فنون وثقافة

منزل عالم الاجتماع “ابن خلدون” يعرض للبيع والسلطات المغربية تفتح تحقيقا حول ذلك

وكالات:

طالب وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، مهدي بنسعيد، بفتح تحقيق حول أنباء عن عرض منزل أقام به عالم الاجتماع الشهير ابن خلدون، للبيع بمدينة فاس المغربية (وسط). بحسب وسائل إعلام مغربية.

وقال موقع اليوم 24 المغربي، إن “وزير الشباب والثقافة والتواصل، أمر بفتح تحقيق حول موضوع رياض (منزل على النمط التقليدي) ابن خلدون. والذي أثار الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وبحسب الموقع باشرت المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة فاس مكناس، “تحقيقا معمقا وخبرة تقنية بتنسيق مع المصالح المختصة”.

وأوضحت المديرية أنه “من الصعب الجزم بصحة ما يتداول حول هذا البيت، في ظل غياب الوثائق المكتوبة أو الشواهد المادية التي تؤكد أن هذا المسكن كان فعلا مسكنا للعلامة ابن خلدون. بما في ذلك كتابات ابن خلدون”.

وأصدر وزير الثقافة المغربي “تعليماته بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ هذا الرياض بتدعيم جدرانه أولا. ثم إدراجه ضمن برنامج ترميم الدور الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة بفاس”.

وبحسب مصادر تاريخية، فقد قضى عبد الرحمن ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع، فترة من حياته في المغرب. خصوصا بجامع القرويين (أقدم جامعة في العالم)، حيث كان يدرس.

وتداول نشطاء بمنصات التواصل الاجتماعية، صور لرياض منسوب لابن خلدون معروض للبيع.

وأثار خبر عرض منزل ابن خلدون، جدلاً واسعاً في البلاد. كما انتقدت فعاليات مهتمة بالتاريخ والتراث في المغرب تهميش هذا المكان من طرف السلطات المغربية. داعية إلى الاعتناء به واعتباره تراثاً وإرثاً تاريخياً للمملكة.

وذكرت صحيفة “هسبريس” المغربية، أمس الخميس، أن المنزل عرضته للبيع عائلة “المهياوي” التي تملكه منذ سنوات طويلة. وهو الأمر الذي دفع السلطات المغربية إلى الدخول على الخط.

ونقلت الصحيفة تصريحات لأحد أبناء هذه العائلة، والذي أكد أن وزارة الثقافة المغربية قد تواصلت معها. وقد تم الاتفاق على موعد للنقاش حول أمر بيعه.

الصحيفة ذاتها أوضحت أن العائلة المالكة للبيت اقتنته عام 1969. وقد تناوب على السكن فيه 4 عائلات منذ مؤسس علم الاجتماع وصاحب كتاب “المقدمة” الشهير، ابن خلدون.

وعلى الرغم من عدم ترميمه من طرف السلطات الرسمية، لكونه بناية تعود لقرون عدة. فإن العائلة تشدد على أن حالة البيت ما زالت جيدة.

وقال يوسف القاسمي، بالفيسبوك إن “قضية البيع أثارت ضجة كبيرة وسط المهتمين، الذين أكدوا ضرورة اقتنائه من طرف الجهات الرسمية وتحويله إلى صرح ثقافي. لأنه يشكل جزءاً من ذاكرة مدينة فاس والمغرب بصفة عامة”.

وطالب ناشطون، وزارة الثقافة باقتناء هذا البيت وجعله تراثا عالميا. وذلك في منشورات في “فيسبوك”.

في السياق نفسه، نقلت صحيفة “هسبريس” تصريحاً لمحمد بن عبد الجليل، وهو أستاذ تاريخ متقاعد من جامعة سيدي محمد بنعبد الله في فاس، أن منزل “ابن خلدون بمدينة فاس، الذي استقر فيه طيلة عمله بالبلاط المريني، يقع في الطالعة الكبرى أسفل درب الحرة، ويتكون من 3 طوابق صغرى”. مبرزاً أن “معماره يشبه إلى حد بعيدٍ شكل المعمار الموجود بالجنوب التونسي. حيث وُلد وترعرع العالم الراحل”.

كما أضاف أن “خياطاً بالطالعة الكبرى في فاس امتلك بيت ابن خلدون دله على الرسم العدلي لشراء هذا المنزل، الذي يفيد مضمونه بأن ذلك العقار يعود فعلاً لعبد الرحمن بن محمد ابن خلدون”.

أما منير أقصبي، أستاذ التاريخ والآثار المغربي، فقد اعتبر  أنه على “الرغم من عدم وجود مخطوطات وآثار ملموسة تؤكد أن ابن خلدون كان يقيم بهذا المنزل، فإن سكان المنطقة عبر مرور الأجيال يؤكدون ذلك”.

يعد ابن خلدون واسمه (عَبد الرَّحمن بن مُحَمَّد ابن خَلْدُون أبو زَيْد وَلْي الدِّين الْحَضْرَمِيّ الإَشبيلي). من أعظم المؤرخين العرب، مؤسس علم الاجتماع وله مؤلفات أهمها “مقدمة ابن خلدون”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى