آخر الأخبار

محور تعز يُشيِّع ماجد الأعرج قائد العصابة التي قتلت 4 من أسرة الحرق ونهبت منازلها إلى مقبرة الشهداء

تعز- “الشارع”:

شيع محور تعز العسكري، اليوم الجمعة، القيادي فيه، ماجد الأعرج، الذي اعتدى على أسرة الحرق وقتلت عصابته أربعة من ابنائها في مدينة تعز في أغسطس المنصرم. وجرى دفنه في مقبرة الشهداء الكائنة في حي عصيفرة.

وقالت مصادر محلية وأخرى عسكرية لـ “الشارع”، إن المئات من منتسبي الألوية العسكرية التابعة للمحور، توافدوا بعد صلاة الجمعة، إلى مستشفى الثورة يستقلون عشرات الأطقم (مركبات) العسكرية، للمشاركة في التشييع.

وأوضحت المصادر، أن المشيعين نقلوا الأعرج وقتيل آخر من عصابته، إلى جامع السعيد للصلاة عليه، قبل دفنهما في مقبرة الشهداء، في حي عصيفرة.

وقتل الأعرج، وأحد أفراد عصابته، في الاشتباكات التي حدثت بينه وأسرة الحرق عقب تعديه على أملاكها جوار منازل الأسرة في حي عمد بمنطقة بير باشا غرب مدينة تعز، في العاشر من أغسطس المنصرم. كما قتل ثلاثة من أسرة الحرق. أعقب ذلك، مداهمة عصابة الأعرج بقيادة أكرم شعلان واقتحام منازل الأسرة ونهبها واختطاف أحد أبناء الأسرة وتصفيته بعد تعذيبه ورمي جثته في الشارع.

وقال أحد المصادر العسكرية لـ “الشارع”، إن عشرات القيادات العسكرية والميدانية التابعة لمحور تعز العسكري شاركت في التشييع. والمئات من الأفراد المنتسبين للمحور وكلهم من الموالين لحزب الإصلاح في تعز.

وأوضح المصدر، أن قيادة المحور تعاملت مع الأعرج كشهيد في جبهة القتال، بينما قتل وهو يقود عصابة تعتدي على أملاك المواطنين. كما أن الأعرج محكوم بالإعدام في قضية قتل والده وأحد المطلوبين أمنيا على خلفية العديد من القضايا الجنائية.

وأضاف، طالبا عدم ذكر اسمه، أنه “من المعيب جدا التعامل مع مجرم وقاتل بهذه الطريقة وتكريمه بدفنه في مقبرة الشهداء. هذه فضيحة بحق قيادة محور تعز والسلطة المحلية والقضائية والأمنية في المحافظة”.

وتواصلت “الشارع” مع أركان حرب محور تعز، العميد عبد العزيز المجيدي، للتعليق على دفن الأعرج في مقبرة الشهداء. حيث قال: إنه “لم يشارك في التشييع، ولم تصدر عن قيادة المحور أي توجيهات رسمية بدفن الأعرج في مقبرة الشهداء”.

وأوضح المجيدي، أن “أوامر الدفن صدرت من النيابة العامة في تعز، لكلا الطرفين، الأعرج والقتلى من أسرة الحرق”.

وعند سؤاله عن كيفية دفن شخص محكوم بالإعدام ومتهم بتصفية أربعة من أسرة الحرق في مقبرة  مخصصة للشهداء رد بالقول: “انتم يهمكم فقط الدفن في مقبرة الشهداء”.

وتابع: “اعتبر أن بيت الحرق وماجد الأعرج تقاتلوا كالإخوان بينهم البين، مثل هابيل وقابيل، وهم كانوا يقاتلوا ضد الحوثيين. وأن القضية في النيابة هي سوف تدين كل شخص بما عمله والذين كانوا بجانبه. والذي قد مات الله يرحمه”.

كما حاولت “الشارع” التواصل مع رئيس نيابة تعز القاضي محمد سلطان، للتعليق على الموضوع، لكنه لم يرد على الاتصال الهاتفي.

ورجح المصدر العسكري، أن دفن الأعرج في مقبرة الشهداء، كان بناءً على توجيهات مستشار المحور القيادي الإخواني عبده فرحان “سالم”. الذي يعد الحامي والداعم الرئيسي للأعرج وعصابته.

كما أشار، إلى أن دفن الأعرج في مقبرة الشهداء، هو بمثابة تكريم له لما قدمه من خدمات كبيرة للعديد من القيادات العسكرية في تعز. خصوصا في ما يتعلق بالأراضي، والتصفيات وغيرها من الجرائم المتهم بارتكابها.

ولفت المصدر، إلى تزامن عودة قائد المحور اللواء خالد فاضل من سفره للخارج إلى تعز، المتهم بحماية الأعرج والعديد من زعماء العصابات، مع عملية الدفن التي جرت بطريقة استفزازية لأسر الضحايا.

إلى ذلك، أبدى عدد من الناشطين والحقوقيين في تعز استيائهم من دفن الأعرج في مقبرة الشهداء. وهو المحكوم بالإعدام لقتله والده والمتهم بارتكاب الكثير من جرائم القتل ونهب الأراضي. آخرها الاعتداء بعصابة مسلحة على أسرة الحرق.

كما اعتبر الناشطون، ما أقدم عليه المحور من دفن الأعرج في مقبرة الشهداء، استخفاف بدماء الضحايا الذين خلفهم الأعرج وعصابته. كما هو أيضا استفزاز لذوي الضحايا، وعدم احترام للشهداء الحقيقيين الذين قضوا وهم يدافعوا عن تعز في مواجهة مليشيا الإجرام الحوثية.

وماجد الأعرج، هو أحد الفارين من السجن المركزي في تعز خلال اقتحامه من قبل مليشيا الحوثي في 2015. وكان قد صدر في حقه حكما بالإعدام على جريمة قتل والده. وعقب هروبه جرى استقطابه عبر قيادات حزب الإصلاح إلى جانب عشرات المساجين الذين هربوا من السجن حينها. كما جرى ضمهم إلى قوام قوات المحور العسكري، ومنح بعضهم رتب عسكرية. من ضمنهم الأعرج الذي عين أيضا قائدا ميدانيا في عدد من الألوية آخرها اللواء 17 مشاة.

كما أن الأعرج، إلى جانب العشرات من منتسبي الجيش والأمن في تعز من أبرز المطلوبين الأمنيين لشرطة المحافظة. وكانت اللجنة الأمنية قد ألقت القبض عليه، في أغسطس 2020، قبل أن تفرج عنه بأوامر من مستشار المحور “سالم” مطلع السنة الماضية 2021.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى