قالت مليشيا الحوثي الانقلابية، إن مبادرتها لوقف الهجمات العابرة للحدود السعودية، والمواجهات الداخلية، التي أعلنتها أمس بشكل أحادي، ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من الساعة 6 مساء اليوم الأحد ولمدة ثلاثة أيام.
وكان مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي لجماعة الحوثي، أعلن مساء أمس، عن تعليق الهجمات الصاروخية والطيران المسير باتجاه السعودية لمدة ثلاثة أيام بشكل أحادي.
وأوضح في حديث متلفز، أن جماعته على استعداد لتحويل هذا الإعلان لالتزام نهائي ودائم في حال التزمت السعودية بإنهاء الحصار ووقف غاراتها بشكل نهائي ودائم، في إشارة إلى فتح موانئ الحديدة وصنعاء. وهو ما اعتبره مراقبون تكتيكا سياسيا تسعى من خلاله المليشيا السيطرة على اليمن ضمن المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة.
كما أعلن وقف المواجهات الهجومية في عموم الجبهات الميدانية لمدة ثلاثة أيام بما في ذلك مأرب، مشيراً إلى استعداد جماعته لتحويل هذا الوقف إلى التزام نهائي ومستمر ودائم في حال أعلنت المملكة السعودية سحب جميع قوات التحالف من الأراضي والمياه اليمنية، والتوقف التام عن دعم القوات الحكومية.
وأشار المشاط أيضاً في مبادرته، إلى استعداد جماعته للإفراج عن كافة الأسرى بما فيهم شقيق هادي وكل الأسرى مقابل الإفراج الكامل عن كافة أسرى المليشيا. كما داعيا المبعوث الأممي إلى اليمن ترتيب الإجراءات وتيسير تبادل الكشوفات والاتفاقات التنفيذية دفعة كاملة أو على دفعات لضمان الإفراج الكلي عن كافة الأسرى من الجانبين.
وطبقا لمصادر سياسية مطلعة، فإن مليشيا الحوثي تسعى من خلال “مبادرتها” فرض شروطها على التحالف العربي لشرعنة انقلابها والحصول على اعتراف بتقديم نفسها كطرف مقابل للتحالف العربي بعيدا عن الحكومة المعترف بها دوليا والأطراف اليمنية المناهضة للانقلاب. فضلا عن إفشالها مبادرة مجلس التعاون الخليجي للسلام المقررة انعقادها الثلاثاء المقبل في العاصمة السعودية الرياض..
واعتبر مراقبون، إعلان المليشيا تعليق هجماتها لمدة 3 أيام ووقف العمليات الهجومية في الجبهات وإفراج مشروط للأسرى، مقابل وقف التحالف العربي وتحديدا السعودية إيقاف العمليات الجوية ووقف دعم القوات الحكومية، ما هو إلا مجرد تكتيك سياسي تسعى من خلاله المليشيا إلى ابتلاع اليمن وتحويله إلى منصة إيرانية لمهاجمة دول المنطقة والعالم.
أما بشأن اشتراط مليشيا الحوثي فتح المنافذ البحرية والجوية وهو شرطها المتمسكة به منذ بداية انقلابها على السلطة الشرعية. قال المراقبون، إن الهدف من ذلك تسهيل تدفق السلاح والدعم العسكري واللوجستي الإيراني لها دون أي رقابة من قبل التحالف العربي.
وأوضح المراقبون، أن رفع القيود عن تدفق الدعم العسكري للحوثيين يخالف قرار مجلس الأمن الأخير 2240، الذي يلزم “كل الدول بما فيها دول التحالف بالرقابة الشديدة على كل الواردات المتجهة إلى مناطق سيطرة الحوثيين”.
وتأتي هذه المبادرة بالتزامن مع عملية عسكرية بدأها التحالف العربي فجر أمس السبت. رداً على هجمات صاروخية عابرة للحدود تبنتها مليشيا الحوثي استهدفت منشآت نفطية سعودية والحقت أضرارا بالغة بها.