ترجمات

في محاولة لتدفئة العلاقة بين البلدين.. واشنطن تعيد منظومة صواريخ باتريوت إلى السعودية  

اسوشيتد برس- عامر مدني- ترجمات:

نقلت الولايات المتحدة عددا كبيرا من صواريخ باتريوت الاعتراضية المضادة للصواريخ إلى المملكة العربية السعودية في الأسابيع الأخيرة. حيث تسعى إدارة بايدن إلى تخفيف ما كان نقطة توتر في العلاقات الأمريكية السعودية المعقدة بشكل متزايد.

وأكد مسؤول كبير في الإدارة ليلة الأحد أن صواريخ الباتريوت المعترضة قد أرسلت إلى السعودية. وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة قرار لم يتم الإعلان عنه رسميا، إن القرار يتماشى مع وعد الرئيس جو بايدن بأن أمريكا ستحظى بدعم أصدقائنا في المنطقة.

وأدان مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان، يوم الأحد، قوات الحوثيين في اليمن بعد أن أطلقت واحدة من أعنف وابل الضربات الصاروخية بطائرات بدون طيار على منشآت الطاقة الحيوية في المملكة العربية السعودية، مما أدى إلى اندلاع حريق في أحد المواقع ووقف إنتاج النفط مؤقتا في موقع آخر.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس في سبتمبر  أيلول أن الولايات المتحدة نقلت نظام دفاع باتريوت الخاص بها من قاعدة الأمير سلطان الجوية خارج الرياض حتى مع استمرار مواجهة المملكة للهجمات الجوية من المتمردين الحوثيين في اليمن.

وأصرت المملكة على أن الصواريخ الاعتراضية ضرورية لدفاعها ضد هجمات الحوثيين. يخوض السعوديون حربا مأساوية مع الحوثيين منذ مارس 2015.

في الوقت الذي تم فيه نقل أنظمة باتريوت الأمريكية خارج المملكة، قال مسؤولو الإدارة إن التحول في القدرات الدفاعية يرجع جزئيا إلى الرغبة في مواجهة ما يراه المسؤولون الأمريكيون صراع القوى العظمى الذي يلوح في الأفق مع الصين وروسيا.

وأشار مسؤولو البنتاغون إلى أن الولايات المتحدة احتفظت بعشرات الآلاف من القوات وقوة قوية في الشرق الأوسط تمثل بعضا من أكثر قوتنا الجوية وقدراتنا البحرية تقدما.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال قرار تعزيز إمدادات المملكة العربية السعودية من الصواريخ الاعتراضية.

وتوترت العلاقات الأمريكية السعودية منذ أن تولى بايدن منصبه. حيث رفض الرئيس التعامل مباشرة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. كما رفع الحوثيين من قائمة الجماعات الإرهابية المصنفة.

كما أصدرت إدارة بايدن العام الماضي تقريرا استخباراتيا رفعت عنه السرية خلص إلى أن ولي العهد، نجل الملك سلمان المسن والمعروف باسم  MBS،  قد فوض فريق مسؤولي الأمن والاستخبارات السعوديين الذين قتلوا الصحفي جمال خاشقجي في أكتوبر 2018 في القنصلية السعودية في اسطنبول.

وأثار مقتل خاشقجي، أحد منتقدي محمد بن سلمان، إدانة عالمية. يصر ولي العهد على أنه لم يشارك في العملية التي نفذها عملاء سعوديون.

في مقابلة حديثة مع The Atlantic ، سُئل ولي العهد عما إذا كان بايدن يسيء فهم شيئا ما عنه. أجاب: “ببساطة، أنا لا أهتم” وأن الأمر متروك لبايدن للتفكير في “مصالح أمريكا” عند تقييم تعاملاته مع النظام الملكي السعودي.

والشهر الماضي أرسل البيت الأبيض بريت ماكغورك، منسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط، ومبعوث وزارة الخارجية لشؤون الطاقة عاموس هوشستين، إلى الرياض، للتحدث مع المسؤولين السعوديين حول مجموعة من القضايا – على رأسها الحرب المستمرة في اليمن والعالم وإمدادات الطاقة.

ورفض السعوديون حتى الآن ضخ المزيد من النفط الخام للتخفيف من الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الذي حفزه الغزو الروسي لأوكرانيا.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى