سياسة

في لقاء مع المبعوث الأممي.. أمين عام الاشتراكي يطالب المجتمع الدولي بتحديد المعرقلين لعملية السلام في اليمن

عدن- “الشارع”:

بحث المبعوث الأممي هانز غرودنبرج، أمس (الأحد)، في العاصمة المصرية القاهرة، مع أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني تطورات الأزمة اليمنية، والجهود المبذولة لتحقيق السلام في اليمن.

وناقش اللقاء، مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية على الساحة اليمنية، بما في ذلك التصعيد العسكري في مختلف المناطق.

ويأتي اللقاء، ضمن المباحثات التي يجريها غروندبرغ مع الأطراف والمكونات السياسية اليمنية والإقليمية والدولية، للدفع بعملية السلام في اليمن.

وأكد أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني عبدالرحمن عمر السقاف، على ضرورة قيام المجتمع الدولي بتحديد الجهات المعرقلة لإنهاء الحرب وتحقيق عملية السلام في اليمن.

وقال السقاف: إن “وقف الحرب أصبح مسألة ملحة وتزداد اليوم القاعدة الشعبية التي تنادي بوقف الحرب وصنع السلام”.

وأضاف: على المجتمع الدولي أن يقوم بتغيير قواعد اللعبة السياسية وأن يشير بكل وضوح إلى الجهات المعرقلة لوقف الحرب والانخراط في التسوية”.

وأوضح أنه من أجل ذلك، فعلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عدم الاكتفاء بحصر الأزمة اليمنية على أساس توازن القوى العسكرية، ولابد أن يتم اشراك القوى المدنية والمجتمعية في المشاورات الرامية لإنهاء الحرب والخروج من الأوضاع المزرية.

وشدد على ضرورة تكثيف الجهود في مسارات البحث عن حلول للقضايا الحياتية والمعيشية للمواطنين الذين يكتوون بنار هذه الحرب. كما أكد أن المدخل إلى ذلك يكمن في تقديم العون والمساعدة الكاملين للحكومة ومساندتها في التخفيف من سوء الاوضاع المعيشية ووقف تدهور العملة الوطنية والارتفاع المبالغ به للأسعار.

وأشار السقاف إلى أن  سوء الاحوال الاقتصادية وصل في عدد من محافظات الجمهورية ومناطقها الداخلية إلى مستوى المجاعة وقد بلغ ما يربو على 80 بالمئة من السكان وضعا لا يستطيعون العيش فيه إلا بالمساعدات الانسانية.

وقال إن “طبيعة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وأحوال الناس المعيشية وصلت حداً جعلت من أي مؤازرة كلامية رسمية أو غير رسمية من الجهات المعنية داخلية كانت أو خارجية لدعم الحكومة مجرد نفاق سياسي ليس له معنى سوى أنه تفريط بالبعد الاخلاقي الذي ينبغي أن تتضمنه السياسات المسؤولة تجاه اليمن”.

وأكد أمين عام الاشتراكي اليمني، على الضرورة القصوى لإنجاح اتفاق الرياض، بما يضمن توسيع اصطفاف الشرعية ومنع نشوء وتفريخ قوى عديده تتحول إلى قوى معرقلة لأي تسوية سياسية مقبلة.

أما المبعوث الأممي، فقد استعرض منهجه الخاص في مقاربة موضوعات الأزمة اليمنية وأطرافها الفاعلة والقضايا المتعلقة بوقف الحرب والانخراط في مباحثات التسوية السياسية.

 وأوضح غروندبرغ أن جهوده لتحقيق السلام في اليمن سيتخذ مسارين رئيسين، الأول يتضمن القضايا العاجلة الذي سيعمل من خلاله على تخفيف التصعيد اذ توجد مؤشرات عديدة في هذا الصدد تنبئ بأن الصراع ينطوي على معطيات كثيرة نحو التعقيد.

ولفت إلى أن المسار الثاني متوسط المدى سيعنى بالأمور المتعلقة بالجوانب العسكرية والامنية والسياسية وتهدف إلى فتح الانسدادات التي تقف أمام بدء عملية  التفاوض السياسي.

كما أكد على أهمية استكمال تنفيذ اتفاق الرياض معتبرا الاتفاق لبنة مهمة جدا في العملية السياسية الجارية. مشيراً إلى أنه سوف يعمل علي ايلاء الاهتمام الخاص بالوضع  الاقتصادي والمعيشي في عموم البلاد وفي هذا الصدد سيعمل من موقعه على التنسيق مع المنظمات الانسانية لتخفيف الاثار السلبية على الحياة المعيشية للمواطنين.

حضر اللقاء نائب أمين عام الاشتراكي محمد أحمد المخلافي، وعضو المكتب السياسي علي محمد الصراري، ومحمد عبدالله الحامد عضو اللجنة المركزية سكرتير أول منظمة الحزب في حضرموت.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى