تقارير

انقطاع الإنترنت لليوم الثاني واليمن تخسر 4 ملايين دولار يومياً

عدن- “الشارع”:

تستمر خدمة الإنترنت في انقطاعها الكلي لليوم الثاني على التوالي، عن معظم المحافظات اليمنية، بعد خروجها عن الخدمة منذ منتصف ليل الخميس الفائت، عقب تعرض مبنى الاتصالات في الحديدة لقصف منسوب للتحالف العربي.

ويعيش اليمنيون لليوم الثاني على التوالي، حالة فقدان تام للتواصل عبر الانترنت بسبب تعطل الشبكة الأرضية لشركة “يمن نت” المزود الرسمي والوحيد للخدمة في البلاد.

كما عرقل خروج خدمة الإنترنت، أعمال وسائل الإعلام المحلية ومراسلي القنوات الفضائية الخارجية المعتمدين على شركة “يمن نت”، مع احتمالية حدوث تعتيم إعلامي ومعلوماتي عن الأعمال القتالية في البلاد. بالإضافة إلى توقف الحوالات المالية وكثير من الأنشطة التجارية في البلاد التي تستخدم الإنترنت في إنجاز أعمالها.

وتخسر اليمن عبر شركة يمن نت أموالاً طائلة بسبب هذا الانقطاع الكلي في الإنترنت إذ تُقدر الخسائر الاقتصادية اليومية بحوالي 4 ملايين دولار أمريكي.

وبحسب مرصد الإنترنت (NetBlocks) وهي أداة متخصصة في تتبع اضطرابات شبكة الإنترنت. فإن الخسائر المالية لليمن تقدر في اليوم الواحد بمبلغ 3,942,008 ملايين دولار أمريكي. وهذا يعني خسارة البلد أكثر من 8 ملايين دولار منذ انقطاع الخدمة.

انقطاع الانترنت لليوم الثاني واليمن تخسر 4 ملايين دولار يومياً
الخسائر اليومية لليمن بسبب انقطاع الانترنت

وحتى الآن لا يمكن معرفة المدة الزمنية لاستعادة خدمة الانترنت في اليمن بعد هذا الانقطاع، وذلك بسبب غياب المعلومات الحقيقية حول حجم الأضرار التي أدت لانقطاعها.

وقال الخبير بالحقوق الرقمية فهمي الباحث، لـ “الشارع”، إنه “لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية لعودة الانترنت، في ظل شحة المعلومات حول حجم وطبيعة الضرر الذي أدى الى انقطاع الانترنت”.

وأضاف: “إذا كان الانقطاع بسبب مصدر الطاقة يمكن حل ذلك سريعا. ولكن اذا كانت هناك أجهزة ومعدات فنية أتلفت فإن ذلك يعتمد على وجود أجهزة بديلة ومدى سهولة استبدالها”.

وبخصوص سبب استمرار خدمة الإنترنت بعد تعرض مبنى الاتصالات في الحديدة للقصف، وإمكانية توقيفها من قبل الحوثيين. أوضح الباحث، أن الانترنت استمر لمدة ساعتين بعد القصف، غير أن ذلك لا يؤكد أن جماعة الحوثي من أوقفته بشكل متعمد.

وقال: “صحيح استمر الانترنت بعد الضربة لمدة ساعتين تقريبا، لكن ذلك لا يُعد سبباً وحيداً وكافياً للجزم بأن السلطات هناك أوقفته بشكل متعمد، لأن هناك احتمالات أخرى أيضاً”.

كما أوضح أن انقطاع الانترنت قد يكون ناجم عن حريق تعرضت له المنظومة أو انهيار في الشبكة. بالإضافة إلى إمكانية تعرض أجهزة اتصالات الانترنت لأضرار جزئية إثر قصف المبنى، أو انقطاع مصدر الطاقة الكهربائية.

وعن توقعه للمدة الزمنية التي يمكن خلالها إعادة خدمة الانترنت، لفت إلى أنه “لا يمكن معرفة الفترة الزمنية لاستعادة الخدمة وتشغيلها، بسبب عدم توفر المعلومات حول حجم الأضرار التي وقعت”.

وتابع: “لا يستطيع أحد توقع ذلك إلا بعدما يتم تحديد ماهي الأجهزة المتضررة بالضبط والمتوافقة مع الشبكة. وهل لدى مؤسسة الاتصالات هذه القطع الفنية أم لا. والجهة التي يمكنها الإفادة بذلك هي شركة تيليمن فقط”.

وأردف: “ينبغي تحييد قطاع الاتصالات والانترنت من الصراعات والحروب باعتبار الوصول للإنترنت حق من حقوق الإنسان. فضلا عن كونه أصبح شريان حياة رئيسي لا يمكن الاستغناء عنه”.

وكان الباحث وهو أحد مؤسسي جمعية الانترنت باليمن، قد قال في تغريدة على حسابه في “تويتر”، إن ” جميع الأطراف فشلت في التوصل إلى حل أو مخرج لتشغيل الكابل البحري (AAE-1) الذي تم تركيبه في عدن. والذي كان من الممكن أن يكون كافيا لاستمرار الإنترنت في اليمن”.

وأوضح أن “الكابل تملكه 18 شركة من بينها تيليمن. حيث حصل خلاف بشأن ذلك بين قيادتي الشركة المنقسمة إلى إدارتين في عدن، وصنعاء”.

إلى ذلك، نقلت شبكة “يمن فيوتشر”، عن مسؤول في مؤسسة الاتصالات بصنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، قوله: إن “الفرق الهندسية لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى غرفة البوابة الرئيسة لشبكة الانترنت تحت أنقاض المبنى المدمر للمؤسسة في مدينة الحديدة”.

وأوضح المسؤول الحوثي، أن بقاء خدمة الانترنت مدة ساعتين تقريبا بعد القصف راجع الى انتقال عمل المنظومة على نظام البطاريات المتواجدة في المكان حتى استنفاد كامل طاقتها”.

وأضاف أن “انقطاع الخدمة تم بعد انتهاء مخزون البطاريات. حيث لم يتمكن المختصون حتى الآن تزويدها بنظام (الباور) مع تعذر الوصول إليها تحت الانقاض، وتشغيل الاجهزة اللازمة لإعادة الخدمة”.

وقال الباحث، إن “هذا (انقطاع الانترنت بسبب نفاد الطاقة) مؤشر إيجابي لإمكانية استعادة الخدمة بسرعة”.

في السياق، أدانت شركة تيليمن الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء، استهداف التحالف العربي مبنى شركة الاتصالات في الحديدة.

وقالت في بيان لها اليوم، إن ذلك أدى إلى خروج الإنترنت عن الخدمة بصورة كلية في كافة المناطق والمحافظات اليمنية. نتيجة تدمير تجهيزات البوابة الدولية للإنترنت.

وأوضحت، أن “الخسائر لم تقتصر على استهداف البنى التحتية فقط للاتصالات والانترنت. بل تجاوز ذلك إلى فرض حظر شامل من قبل العدوان على دخول تجهيزات وأنظمة الاتصالات”.

وأضافت، أنها “ستواصل تقديم خدماتها بمهنية وحيادية لجميع المواطنين في كافة مناطق الجمهورية اليمنية”. كما دعت “إلى تحييد خدمات الاتصالات كونها تمثل شريانا رئيسيا لاستمرار تقديم الخدمات الأساسية. وتعتبر أحد الحقوق الإنسانية للمواطنين”.

وأشارت، إلى احتجاز التحالف لنحو 104 محطة اتصالات في مطار جدة، وميناء عدن و المكلا ومنفذ الغيظة”. كما لفتت إلى أن التحالف يمنع أيضاً دخول 16 حاوية إلى ميناء عدن تحمل تجهيزات ومعدات اتصالات وتراسل”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى