في الواجهة

لقاءات حوثية إصلاحية تبرز للعلن.. هل تضع الأزمة اليمنية في مسار جديد؟

عدن- “الشارع”:

ظهرت اللقاءات السرية، بين قيادات مليشيا الحوثي، وحزب الإصلاح (فرع جماعة الإخوان في اليمن)، في صنعاء، للعلن. التي ربما تكشف عن معطى جديد في مسار الأزمة اليمنية، بعد عامين من سريتها.

وقال القيادي الحوثي علي القحوم، في حسابه على تويتر، أمس، إنه التقى بـ “الدكتور فتحي العزب والاستاذ علي جباري وهم من قيادات الإصلاح الموجودين في صنعاء”.

وعزز القحوم تغريدته، بصورة يظهر فيها القياديان في حزب الإصلاح، العزب وجباري إلى جوار القحوم وقيادي حوثي آخر يدعى صبري الدرواني.

كما تحدث الإعلامي الإصلاحي، ومراسل قناة الجزيرة القطرية، سمير النمري، أمس، عن لقاء “ضم قيادات من حزب المؤتمر والإصلاح والحوثيين في صنعاء”. وصفه بـ “الأول من نوعه” منذ بدء الحرب.

وقال النمري، في حسابه على تويتر، إن “اللقاء ضم القيادي في حزب المؤتمر حسين حازب. والقياديان في الإصلاح فتحي العزب و علي جباري. والقياديان في جماعة الحوثي علي القحوم وصبري الدرواني، والقيادي في حزب اتحاد القوى الشعبية محمد النعيمي”.

لقاءات قيادات الحوثي والإصلاح
صورة نشرها الإصلاحي سمير النمري قال إنه لقاء لقيادات في الإصلاح والحوثي والمؤتمر عقد بصنعاء

في غضون ذلك، شكك العديد من ناشطي حزب الإصلاح، الذي لم يصدر عنه أي توضيح حتى الآن، وقالوا: إن اللقاء كان ضمن ورشة عمل نظمها في صنعاء منتدى التنمية السياسي شريك منظمة برقهوف الألمانية لمناقشة العديد من القضايا من قبل قيادة في المكونات السياسية.

في السياق، نشر موقع صحيفة 26سبتمبر الرسمية، بنسختها الحوثية، خبرا عن اللقاء وصفه بـ “لقاء تاريخي للمكونات الوطنية”.

وقال: “عقدت قيادات في أنصار الله (الحوثيين) و حزب التجمع اليمني للإصلاح والمؤتمر الشعبي العام أول اجتماع لها من نوعه في العاصمة صنعاء، منذ بداية العدوان السعودي الأمريكي على اليمن، وتداعياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية الكارثية”.

ولم تكن هذه اللقاءات خافية على أحد، فهناك الكثير منها، جرت خلال السنتين الماضيتين، لكن هذه المرة الأولى التي يجري فيها الحديث على العلن من قبل الطرفين ونشر صور للقاء في شبكات التواصل الاجتماعي.

وتفيد المعلومات، أن فتحي العزب المقيم في صنعاء، يتولى إدارة المشاورات المباشرة مع ميليشيا الحوثي الانقلابية، طوال السنوات الماضية. وتحديدا عقب إطاحة الحوثيين بحليفهم السابق علي عبدالله صالح أواخر العام 2017.

وبحسب المعلومات، فإن دولة قطر، عملت بعد انسحابها من التحالف العربي، على تقريب الكثير من وجهات النظر، بين قيادات الحوثي وقيادات حزب الإصلاح الموالين لها، أو ما بات يعرف بـ “جناح قطر”. وكان ذلك نكاية بالسعودية ودولة الإمارات عقب الخلافات التي عصفت بالعلاقات بينهما، قبل أن تستعيدها مؤخراً بوساطة أمريكية.

ويرى مراقبون، أن أبرز ثمار هذه اللقاءات والتقارب الذي لعبت قطر دورا كبيرا فيه، تمثل في تسليم حزب الإصلاح الذي تتحكم قياداته بمفاصل القرار في الجيش، مديرية نهم شرق صنعاء ومحافظة الجوف، للحوثيين.

كما توج هذا التقارب الحوثي الإصلاحي، وفقا للمراقبين، بتسليم جبهات البيضاء وأجزاء واسعة من مأرب، إضافة إلى مديريات بيحان في شبوة.

كما يعتقد المراقبون، أنه كلما تأكلت مساحة النفوذ التي يهيمن عليها حزب الإصلاح مع حليفه الاستراتيجي الجنرال علي محسن الأحمر، كلما قابله تمدد وتوسع حوثي أكبر في مناطق نفوذ الشرعية.

ويقول المراقبون، إن حزب الإصلاح منذ اندلاع الثورة الشبابية في 2011، وضع الكثير من الفخاخ التي كان يعتقد أنها ستمكنه من الهيمنة والتفرد بالقرار والسيطرة على مفاصل الدولة. دون أن يدرك أنها ستكون مصيدة كبيرة لمشروع بناء الدولة اليمنية. لكنه اليوم مازال يمضي بنفس الاستراتيجية المدمرة له قبل الآخرين.

وبحسب المراقبين، فإن الكشف العلني عن اللقاءات بين قيادات الحوثي والإصلاحي، يضع الأزمة اليمنية في مسار جديد، تحديداً مع التوجهات الجدية للحكومة والتحالف العربي في تنفيذ اتفاق الرياض، الذي بدأت أولى خطوات هذا التوجه من محافظة شبوة التي كان حزب الإصلاح يفرض عليها سيطرته بالقوة تحت غطاء الحكومة الشرعية.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى