آخر الأخبار

دعوات للاحتشاد السبت المقبل في المكلا وسط انقسام “الهبة الحضرمية”والمحافظ البحسني يُحذر

المكلا- “الشارع”:

حذر محافظ حضرموت فرج سالمين البحسني، اليوم الخميس، من الدعوات للتظاهر يوم السبت المقبل في مدينة المكلا.

وقال بلاغ، نشر في الصفحة الرسمية للمحافظة على “فيسبوك” إن محافظ حضرموت حذر من التعامل أو التعاطي مع النداءات التي أطلقها بعض الأشخاص، للاحتشاد يوم السبت في مدينة المكلا. تحت مظلة المطالبة بحقوق المواطنين”.

وكان الشيخ صالح حريز المري، أحد قادة الهبة الحضرمية، دعا اليوم أبناء حضرموت للاحتشاد السبت المقبل في مدينة المكلا. احتجاجا على تنصل السلطة المحلية عن الاتفاقات التي أبرمتها مع الحركة الاحتجاجية المطالبة بإصلاحات اقتصادية وإدارية.

وأضاف البلاغ، أن “قيادة السلطة المحلية التزمت بما عليها من بنود وفقا للقاءات المنعقدة مع اللجنة التنفيذية لمخرجات لقاء حضرموت العام (حرو). والمخرجات الصادرة عنها”.

وتابع: “هناك بعض الجماعات التي لا تريد لحضرموت إلا الفوضى، ستستغل مثل هذه التجمعات، لخلق الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار، وإقلاق السكينة العامة”.

كما أوضح، أن السلطة المحلية مستمرة في التواصل مع قيادتي الدولة والحكومة، بشأن تنسيق لقاء لوضع مصفوفة المطالب أمام الحكومة. وأشارإلى أهمية الحفاظ على ما تحقق للمحافظة من أمن واستقرار، وعدم جرّها إلى مربع الفوضى.

كما دعا البحسني، أبناء المحافظة إلى عدم التعامل مع تلك النداءات التي أطلقها بعض الأشخاص للاحتشاد في مدينة المكلا.

وكان محافظ حضرموت فرج سالمين البحسني، قد ترأس صباح اليوم، اجتماعا موسعا للسلطة المحلية والقيادات العسكرية والأمنية بالمحافظة.

وخصص الاجتماع لمناقشة الأحداث الأخيرة وتطوراتها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الساحة الحضرمية. التي تعيش احتقانات كبيرة وتوترات بين السلطة المحلية والحركة الاحتجاجية.

وينعقد هذا الاجتماع، بالتزامن مع الخطوات الجديدة التي اتخذتها الهبة الحضرمية والإجراءات التصعيدية التي أقدمت عليها. واستحداثها نقاط شعبية جديدة لتوقيف حركة نقل قاطرات النفط والاسمنت. بالإضافة إلى تعليق شركة “كالفالي” الكندية أعمالها وأنشطتها النفطية في القطاع 9 النفطي بمنطقة الخشعة في وادي حضرموت.

وبحسب الصفحة الرسمية لمحافظة حضرموت في “فيسبوك”، فإن الاجتماع ناقش أيضا المستجدات والتطورات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والمدنية. وأزمة المشتقات النفطية التي تمر بها المحافظة. كما بحث الحلول المناسبة لمعالجتها، بما يضمن للمواطنين الحصول عليها بكل يسر وسهولة.

واستعرض محافظ حضرموت، في الاجتماع، تطورات الأوضاع المتسارعة بعد تحرير مديريات بيحان في محافظة شبوة من مليشيا الحوثي، وتحرير أجزاء من محافظة مأرب. والتغيير الملحوظ في الاستراتيجيات.

وقال البحسني، إن “حضرموت ستواجه تحديات كبيرة. وأن تماسك قياداتها والعمل الجماعي، والوقوف صفا واحدا سيؤدي إلى تخطي تلك المصاعب كافة”.

وأضاف: أن الرئيس هادي “منح قيادة السلطة المحلية بحضرموت صلاحيات واسعة لاتخاذ الإجراءات والقرارات المناسبة في المجالات العسكرية والأمنية والإدارية لتصحيح الأوضاع فيها”.

وحثّ المحافظ البحسني، وكلاء المحافظة المكلفين بالإشراف على المديريات على القيام بواجباتهم. كما طالبهم بعقد اللقاءات مع مديري عموم المديريات والأجهزة الأمنية، وكذا المشايخ والأعيان. ورفع تقارير أسبوعية حول نشاط السلطات المحلية بالمديريات، وتقييم أوضاعها. والوقوف أمام الصعوبات التي تواجهها ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها.

وجدد تحذيره من مسألة الترويج للتجنيد غير الشرعي عبر مؤسسات غير مختصة. ولا تتبع الدولة كونها لن تخدم المواطنين.

وقال: “من يريد أن يحمي مصالح الناس يجب أن يدعم الدولة مهما كانت. ويواجهها بطرق سلمية في سبيل تصحيح الأوضاع إن وجدت”.

ودعا المحافظ البحسني، أبناء حضرموت إلى تفهم الوضع الحالي، والظروف والمتغيرات التي تمر بها البلاد. كما لفت إلى أن قيادة السلطة وقفت وستقف في الصفوف الأمامية للمطالبة بحقوق المواطنين، ولكن بطرق سلمية بعيدا عن بعض المظاهر غير اللائقة.

وأشار إلى أن حمل السلاح والاعتصامات المستمرة والتدخل في الشؤون الاقتصادية للقطاعين العام والخاص سيضر كثيراً بمحافظة حضرموت.

ووجه الأجهزة الأمنية بإحالة المخالفين ممن تم ضبطهم إلى القضاء، قائلاً: “عند ضبط أي مخالف في أي جريمة، يتم تحرّك الأجهزة الأمنية. وإحالة المتورط إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءاتها القانونية. وتوضيح للناس التهمة الموجهة للمتهم والاعترافات الأولية التي أدلى بها.

كما أوضح أنه لن يتم جر أي شخص إلى السجن إلا بعد تورطه في قضية معينة أو جريمة ارتكبها.

وكشف البحسني، عن تحولات اقتصادية كبيرة قادمة لعموم الوطن وحضرموت على وجه الخصوص. مؤكدا أن “الأنظار تتجه نحو حضرموت كخطوة أولى كونها المحافظة المستقرة. وستكون هدف أساسي بالنسبة للمستثمرين”.

إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية: إن “الأجهزة الامنية لن تتهاون مع كل من يحاول المساس بأمن المجتمع واستقراره وتعكير الصفو العام في محافظة حضرموت”.

ودعت في بيان صحفي، نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أمس الأربعاء، مشايخ وعقلاء ومقادمة القبائل في حضرموت، إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية. والإبلاغ على جميع العناصر والعصابات وعلى رأسها العصابة التي قامت باغتيال العقيد دارس الداعري، ومن قبله العقيد مروان صائل ومرافقيه .

وأكدت، أن الوزارة، ستسخر الامكانيات المتاحة في الحفاظ على الأمن والسكينة العامة. وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار البلاد.

واليوم الخميس، التقى وفدا من لجنة لقاء حضرموت العام (حرو)، مع مسؤولي شركة النفط بساحل حضرموت، لمناقشة معالجة أزمة وشحة الوقود، وآلية توفير وتوزيع المشتقات النفطية.

وذكرت اللجنة في بيان لها على حسابها في “تويتر”، أنه تم الاتفاق على توزيع مادتي البنزين والديزل إلى محطات الوقود بساحل ووادي حضرموت، ابتداءً من اليوم الخميس.

وأوضح البيان، أن وفد اللجنة سيلتقي في وقت لاحق مع المحافظ فرج البحسني، لإطلاعه بما تنصلت عنه السلطات في وادي حضرموت من بنود الاتفاق. معتبراً أن سلطات الوادي هي السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة وعرقلة الاستثمارات بالمحافظة.

وفيما يبدو أن دعوة صالح بن حريز، للاحتشاد يوم السبت المقبل لا تحظى بتوافق وتأييد من قبل اللجنة التنفيذية للقاء حضرموت العام. أقرت اللجنة فصله منها.

وبحسب ما تداولته وسائل إعلامية، فإن فصل بن حريز، جاء على خلفية اتخاذه قرارات فردية تهدف إلى حرف مسار الهبة الحضرمية.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى