرى في حال استكملت جماعة الحوثي سيطرتها على مأرب، فرصة في تسريع المفاوضات بين الشمال والجنوب، وتحديدًا بين مجلسه وجماعة الحوثي، باعتبارهما، في هذا الحال، الطرفين المسيطرين على الأرض، وهذا الرهان قد يفسر عرقلة تنفيذ اتفاق الرياض وآلية تسريعه”[13]. فالمجلس الانتقالي، يسعى “لفصل الجنوب عن الشمال، -وفي تقديره- إذا استطاع الحوثيون إسقاط مأرب، ستلفظ الحكومة الشرعية أنفاسها الأخيرة، وهي العقبة الرسمية أمام مشاريع الانفصال”[14].

ووسط هذا الانقسام بين الأطراف المناوئة للحوثي، تمكنت القوات الحوثية من تحقيق انتصارات سريعة في البيضاء، وبسيطرة الحوثيين على البيضاء، صار جنوب محافظة مأرب مكشوفًا أمام قوات الحوثي، الأمر الذي مكنها من تحقيق تقدم ميداني، إذ “سيطرت على مديرية الرحبة، ومركز مديرية مدغل، ومديرية ماهليّة، جنوب مأرب، وأجزاء من مديرية حريب المتاخمة لمحافظة شبوة الجنوبية”[15]، كما تمكنت قوات الحوثي من السيطرة على مركز مديرية العبدية، وواصلت استهدافها لمديرية الجوبة جنوب محافظة مأرب، فرغم أن القوات القبلية والحكومية مسنودة بغارات مقاتلات السعودية تواصل التصدي لمسلحي الحوثي، إلا أن ميزان القوى العسكرية في جبهات مأرب يشير إلى ترجيح كفة الحوثيين في الظفر بهذه المحافظة، على نحوٍ يجعلهم يقتربون من السيطرة شبه الكاملة على شمال اليمن، ويقتربون من الوصول إلى حقول النفط والغاز، ومصفاة صافر النفطية، لذا لم يعد لديهم ما يمنع من الإفصاح عن نواياهم في العمليات القتالية التالية، ففي 2 سبتمبر الماضي قال عبدالملك الحوثي، قائد الحركة الحوثية، في خطاب بثته قناة المسيرة، إن جماعته حسمت خيارها بالسيطرة على أراضي اليمن بالكامل[16]، فاقترابهم من السيطرة شبه التامة على شمال اليمن، عزز ثقتهم بإمكانية السيطرة على اليمن بالكامل، وهو ما ظهرت مؤشراته على الأرض، ففي سبتمبر الماضي سيطرت قوات الحوثي على مديريات عسيلان وعين بيحان (جنوب شرقي البلاد)، بمحافظة شبوة، حيث يوجد حقل جنة النفطي، وفي المقابل خاض الجيش الحكومي، ومقاتلون قبليون “معارك عنيفة ضدها (لاستعادة هذه المديريات، فتمكنت من استعادة مواقع عدة في عسيلان وعين بيحان)[17]، إلا أن مسلحي جماعة الحوثي مازالوا يسيطرون على أجزاء من بيحان، وهجماتهم جنوبًا، تؤكد أنها لا تستثني طرفًا دون آخر، ولن يتوقفوا عند حدود الشمال والجنوب التي كانت سائدة قبل عام 1990، وبوصول قوات الحوثي إلى شبوة واشتباكها مع القوات الجنوبية بدأت قوى مناهضة الحوثي بإعادة النظر في مدى أولوية الخلافات الداخلية مقابل التحدي الذي يشكله التقدم الميداني لمسلحي الحوثي، إذ “أعلن رئيس المجلس الانتقالي رفع الجاهزية القتالية “للقوات المسلحة الجنوبية”، لمواجهة الحوثيين”[18]، وإن كان هذا الإعلان الأحادي لا ينسجم مع مضمون اتفاق الرياض، إلا أنه يتوافق مع أهدافه، فالمواجهات العسكرية الميدانية في شبوة جعلت موقف المجلس الانتقالي يبدو أكثر مرونة تجاه الالتزام باتفاق الرياض.

كما أسهمت التقدمات المستمرة للحوثيين في تحقيق الاستجابة السريعة من قبل المجلس الانتقالي والرئاسة اليمنية، لدعوة الرباعية الدولية (بريطانيا وأمريكا والسعودية والإمارات) للتعجيل بعودة الحكومة اليمنية من العاصمة السعودية الرياض إلى العاصمة المؤقتة عدن، وهو ما تم بالفعل، إذ عادت الحكومة يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2021، إلى عدن.

تأثير التداعيات الاقتصادية على تنفيذ الاتفاق:

خرجت مسيرات شعبية حاشدة في عدن في منتصف شهر سبتمبر الماضي “تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وانهيار الخدمات الأساسية والتدهور المتسارع لقيمة العملة المحلية، في ظل غياب شبه تام للدور الحكومي المفترض إلى جانب الخلاف المستمر مع المجلس الانتقالي الجنوبي المسيطر على الأرض”[19].

وفي مقابل هذه الاحتجاجات، أمر رئيس المجلس الانتقالي قواته “بالضرب بيدٍ من حديد على من اتهمهم بزعزعة الأمن والاستقرار”[20]، كما أعلن “فرض حالة الطوارئ في كافة محافظات جنوب اليمن”[21]، وهي إجراءات لا تتوافق مع بنود الاتفاق، فقرارات كهذه هي من مهام الحكومة.

وإجمالًا، فقد أسهمت التداعيات الاقتصادية المتسارعة وما ترتب عليها من احتجاجات عمت معظم المحافظات المحررة، في خفض التوتر بين طرفي الصراع المناوئة للحوثي، وتحقيق قدر من التقارب الشكلي الحذر بين الطرفين، إلا أنها لم تؤدِّ إلى وضع حلول فعلية للمشكلات الاقتصادية، إذ استمر عجز الحكومة عن صرف الرواتب والمستحقات المالية لمنسوبي القطاعات العسكرية والأمنية والمدنية في الدولة في المحافظات المحررة[22]، وفقًا لمهامها وتنفيذًا لما تضمنه اتفاق الرياض، وفي المقابل أعلن المجلس الانتقالي عن بدء صرف مكافأة مقدارها 100 ألف ريال لكل فرد في القوات التابعة له[23]، وهو إجراء أحادي لا يساعد في دمج الوحدات الأمنية والعسكرية في الوزارات المعنية، ويكرس الولاء للجماعات السياسية.

ويمكن القول بوجود حالة من التهدئة بين الموالين للرئيس هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي، أعقبت التداعيات المحلية المتسارعة على الصعيدين العسكري والاقتصادي، سمحت بعودة رئيس الوزراء إلى العاصمة المؤقتة عدن، إلا أن ممارسات الطرفين على الأرض تشير إلى عمق الانقسام بينهما، ناهيك عن عدم تطبيق معظم الجوانب الاقتصادية والعسكرية من اتفاق الرياض.

استشراف مستقبل تحقيق التوافق والسلام في ظل التداعيات الداخلية الراهنة:

بات واضحًا أن نجاح الحوثيين في الاستيلاء على مدينة مأرب ومحافظتها الواسعة، هو بمثابة نقطة انطلاق لتقدمهم نحو جنوب اليمن[24]، وفي حال تمكنت قوات الحوثي من فرض سيطرتها على محافظة مأرب الاستراتيجية، من المتوقع أن تنتقل كل أدوات الصراع العسكري والإقليمي إلى المحافظات الجنوبية، في ظل المؤشرات على تزايد صراع النفوذ على الجنوب من قبل أطراف ومكونات يمنية تسعى للحفاظ على تواجدها على الأرض جنوبا بعد خسارة الشمال أمام الحوثيين[25]، ومن شأن تعقد الصراع في المحافظات الجنوبية، بين نزاع في مواجهة قوات الحوثي، وآخر بين قوى مناهضة الحوثي، أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية، إذ سيخلق هذا الصراع المركب أوضاعًا معيشية وصحية متردية، في ظل الاختلالات العميقة في عمل الحكومة اليمنية، وغياب الشفافية والتعتيم عن أعمالها وأنشطتها المالية، وعدم خضوعها للمراقبة والتدقيق، وما تعانيه ميزانيتها من انخفاض تدفق الإيرادات الرسمية، وعلى رأسها إيرادات النفط والغاز، و“عدم خضوع المنافذ والمطارات والموانئ لسلطة الحكومة الشرعية”[26]، وهو ما ينذر بعجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها الأساسية، ومنها: دفع رواتب موظفي الدولة، وتقديم الخدمات الأساسية.

وفي ظل التقدم المستمر للحوثيين في جبهات مأرب، من المتوقع أن يضطر مئات الآلاف من النازحين والمقيمين في مأرب للنزوح نحو المحافظات الجنوبية، الأمر الذي يضيف أعباءً اقتصادية وأمنية وتداعيات عسكرية جديدة تعقد تنفيذ اتفاق الرياض في حال خسارة الحكومة اليمنية لمعاقلها الرئيسي في الشمال.

على الرغم من الاحتياج لسلام شامل في اليمن، إلا أن التقدم الذي أحرزه الحوثيون في مأرب وغيرها من المحافظات، يجعل من الصعوبة بمكان قبولهم بالتفاوض، ناهيك عن استعدادهم لتقديم تنازلات سياسية، لإيقاف الحرب واحلال السلام في البلاد، والمرجح أن قواتهم ستستمر في التصعيد والتمسك بخيار الحرب، جراء هشاشة التحالف القائم بين القوى المحلية المناهضة لهم، مهما بلغ حجم الأزمة الإنسانية، “فلطالما أعطى الحوثيون الأولوية للمكاسب الميدانية على المخاوف الإنسانية، لاسيما في مأرب، حيث قد تؤدي المزايا الاقتصادية والعسكرية للسيطرة على هذه المدينة إلى تغيير ميزان القوى في الصراع”[27]، وهو ما يتطلب وحدة الصف المناهض لمشروع الحوثي الساعي لإخضاع اليمن لسيطرته بقوة السلاح، و”بالنظر إلى انعدام الثقة المستمر بين المجلس الانتقالي الجنوبي و”التجمع اليمني الإصلاح” ومؤسسة الرئاسة، سيكون من الصعب القيام بتوحيد الجهد العسكري ضد الحوثيين، واستعادة ما خسرته الحكومة المعترف بها دوليًا من مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال عامي 2020 و2021″[28]، فمثل هذا الاحتمال يتطلب ضغطًا إقليميًا جادًا تمارسه الإمارات مع المجلس الانتقالي، وتمارسه السعودية مع الرئيس هادي والموالين له. “فإذا تمكنت الأطراف المناوئة لجماعة الحوثي من تشكيل تحالف قوي وموحد، فإن ذلك سيسمح لهجوم منسق باختراق الخطوط الأمامية للحوثيين. مثل هذا التطور من شأنه أن يغير التوزيع المحلي للقوة، وبالتالي إحياء عملية السلام المتوقفة التي تقودها الأمم المتحدة”[29].

تمتلك السعودية القوة والنفوذ، عبر قوتها الاقتصادية والعسكرية على الأرض، لكي تدفع كلا الطرفين لتطبيق الاتفاق الرمزي، على الأقل، ففي يونيو 2020 ضغطت السعودية على المجلس الانتقالي الجنوبي للتراجع عن إعلانه الإدارة الذاتية، وأقنعت الرئيس هادي وحلفاءه بوقف العمليات العسكرية في أبين. وقد أثبتت السعودية نفوذها وقوتها على المستوى الإقليمي، لكن هذا الأمر لم يُترجم إلى نجاح على أرض الواقع؛ حيث تستخدم المملكة سياسة الترهيب والترغيب لإبقاء حلفائها تحت السيطرة. فمن جهة، تقدم المملكة الأموال ومشاريع إعادة الإعمار لتحسين البنية التحتية كإغراء، فيما تهدد باستخدام مقاتلات التحالف لردع أي اشتباكات مستقبلية[30]. فمن دون استخدام السعودية لأدواتها في الضغط الجاد على المجلس الانتقالي من جهة، والموالين للرئيس هادي من جهة ثانية، يصعب تحقيق تقدم في استكمال تنفيذ اتفاق الرياض وإيقاف التداعيات الداخلية -العسكرية والاقتصادية- المتسارعة التي يشهدها اليمن.

فرغم خطورة السيناريوهات المترتبة على هذه التداعيات، إلا أنها تصلح لتكون فرصة أمام التحالف بقيادة السعودية للضغط باتجاه تمكين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا من استعادة السيطرة على الموارد التي لاتزال محاطة بالعراقيل والتحديات العسكرية والأمنية والسياسية، “بما يضمن جمع وإيداع جميع إيرادات الدولة في البنك المركزي في عدن، والصرف بموجب الميزانية المعتمدة وفق القانون اليمني”[31].

ومن أجل “استعادة احتكار التحصيل الفعلي لإيرادات الدولة، تحتاج الحكومة لإعادة تأكيد سيطرتها على الإيرادات في عدن، فتحسين الوضع المالي للدولة يتطلب الضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي والسلطات المحلية في مأرب وشبوة وحضرموت والمهرة لإيداع الإيرادات في البنك المركزي”[32]، ولتجاوز هذه المعضلات، من المهم الأخذ في الاعتبار ما يلي من التوصيات:

العمل سريعًا لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض، لتوحيد القوى المنضوية في إطار الحكومة المعترف بها دوليًا، بما يمكنها من التصدي للتحديات العسكرية الراهنة.

تبني السعودية عقد مؤتمر دولي لدعم الحكومة اليمنية بالأموال اللازمة لمواجهة النفقات الأساسية، بما يمنحها تأييدًا شعبيًا، ويمكنها من مواجهة التداعيات الاقتصادية والعسكرية التي تهدد مصيرها.

الدفع باتجاه إخلاء العاصمة المؤقتة عدن والموانئ غير الخاضعة للحوثي من التشكيلات العسكرية التي لا تخضع لسلطة الحكومة، بما يتيح استثمار الموانئ والموارد النفطية ويحد من الاعتماد على المساعدات الخارجية.

الدفع باتجاه تطوير اتفاق الرياض بناء على المستجدات، والوقائع على الأرض، بحيث يتضمن ما يلي:

إضافة بند يكفل حق تقرير المصير لمحافظات جنوب اليمن في حال أيد معظم سكانها الاستقلال، وذلك من خلال استفتاء شعبي، يتم إجراؤه عقب انهاء السيطرة المسلحة لجماعة الحوثي على كافة المحافظات اليمنية.

التزام رئيس الجمهورية والقوى السياسية اليمنية المتحالفة معه بالتشاور والتوافق عند الشروع في التعيينات للمناصب الهامة الدولة.

تنفيذ حملة دعم ومناصرة لعملية تصالح وتسامح وطني شامل للقوى المناهضة للحوثي.

التوقيع على جدولة زمنية ملزمة، لدمج الجماعات المسلحة التابعة للجماعات المناهضة لجماعة الحوثي، في مؤسستي الجيش والأمن، وتسليم ما لديها من أسلحة ثقيلة للدولة.

الهامش:

[1] “اتفاق الرياض: النص الكامل للاتفاقية بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي (ترجمة غير رسمية بواسطة موقع المصدر أونلاين)”، موقع المصدر أونلاين، 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019،

https://al-masdaronline.net/national/58

[2] الحكومة اليمنية: المجلس الانتقالي تراجع عن اتفاق الرياض وزاد من التصعيد، https://arabic.sputniknews.com/arab_world/202107131049566935-

(*) يافع إحدى مديريات محافظة الضالع، وهي المديرية التي ينحدر منها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.

[3] Abdulghani Al-Iryani, The Riyadh Agreement Dilemma, https://sanaacenter.org/publications/analysis/10311

[4] Ibrahim Jalal, The Riyadh Agreement: Yemen’s new cabinet and what remains to be done,

https://www.mei.edu/publications/riyadh-agreement-yemens-new-cabinet-and-what-remains-be-done

[5] تقرير حول الحرب في اليمن: https://www.bbc.com/arabic/world-55354141

[6] Hussam Radman,

https://sanaacenter.org/publications/analysis/11905

[7] المصدر نفسه

[8] المصدر نفسه

[9] Abdulghani Al-Iryani, The Riyadh Agreement Dilemma, https://sanaacenter.org/publications/analysis/10311

[10] Clashes intensify in Yemeni government’s last stronghold, Sep 26, 2021, https://www.thenationalnews.com/gulf-news/2021/09/26/over-50-killed-in-yemens-marib-military-sources-say/

[11] The Battle for Ma’rib: Insights and Outlook

https://carnegieendowment.org/sada/84588

[12] لتخفيف الضغط على مأرب.. الجيش اليمني يفتح جبهات جديدة ضد الحوثي 3 يوليو 2021، https://www.alroeya.com/60-63/2228327

[13] MUTAHAR ALSOFARI, The Battle for Ma’rib: Insights and Outlook, May 21, 2021, https://carnegieendowment.org/sada/84588

[14] معركة مأرب وتعاسة الأولويّات، 2/5/2021، https://www.alaraby.co.uk/opinion

[15] مصدر عسكري في مأرب تحدث للباحث هاتفياً بتاريخ 8 اكتوبر 2021م.

[16] غروندبرغ في مهمة معقدة.. تصعيد عسكري وسياسي باليمن، 8/9/2021 https://www.aa.com.tr

[17] مصدر يمني: 100 قتيل في صفوف الحوثيين بمعارك في شبوة ومأرب، 25 سبتمبر 2021، https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=25092021&id=594875c8-08ba-4ffc-8140-552c71c0e6bb

[18] توفيق علي، “الانتقالي” يعلن الطوارئ بعد ساعات من احتجاجات عدن، 15 سبتمبر 2021،

https://www.independentarabia.com/node/259351

[19] المصدر نفسه.

[20] المصدر نفسه.

[21] المصدر نفسه.

[22] النص الكامل لـ“اتفاق الرياض” بين الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي، 4/11/2019، https://mubasher.aljazeera.net/news/politics/2019/11/4

[23] أعلنت قيادة المجلس الانتقالي صرف مكرمة مالية لكل فرد من قوات المجلس وبواقع 100 ألف ريال لكل فرد في هذه القوات، ١٠ أكتوبر ٢٠٢١، https://adengad.net/search?search

[24] Yemen: Clashes between Al-Houthi rebels and pro-government forces likely in Ma’rib Governorate through at least early October, https://www.garda.com/crisis24/news-alerts/528366/yemen-clashes-between-al-houthi-rebels-and-pro-government-forces-likely-in-marib-governorate-through-at-least-early-october

 [25]نقلًا عن صحيفة العرب الإماراتية: أحداث كرتير تشير إلى سعي قوى إقليمية نقل الصراع إلى جنوب اليمن، ٤ أكتوبر ٢٠٢١،

https://adengad.net/public/posts/570793?utm_campaign=nabdapp.com&utm_medium=referral&utm_source=nabdapp.com&ocid=Nabd_App

[26] مقابلة مع أفراح الزوبة، مستشار رئيس الوزراء، الحكومة الشرعية، طرف هادي.

[27] The Battle for Ma’rib: Insights and Outlook

https://carnegieendowment.org/sada/84588

[28] Ibrahim Jalal, The Riyadh Agreement: Yemen’s new cabinet and what remains to be done

https://www.mei.edu/publications/riyadh-agreement-yemens-new-cabinet-and-what-remains-be-done

[29] المصدر نفسه.

[30] Abdulghani Al-Iryani, The Riyadh Agreement Dilemma, https://sanaacenter.org/publications/analysis/10311

[31] النص الكامل لـ“اتفاق الرياض” بين الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي، 4/11/2019، https://mubasher.aljazeera.net/news/politics/2019/11/4

[32] Ibrahim Jalal, The Riyadh Agreement: Yemen’s new cabinet and what remains to be done, February 1, 2021, https://www.mei.edu/publications/riyadh-agreement-yemens-new-cabinet-and-what-remains-be-done

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى