مقالات رأي

التعليم في وطني إلى أين؟

 انهيار المنظومة التعليمية هي من أهم الأهداف للقضاء على أي مجتمع، التعليم ثم التعليم. إن الأمم لا ترتقي ولا يتغير حالها إلا برقي العملية التعليمية، نحن للأسف لم نُحَارب بالرصاص فالرصاص يرد عليه بالرصاص إنما حُوربنا بالقضاء على التعليم؛ بل وعلى أهم ركائز العملية التعليمية وهو المعلم. حين تضعف المناهج وتتدهور البيئة التعليمية وتختفي الوسائل التعليمية وتتفشى ظاهرة الغش لتصبح ثقافة مجتمع تعليمي، وتتم التعيينات على خلاف التخصص ويتقلص أجر المعلم ويُحرم من مستحقاته، فمن الطبيعي أن ينعكس هذا كله على العملية التعليمية؛ التي أصبحت للأسف في الحضيض ولا يخفى ذلك على أحد.

 إننا كأولياء أمور وكأعضاء هيئة تدريس وكأفراد في هذا المجتمع نناشد أن تُرَكَّز الجهود على نهضة التعليم والسعي لتطوره؛ ومعالجة المفاصل التي أدت إلى تدهوره، ونرى حالياً أن أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات في حالة إضراب نتيجة الوضع السيء الذي وصل إليه حال المعلم وسبقهم في ذلك إضراب مدرسي التربية والتعليم، وإلى الآن لازال الوضع دون معالجة، وينعكس ذلك كله على مستقبل أولادنا بل ومستقبل البلد ككل.

يا أصحاب القرار بحت الأصوات الصادقة التي أكدت وتؤكد لكم عليكم بالتعليم والمعلم إن أردتم نهضة البلد وتطوره، مالم فالقادم أسوأ في ظل التغافل الذي سيكون أثره بالغ على المجتمع. فمستقبل المجتمعات التي لا تُعير بالاً واهتماماً للعملية التعليمية بات لا يخفى على أحد، ونأمل أن يتنبه صناع القرار بأن الوضع يزداد سوءً ويستدعي وضع المعالجات بصورة عاجلة.

*أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة عدن.
اظهر المزيد

رانيا خالد*

*أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة عدن

مواد ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى