تقارير

خبراء: حادثة البحر الأحمر تحمل بوادر كارثة أوسع قد تتمدد معها الحرب بالوكالة في المنطقة

عدن- “الشارع”:

اعتبر العديد من الخبراء والمتابعين للشأن اليمني، اختطاف الحوثيين للسفينة الإماراتية روابي، تحولا نوعيا غير مسبوق. كما أنه مرتبط بتداعيات إقليمية غير محسوبة العواقب.

فيما تشير التوقعات، إلى أن الحوثيين سيرضخون للضغوطات الدولية المطالبة بالإفراج عن السفينة الإماراتية. يكشف العديد من المتابعين عن توجس من أن يمتد لهيب الحرب في اليمن ليهدد ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

كما يرى مراقبون، أن هذا التطور يشكل تحولا نوعيا في الحرب المدمرة التي تدور رحاها منذ سبع سنوات التي مزقت اليمن، وفق ما نقلته الوكالة الألمانية دي دبليو.

وذكرت الوكالة الألمانية، أن حادثة البحر الأحمر تحمل معها بوادر كارثة أوسع، قد تتمدد معها الحرب بالوكالة في المنطقة، التي تخوضها إيران عبر الحوثيين ضد غريمها الإقليمي: السعودية. وهذه المرة عبر تهديد مباشر للملاحة البحرية. ولطالما كيلت الاتهامات للحوثيين باستخدام زوارق مفخخة لمهاجمة سفن ومرافئ ومنشآت نفطية سعودية على البحر الأحمر.

كما نقلت عن مراقبين قولهم، إن عمليات القرصنة لها طابع نفسي واستعراضي في ظل الحرب النفسية أيضا التي يخوضها أطراف الحرب في اليمن.

وأضافت، وفقا للمراقبين، أن “هذا النوع من العمليات يثير أيضا اهتمام الرأي العام العالمي لحرب تكاد تصبح منسية”.

أما الوكالة الفرنسية (إ. ب. ف)، فنقلت عن خبراء قولهم، إن “استيلاء الحوثيين على سفينة ترفع علم الإمارات في جنوب البحر الأحمر في مقابل مدينة الحديدة اليمنية حدثاً نادراً. يهدد بحصول “تصعيد” خطير في بلد يشهد حرباً دامية منذ سنوات”.

ويرى كبير المحللين اليمنيين في شركة الأبحاث “نافانتي غروب” الأميركية محمّد الباشا في مصادرة السفينة “مؤشرا لتصعيد سياسي وعسكري في مواجهة التحالف”. وفق الوكالة الفرنسية.

ويقول: “لطالما خشي المراقبون من إمكانية أن تمتد الحرب في اليمن إلى البحر الأحمر وتزعزع استقرار ممرات الشحن الحيوية”.

ويقول المحلّل في مجموعة الأزمات الدولية بيتر سالزبري إنه “من الصعب تحديد السبب الرئيسي (لمصادرة السفينة) كما أن رسائلهم كانت ملتبسة بعض الشيء”.

ورغم ذلك، يرى أنه “من الصعب عدم تفسير ذلك بأنه تذكير غير لطيف بقدرتهم على الحاق اضرار لا يستهان بها بالشحن السعودي والإماراتي في البحر الأحمر حال رغبوا في ذلك”.

أما الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ماجد المذحجي، فيقول: إن المتمردين قد “يشعرون بقلق من عودة زخم دعم الإمارات للعمليات العسكرية ضدهم بعدما كانت أكثر هدوء خصوصاً في محافظة شبوة” جنوب البلاد.

كما يرى أن “الفوائد العسكرية (لمصادرة السفينة) هي سياسية واستعراضية أكثر من كونها عسكرية فعالة”.

ويشير إلى أن المتمردين الحوثيين “لا يتمتعون بخبرة كبيرة في البحر، إذ أنهم مقاتلون جبليون بالأساس”.

ويضيف المذحجي، قد يكون كل ما في الأمر “محاولة لتسجيل نقطة ضد الإمارات”.

صورة متداولة تظهر حمولة السفينة كما نشرها الإعلام الحربي للمليشيا الحوثية

ومساء الأحد الماضي، أقدمت مليشيا الحوثي على اختطاف، سفينة شحن تجارية تحمل العلم الإماراتي، من عرض البحر الأحمر، قبالة ميناء رأس عيسى غربي اليمن.

وقال التحالف العربي المساند للحكومة الشرعية في اليمن، إن السفينة كانت في طريقها من جزيرة سقطرى إلى ميناء جيزان، تحمل على متنها معدات خاصة بمستشفى سعودي ميداني. أنشأته السعودية في الجزيرة في وقت سابق، ومعدات الحماية التابعة له.

عقب ذلك، نشرت مليشيا الحوثي، صورا ومقاطع فيديو من على متن السفينة يظهر حمولتها، وحاولت إبراز المعدات العسكرية من عربات وبضعة أليات رشاشة وذخيرة، بما يوحي أنها عكس ما تدعي المليشيا من أنها شحنة عسكرية.

والثلاثاء الماضي، هدد التحالف العربي بقصف موانئ إيواء وانطلاق عملية القرصنة والعناصر المرتبطة بعملية الاختطاف والسطو المسلح على السفينة.

كما لاقت الحادثة إدانات دولية وعربية واسعة، خلصت في مجملها إلى أن ما أقدمت عليه المليشيا يهدد ممرات الملاحة البحرية في البحر الأحمر. وطالبت الحوثيين بسرعة الإفراج عن السفينة.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى