تقارير

فيضان أحواض معالجة مياه الصرف في كابوتا.. كارثة بيئية تهدد البر والبحر في عدن

  • الأحواض لم تخضع لأعمال صيانه منذ العام ٢٠١٥، ما تسبب في تراكم الترسبات وقلل من قدرتها في استيعاب مياه الصرف الصحي

  • 30 ألف متر مكعب على الأقل من مياه الصرف الصحي تدخل المحطة يوميا وتذهب إلى البحر دون معالجة 

 

عدن- “الشارع”- ثروت جيزاني:

فاضت مياه الصرف الصحي من أحواض المعالجة في كابوتا التابعة لمديرية المنصورة في العاصمة المؤقتة عدن،  إلى الشارع الرئيس المتجه إلى مدينة إنماء. الأمر الذي قد يتسبب بكارثة بيئية وصحية.

وشوهد، صباح اليوم السبت، سيول من مياه المجاري تتدفق من أحواض المعالجة إلى الشارع الرئيس. ولا زالت مستمرة في التدفق حتى الآن. وسط استياء كبير من

مياه مجاري قادمة من أحواض كابوتا إلى الشارع الرئيس المؤدي إلى مدينة إنما السكنية

قبل أهالي كابوتا وكذلك المارة.

وحول الأسباب، أفاد “الشارع” مدير إدارة أحواض المعالجة في عدن المهندس محمد العروبه. أن أحواض كابوتا لمعالجة مياه الصرف الصحي تقلص فيها حجم الاستيعاب بسبب تراكم الترسبات الناتجة عن توقف عملية المعالجة.

وقال: إن أحواض المعالجة لمياه الصرف الصحي  في محطة كابوتا لا تستوعب أكثر من 20 ألف متر مكعب. فيما  كانت تستوعب قبل ذلك أكثر من 35 ألف متر مكعب. ذلك يعني أن هناك أكثر من ١٥ ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي تدخل الأحواض ونخرج لتذهب الى البحر دون معالجة، مسببة تلوث مياه البحر في مخالفة صريحة للقوانين المحلية والدولية البحرية.

وأوضح المهندس” العروبة”، أن “كميات مياه الصرف الصحي ازدادت خلال الآونة الأخيرة بسبب زيادة السكان جراء التوسع العمراني. ما ضاعف من منسوب مياه الصرف الصحي وارتفاعه إلى ما يزيد عن ٥٠ ألف متر مكعب وهو ما لم تستطيع استيعابه أحواض المعالجة، كون ذلك فوق قدرتها الاستيعابية”.

وأَضاف: أن “مخارج التصريف قطرها لا يتجاوز٨٠٠ ملم وهي أقل بكثير من استيعاب مياه الصرف المتدفقة على الأحواض. مما ساهم في تدفق مياه الصرف الصحي إلى الشارع الرئيسي المتجه إلى الحسوة بعد فضيان الأحواض”.

كما أشار العروبة، إلى أن فشل تنفيذ المشروع الكويتي، الذي كان سيساهم في إضافة أحواض لتوسيع القدرة الاستيعابية لها. له تأثير بالغ في حدوث هذه الفيضانات من مياه الصرف الصحي التي تتجه منذ الصباح إلى الشارع الرئيسي.

وأفاد “الشارع” مصدر مطلع، أن عاملين في أحواض المعالجة، اتخذوا إجراءات، اليوم، تمثلت بعمل اخشاب كسد مانع لاستمرار تدفق مياه الصرف الصحي إلى الشارع. وهذا يعتبر إجراء مؤقت ولا يفي بالغرض.

وقال المصدر، إن “أحواض المعالجة في كابوتا التي تأسست في العام ١٩٨٤م، لم يتم توسيعها حتى اللحظة. في الوقت الذي تستقبل فيه مياه الصرف الصحي من مديريات “المنصورة والشيخ عثمان ومديرية دارسعد”. إضافة إلى مدن جديدة كإنماء القديمة والجديدة ومدينة الشعب والحسوة. مما ضاعف منسوب مياه الصرف القادمة إلى الأحواض”.

وأوضح المصدر، أن “هذه الأحواض لم تخضع لأعمال صيانة منذ ٢٠١٥م ما تسبب في تراكم الترسبات والتقليل من قدرتها الاستيعابية وخروج الفائض إلى البحر دون معالجات”.

وأضاف: أن “أعمال البناء والبسط حول أحواض المعالجة قوض من حركة أعمال صيانتها”. مطالباً الحكومة ومحافظ عدن “بإيجاد حلول عاجلة وفورية لأحواض الصرف الصحي في كابوتا قبل فوات الآوان”.

 

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى