سياسة

البركاني للمبعوث الأممي: الحوثيون تنصلوا عن تنفيذ اتفاق استوكهولم واتخذوه كفرصة لاستقدام الأسلحة الإيرانية

عدن- “الشارع”:

التقى رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، الاثنين، ومعه نائب رئيس المجلس محمد الشدادي، المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في العاصمة المصرية القاهرة.

وناقش اللقاء مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية والجهود الرامية لإيقاف الحرب وسبل تحقيق السلام الشامل والعادل، في ظل استمرار تعنت المليشيات الحوثية ورفضها لكافة المبادرات التي من شأنها تخفيف المعاناة الإنسانية التي تشهدها اليمن.

وجدد البركاني التأكيد على رغبة الشرعية في إحلال السلام والأمن في ربوع اليمن وإنهاء حالة الاقتتال وحقن دماء اليمنيين والوصول إلى تسوية سياسية وفقاً للمرجعيات الثلاث والتعاطي الإيجابي مع الجهود الأممية ومع مختلف المبادرات، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السمنية (سبأ).

وأشار رئيس مجلس النواب، الى أن “جماعة الحوثي حتى هذه اللحظة تقوض كافة جهود السلام والاستمرار في إشعال الحرب وهذه مؤشرات لا تنبئ إطلاقاً عن رغبتهم في عملية القبول بخيارات السلام”.

وتطرق البركاني إلى “خطورة استمرار الانتهاكات الجسيمة والجرائم الإرهابية المروعة ومصادرة الحقوق والحريات وتجنيد الأطفال وإصدار أحكام إعدام صورية ومحاكمات سرية لا تتفق مع القوانين والشرائع السماوية، وفي تحد صارخ لإرادة العالم أجمع، وجميعها تكشف المفهوم الحقيقي لفكرة السلام لدى الحوثيين”.

كما أشار إلى أن استهداف المدنيين والتجمعات السكانية في مأرب وبقية المحافظات لم يتوقف، بل يزداد ضراوة مما يفاقم من خطورة الوضع الإنساني والاقتصادي ويقوض الجهود الدولية، فضلًا عن إطلاق المليشيات الحوثية الصواريخ الباليستية والطيران المسير على الأشقاء في المملكة العربية السعودية بصورة عدائية سافرة، لافتاً إلى استمرار الحوثي في المماطلة وعدم الاستجابة لدعوات المجتمع الدولي لنزع فتيل كارثة بيئية وإنسانية كبرى تلوح في الأفق والتعامل غير المسؤول مع قضية خزان النفط صافر.

وأكد البركاني، على أهمية دور الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن للإسراع في اتخاذ خطوات عملية وجادة لما من شأنها إنهاء الانقلاب الحوثي ووضع آليات فاعلة في الوصول إلى حل شامل وعادل، وضرورة قيام المجمتع الدولي بالضغط على جماعة الحوثي للخضوع لعملية السلام..

كما لفت إلى الاستغلال السلبي من قبل جماعة الحوثي لاتفاق استوكهولم وتنصلهم عن تنفيذه، واتخاذه فرصة لاستقدام الأسلحة الإيرانية واستمرار زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وقال رئيس مجلس النواب” إن السلام خيارنا وسنظل كذلك على الدوام دعاة سلام ووئام باعتباره خيار حياة لشعبنا وللإنسانية جمعا، مشددًا على عدم ربط القضية اليمنية بقضية إيران النووية.

وجرت خلال اللقاء، مداولات ونقاشات تناولت الرؤى والمقترحات المتعلقة بالأوضاع التي تشهدها اليمن والحلول العاجلة لإنهاء الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية، وفك الحصار على تعز وتحقيق السلام.

من جانبه تطرق المبعوث الأممي، إلى مستجدات جهوده السياسية وتحركاته الهادفة لإنهاء الحرب وإيقاف التصعيد في مأرب واستئناف المسار السياسي وإعادة الاستقرار إلى اليمن، مؤكدًا أنه سيعمل على إيجاد أفضل السبل للمضي قدماً في تحقيق السلام والحفاظ على أمن واستقرار اليمن.

وقال: “سنعمل وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وننطلق منها للمضي نحو تحقيق السلام العادل الذي يستحقه الشعب اليمني”..

وأكد المبعوث الأممي أن مشاوراته التي تتم في مختلف المناطق والدول إنما هي لبلورة أفكار بناءه لعملية السلام، والتي يعمل على إعداد خطة لها، متمنياً من “الأطراف الرئيسية وفي مقدمتها الحوثيين أن يكون تعاطيها مع مهمته تعاطياً بناءً يفضي إلى إيقاف معاناة اليمنيين السياسية والاقتصادية والعسكرية وإيقاف نزيف دمائهم”.

وشدد هانس غروندبرغ، على “ضرورة إيقاف الحرب”، مؤكداً انه “سيبذل كل الجهود خلال الأسابيع القادمة للوصول إلى هذه الغاية”، داعياً الأطراف والفئات إلى تقديم الدعم وتغليب خيارات السلام على الحرب.

حضر اللقاء أعضاء مجلس النواب سلطان العتواني، ومحمد مقبل الحميري، وصادق البعداني، وعبد الخالق البركاني، وعلي المعمري.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى